مغربي من بين عشرة يعانون من مرض كلوي مزمن

مرضى يأملون في رفع الحرج عنهم بسبب ارتفاع تكلفة العلاج

الإثنين 12 مارس 2007 - 10:04

يعاني شخص من بين عشرة أشخاص بالغين في المغرب، ممن يبدون في صحة جيدة، من مرض كلوي مزمن، وبناء على ذلك،

دعت الجمعية المغربية لأمراض الكلي كلا من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، وغيرها من منظمات السداد، إلى ضرورة التنسيق في كل ما يتعلق بتكاليف علاج المرضى

إذ أنه رغم وجود نظام التغطية الصحية الإجبارية، فإن المرضى ما زالوا يعانون من عوائق اقتصادية تحول دون استفادتهم من العلاجات الحيوية

وأطلقت الجمعية نفسها، بمناسبة انخراطها في الاحتفال باليوم العالمي لأمراض الكلي، الذي صادف هذه السنة الثامن من مارس، نداء إلى مسؤولي الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لإعادة النظر في المساهمة المادية للمرضى في اتجاه تقليصها أو حذفها، إذ من المنتظر أن تتلقى جوابا حول الموضوع خلال يوليوز المقبل

وأكدت البروفيسور أمال بورقية، في حديث لـ »المغربية«، أن هناك العديد من المرضى الذين يعانون من المضاعفات الصحية لإصابتهم بالقصور الكلوي، يتحملون بشقاء كبير سلبيات نظام التغطية الصحية الجديد، إذ توجد هناك حالات يفرض فيها على المرضى الذين يستفيدون من التغطية الصحية الإجبارية، تحمل 30 في المائة من كلفة العلاج، في الوقت الذي لايؤدي فيه مريض آخر يعاني من المرض نفسه، سوى 10 في المائة من التكلفة لدى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي

وأبرزت بورقية أن ذلك يمثل عائقا يحول دون الولوج إلى العلاج، الذي من شأنه إنقاذ حياة المرضى، وتحسين ظروف عيشهم اليومية، والسماح لهم بمعاودة أنشطتهم المهنية والعائلية بشكل طبيعي

وأفادت بورقية، متخصصة في علاج وجراحة أمراض الكلي، أن هناك حاجة مستعجلة لضمان نوع من التناسق على مستوى العلاج من طرف مؤسسات التغطية الصحية في إطار النظام الجديد، مشيرة إلى استمرار وجود مشاكل اقتصادية تعيق أغلب المرضى الذين يتعذرعليهم تسديد جزء من مصاريف الاستشفاء أو شراء الأدوية، رغم أن »التغطية الصحية الإجبارية تسمح لشريحة من السكان بالولوج إلى العلاجات، مثل تصفية الدم وزراعة الكلي، في إطار تغطية علاج الأمراض المزمنة والأمراض الطويلة الأمد«

إلى جانب ذلك، شاركت الجمعية المغربية لمحاربة أمراض الكلي، في اليوم العالمي لأمراض الكلي، من خلال تنظيم مجموعة من الأنشطة عبرالتراب الوطني، إذ جرى التركيز على إثارة انتباه العموم إلى كل ما يتعلق بوظائف وأمراض الكلي، ومحاولة التركيز على أهمية القيام بالتشخيص المبكر للأمراض، قبل أن تصل إلى مراحلها الأخيرة، وذلك للرفع من مستوى التحسيس بخطر مرض الفشل الكلوي المزمن، والأهمية التي يتسم بها التشخيص والوقاية المبكرة

وبالمناسبة نفسها، قدمت أمال بورقية كتابها الجديد حول أخلاقيات زرع الكلي، الذي يحمل عنوان »نظرة أخلاقية : زراعة الكلي في المغرب«، الذي تطرقت من خلاله إلى زراعة الكلي في المغرب، وناقشت جوانب ذات أهمية كبيرة لهذا النوع من العلاج، مذكرة فيه بالاعتبارات الأخلاقية في هذا المجال

كما أوضحت المزايا التي تتيحها عملية زراعة الكلي مقارنة مع عملية تصفية الدم، دون أن تغفل التطرق إلى موضوع وجود عوامل تحول دون تطور زراعة الأعضاء في المغرب، »لصلتها بالثقافة والمعتقدات، ومحدودية الموارد المخصصة للصحة«

وبينت بورقية في كتابها أن عملية زراعة عضو لمتبرع على قيد الحياة، تبقى هي الوسيلة المفضلة لدى أغلب الأسر المغربية، »بينما ترفض العملية إذا تعلق الأمر بعضو يعود لمتبرع ميت دماغيا

كما تناول الكتاب جانب التجارة في الأعضاء وتهريبها، والتذكير بالقيم الإنسانية الخاصة بالتبرع

ويركز هذا الكتاب على الدور الحاسم الذي يلعبه الفريق المعالج في مجال الإخبار، والجوانب الأخلاقية للموضوع، كما يوجه بوضوح بعض النصائح إلى الفاعلين في القطاع الصحي، وإلى أصحاب القرار، من أجل العمل على تحسين صحة المغاربة المصابين بأمرض الكلي

الكلية يشبه شكل الكليتين حبة الفاصوليا، يبلغ وزنها 180 غراما، توجدان في جانبي العمود الفقري

وتتجلى وظيفتما في التخلص من المواد السامة التي تنتجها أجسامنا التي تنقل عبر الدم بهدف تنقيته حتى يصبح خاليا من جميع أنواع التلوث، والتخلص منها عن طريق البول
وأثناء قيامها بوظيفة تصفية الدم، تؤدي الكلية وظائف أخرى تتجلى في الحفاظ على توازن الماء والأملاح، والحفاظ على توازن ضغط الدم
وتوجد العديد من الأمراض التي يمكن أن تصيب الكلي وتلحق الضرر بها، سواء تعلق الأمر بتشوهات خلقية أو جينية أو مكتسبة

كما يمكن أن تتسبب فيها إصابات مرتبطة بوجود ميكروبات مثل »ستريبتوكوكيس«، أو حدوث خلل في وظيفة نظام المناعة، أو نتيجة امتصاص مواد سامة من طرف الكلية، خاصة بعض الأنواع من الأدوية

وتتأثر الكلية بالأمراض التي تصيب العروق الدموية، مثل الضغط الشرياني المرتفع والسكري، التي تلحق أضرارا بليغة بالكلي في كثير من الأحيان
ويصيب المرض الوحدات الكلوية، شيئا فشيئا،التي تلعب دور تنقية الدم، الشيء الذي يؤثرعلى وظيفة الكلية ويحول دون أن تؤدي وظيفتها الأساسية على نحو طبيعي
وأفادت أمال بورية أن المضاعفات الناجمة عن ارتفاع الضغط الشرياني والسطري، أصبحت من الأسباب الرئيسية للجوء لعملية تصفية الدم »الدياليز« في المغرب

ومن العوامل التي تؤثر في وظيفة الكلي، عامل التقدم في السن، إذ مع بلوغ الشخص سن الستين من العمر، يبدأ في فقدان 10 في المائة من وظيفة كليتيه وذلك كل عشر سنوات من ذلك

مضيفة أنه إذا كان الشخص يتمتع بصحة جيدة، فإنه يمكن له المحافظة على سلامة كليتيه، وذلك عبر الالتزام بقواعد بسيطة تساعد على الوقاية من أمراض القلب والأمراض الأيضية، مثل شرب كمية كافية من المياه، على الأقل لتر واحد، في أوقات متفرقة من اليوم، من أجل تسهيل عمل الكلية، واتباع نظام غذائي متوازن، لتفادي الزيادة في الوزن وارتفاع الكوليسترول، مع الحرص على عدم الإكثار من وضع الملح في الأطعمة، لأنها تعد السبب وراء الإصابة بارتفاع الضغط الشرياني، إلى جانب التوقف عن التدخين، الإكثار من أخذ الأدوية والأعشاب، لا سيما مضادات الالتهاب غير الإسترويدية، بما فيها الأسبرين، التي تكون سامة بالنسبة إلى الكلي، والأمرنفسه بالنسبة إلى المسكنات مثل الباراسيتامول«، إذا استعملت لفترة طويلة بجرعات كبيرة

كما نبهت إلى توخي الحذر من الإفراط في استعمال المسهلات أو المدرات البولية، واستهلاك المنتجات التي تتضمن محتويات غير واضحة، مثل الأعشاب الصينية أو غيرها، واتخاذ كل الاحتياطات اللازمة من الحمية الغذائية الغنية جدا بالبروتينات المرتفعة، لكونها تتسبب في إعياء للكليتين

وتتسبب بعض المواد التي تحتوي على اليود، التي تحقن أثناء إجراء الفحوصات بالأشعة، في إتلاف كلية الأشخاص ضعاف الجسم لدى ينبغي عدم التردد في التحدث مع الطبيب المعالج ومصارحته




تابعونا على فيسبوك