أكد محمد نبيل بنعبدالله، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن العمل الإرهابي، الذي استهدف مقهى للإنترنيت بالدار البيضاء، مساء يوم الأحد الماضي، لن يُثني المغرب عن مواصلة جهوده الرامية إلى التحديث والدمقرطة، وتحقيق مجتمع العدالة الاجتماعية، مشددا عل
وقال بنعبدالله، في تصريح لـ "المغربية" إن الإصلاحات الكبرى، التي انخرط فيها المغرب، والتي تندرج في سياق عصرنة الدولة هي، بالتحديد، التي تُزعج الأوساط الإرهابية.
ووصف الوزير العمل الإرهابي، الذي استهدف مقهى للإنترنيت بحي سيدي مومن بالدار البيضاء بأنه "عمل إجرامي بشع، جاء ليؤكد أن المغرب مهدد بخطر الإرهاب، وهو ما جعل السلطات المغربية، في الأسابيع الأخيرة، ترفع حالة التأهب إلى درجتها القصوى".
وقال الوزير إن المنطقة "أصبحت تحت التهديد المباشر بفعل نشاط الشبكة الإرهابية، مما يحتم علينا مواصلة الانخراط في مسار مكافحة الإرهاب بحزم، ولكن أيضا في إطار من الحكمة والرزانة، من أجل مواصلة ترسيخ بناء مغرب الحداثة والديمقراطية" مذكرا بأن السلطات الأمنية المغربية ووزارة الداخلية والحكومة كانت، في الأسابيع القليلة الماضية، شددت على »ضرورة الرفع من مستوى الحذر«، في إشارة إلى تخصيص اجتماع لمجلس الحكومة لبحث هذه المسألة.
وأفاد بنعبد الله، في تصريح أدلى به للصحافة، عقب الاجتماع، أن الإجراءات، التي اتخذها المغرب، تحسبا لأي مخاطر إرهابية، تشمل تشديد المراقبة على نقط العبور، والرفع من مستوى اليقظة بالنسبة إلى تحركات عناصر الخلايا المرصودة، من قبل السلطات الأمنية
وأضاف أن الأجهزة الأمنية المغربية تعمل، منذ فترة زمنية، بالتنسيق مع كافة الأجهزة الأمنية الدولية، من أجل تجنيب المنطقة، على الخصوص، من المخاطر والتهديدات النابعة من أوساط إرهابية.
وشهدت منطقة سيدي مومن بالدار البيضاء ليلة الأحد الماضي حادث تفجير مقهى للإنترنيت بواسطة حزام ناسف فجره انتحاري لقي مصرعه على التو، في الوقت الذي أُصيب فيه شريكه بجروح قبل أن يُلقى عليه القبض.
وأدى الحادث، أيضا، إلى إصابة ثلاثة أشخاص آخرين بجروح، من بينهم ابن صاحب المقهى.
وكان المغرب بادر، في الفترة الأخيرة، إلى الرفع من مستوى التعبئة واليقظة، تحسبا لتهديدات إرهابية.
وأكد شكيب بنموسى، وزير الداخلية، في عرض قدمه أمام مجلس الحكومة، أخيرا، أن مصالح وزارة الداخلية وجميع المصالح الأمنية اتخذت الترتيبات والإجراءات اللازمة للتصدي لأي محاولة تستهدف المس بأمن واستقرار المغرب، لضمان سلامة المواطنين والممتلكات، وتحسيس الرأي العام الوطني بهذه المخاطر .
وقال الوزير إن رفع مستوى اليقظة، جاء انطلاقا مما تعرفه المنطقة من تحركات لجماعات إرهابية متطرفة، واعتبارا للمعلومات المتوفرة، التي تؤكدها المصالح الأمنية الوطنية والدولية، وأخذا بعين الاعتبار الأحداث والعمليات، التي شهدتها هذه الساحة الإقليمية، وتفكيك عدد من الشبكات الإرهابية.