يحتفل المغرب كغيره من البلدان يوم 21 مارس باليوم العالمي للشعر، الذي كان قد اقترحه بيت الشعر في المغرب على المنظمة العالمية للتربية
والثقافة والعلوم، وقد أعد بيت الشعر بهذه المناسبة برنامجا طموحا بالتعاون مع شريكيه : وزارة الثقافة ووزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وبتنسيق مع جمعيات ومنظمات المجتمع المدني
وقد بدأت الاستعدادات الأولية وبرمجة الفعاليات لإحياء هذا اليوم العالمي الذي يعد مكسبا مهما للحركة الثقافية عامة والشعرية على الخصوص في المغرب وعلى الصعيد العالمي هكذا وتكريما للشاعرات المغربيات، وتقديرا لدورهن في إثراء المتن الشعري المغربي، وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة 08 مارس نظم بيت الشعر في المغرب أمسية شعرية شاركت فيها الشاعرات المغربيات : ابتسام أشروي ـ نهاد بنعكيدة ـ فاطمة الزهراء بنيس ـ مجيدة بنكيران بمقر مندوبية وزارة الثقافة بالدار البيضاء
كما تحتضن كل من مدينتي مكناس والرشيدية في الفترة الممتدة بين 17 و20 من مارس الجاري بمناسبة اليوم العالمي للشعر الملتقى الثالث للشعر المغربي دورة محمد السرغيني
وسيعرف هذا اللقاء، الذي ينظمه مركز طارق بن زياد بتعاون مع بيت الشعر المغربي وفرع اتحاد كتاب المغرب بمكناس، تكريم الشاعر محمد السرغيني بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس
كما سيتضمن جملة من القراءات الشعرية المفتوحة بموقع صهريج السواني الأثري إضافة إلى قراءات شعرية مفتوحة بساحة الهديم بمدينة مكناس
وستعرف مدينة الرشيدية تنظيم قراءات شعرية مفتوحة بعين مسكي بالإضافة إلى قراءات شعرية مفتوحة بمرزوكة بمشاركة الشعراء الحاضرين
و بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس ينظم لقاء شعري يشارك فيه كل من : حسن المنيعي إبراهيم السولامي بنعيسى بوحمالة حسن مخافي و قراءات شعرية مفتوحة بموقع صهريج السواني الأثري بمشاركة : عبد الكريم الطبال وفاء العمراني عبد الدين حمروش مراد القادري محمد المستاوي ياسين عدنان محمد الصالحي وقراءات شعرية مفتوحة بساحة الهديم بمشاركة : محمد السرغيني رشيد المومني عبد السلام الموساوي الحسين القمري ثريا ماجدولين محمد بنعيسى عائشة البصري عبد الناصر لقاح إدريس علوش و قراءات شعرية مفتوحة بعين مسكي : عبد الرفيع الجواهري إدريس الملياني حسن نجمي علال الحجام الزهرة المنصوري عمر الطاوس فاطمة بنيس محمد بودويك و قراءات شعرية مفتوحة بمرزوكَة بمشاركة جميع الشعراء الحاضرين
كما احتفت فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمعرض الدولي للكتاب والنشر بالدار البيضاء، بالشعر والشعراء حيث قدم الشاعر المغربي ورئيس بيت الشعر محمد بنيس كتابه الجديد »الحق في الشعر« عن دار توبقال للنشر، كما يستضيف معرض للشعر بفرنسا الشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي ضيف شرف هذه التظاهرة التي تندرج في إطار الربيع التاسع للشعراء من 15 الى 18 مارس الجاري
كما ان تجربة النوادي الشعرية داخل المؤسسات التعليمية تضطلع بدور هام في توسيع مجال الاهتمام بالكتابة الشعرية، فإن هذه النوادي قد فتحت آفاقا جديدة بالنسبة إلى أطر وأساتذة وتلاميذ عدد من المؤسسات لإبراز موهبتهم وصنيعهم في مجال تنظيم تظاهرات مهمة بشكل يمكنهم من اكتساب مهارات وتجارب إضافية في مجالات عدة، وهو ما ينص عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين
وفي هذا الاطارتستعد الثانوية التأهيلية مولاي ادريس بنيابة مولاى رشيد سيدي عثمان هذه السنة لتنظيم الدورة الثالثة للمهرجان وذلك في انتظار أن تصبح هذه التظاهرة جهوية في المستقبل، وهذه الدورة ستتميز بمشاركة عدد من الشعراء منهم إدريس الملياني وصلاح الوديع ووفاء العمراني ومحمد بوجبيري وعبد الدين حمروش وإكرام عبدي
ومعلوم أن إقرار اليوم العالمي للشعر من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة جاء بمبادرة مغربية، عبر النداء الذي كان وجهه »بيت الشعر في المغرب« إلى اليونسكو، بدعم من الحكومة المغربية
وبمبادرة من »بيت الشعر في المغرب«، تم بتاريخ 12 فبراير 2000 تأسيس الشبكة الوطنية للأعداد للاحتفال بـ 21 مارس، اليوم العالمي للشعر
وتتكون من بيت الشعر في المغرب كمنسق، وزارة الشؤون الثقافية، وزارة التربية الوطنية، وزارة التعيم الثانوي والتقني، وزارة الاتصال، والجمعيات والهيئات الثقافية والتربوية : اتحاد كتاب المغرب، النقابة الوطنية للصحافة، جمعية قرية محترفات الفنانين، جمعية ديوان الأدب، جمعية الشعلة للتربية والثقافة
إن العالم أجمع يحتفل بهذا اليوم، وللاحتفال طابع خاص في المغرب وتتوجه الشبكة الوطنية، بهذه المناسبة، إلى كل المؤسسات والجمعيات والهيئات المعنية بالشأن التعليمي والثقافي والتربوي والإعلامي، وإلى الشعراء والأدباء والفنانين والمثقفين في المغرب، أن يبادروا إلى الاحتفال بهذا اليوم لأجل ترسيخ قيم جديدة في العمل الثقافي، من خلال قراءة الشعر وتداوله وجعله تعبيرا حيا عن الانتماء الحضاري والتاريخي للثقافات العالمية الباذخة، التي ما فتئت تتغنى ببعدها الإنساني الخلاق
فالشعر حامل لقيم المحبة والسلم والتآخي والتضامن، ومنتج لقيم جمالية تمثل حق الإنسان في الاختلاف وحقه في التخيل والإبداع