أفادت مصادرنا أن فعاليات المناظرة الدولية السابعة للسياحة، التي كان مقررا أن تستضيفها فاس يومي 31 مارس وفاتح أبريل،
تأجلت إلى موعد لاحق، ويتوقع أن يكون 28 و 29 أبريل
وأرجعت المصادر أسباب التأجيل هذا إلى أن غالبية المؤسسات الفندقية محجوزة للفترة بين أواخر مارس وبداية أبريل، من جانب وكالات الأسفار
وأوضحت أنه في حال تنظيم التظاهرة في الوقت المحدد أصلا، سيحرم النشاط السياحي في العاصمة العلمية للبلاد، من مداخيل وعائدات مهمة، هو في أمس الحاجة إليها، بعد سنوات من الركود
وشهد النشاط السياحي في فاس تراجعا واضحا في العقود الثلاثة الأخيرة
ففي ما يخص السياحة الخارجية لم تستغل الوجهة إمكانيات الأسواق المصدرة، إذ لم تستطع استقطاب إلا نوع وحيد من الزبناء، هم في الغالب فرنسيون وافدون على المغرب في اطار سياحة المدارات
وشهدت الأعوام العشر الأخيرة نموا في الاستثمارات السياحية، إلا أنها لم تكن مثمرة على مستوى المبيتات
ومن الأسباب التي تقف وراء تدني النشاط المحلي، كما يعترف بذلك الفاعلون والمستثمرون والخبراء في القطاع، أن العاصمة العلمية ليست وجهة سياحية قائمة الذات، إذ تشكل مرحلة في المدارات بين المدن التاريخية، زيادة على أن المنتوج غير متنوع، ولا يستهدف سوى هذا النوع من الزبناء، في وقت لا يجري تسويق المدينة كوجهة مستقلة متوفرة على مؤهلات خصوصية، لاسيما في السياحة الثقافية، باعتبار أن المدينة تزخر بمؤهلات متميزة في هذا النوع من السياحة
ومن أجل تدارك الوضع وإدماج المدينة ضمن »رؤية 2010« كغيرها من المدن السياحية، تقرر في العام الماضي أن تكون فاس أولى الجهات المرتقب أن تشرع في تنفيذ »برنامج التنمية الجهوية«، أو ما يعرف بـ خطط مدائن، وهو مخطط مندمج يندرج في إطار تعزيز رؤية 2010، ويهدف الرفع من الأداء السياحي للوجهات، وإضافة 75 ألف سرير
ويتوقع مشروع تأهيل فاس جعلها وجهة سياحية قائمة الذات في أفق 2015، بالرهان على تنويع المنتوجات وإغنائها، والرفع من عدد أصناف الزبناء المستهدفين من صنف واحد حاليا إلى ثلاثة أصناف في الأفق المحددة
واستنادا إلى وزارة السياحة تهدف الخطة الرفع من الطاقة الفندقية والمبيتات إلى ثلاثة أضعاف
ففي ما يخص الأسرة الفندقية يتوقع أن ترتفع من 5880 سريرا حاليا إلى 10400 سرير، بينما ينتظر رفع عدد ليالي المبيت في العاصمة العلمية من 602 ألف ليلة مبيت حاليا إلى مليون و880 ألف ليلة مبيت، ومدة الإقامة من 2,1 يوم حاليا إلى 2,5 يوم، و معدل الملء من 34 في المائة إلى 58 في المائة في التاريخ المحدد
ولتحقيق الأهداف المرسومة، حددت السلطات المحلية والجهوية والمهنية بشراكة مع الوزارة المختصة، برنامج عمل يشمل المنتوج والإنعاش والنقل الجوي والتكوين والمحيط العام والتنظيم المؤسساتي
ويراهن المحور الأول على خلق طاقة إيوائية جديدة عن طريق احداث منطقتين سياحيتين جديدتين في كل من ويسلان وواد فاس، يتوقع أن توفرا أزيد من 3100 سرير، وتعزيز العرض المتعلق بالتنشيط، عبر تحويل الفنادق إلى مقاه موضوعاتية، وتحسين الأنشطة المرتبطة بالأحداث الثقافية والفنية البارزة، إلخ
ويركز المحور الثاني على الإنعاش
ويتضمن البرنامج التسويقي للسنوات الثلاث المقبلة دعم مكانة الوجهة في السوق الفرنسية، واعطاء الانطلاقة لها في إسبانيا وإيطاليا وإنجلترا وألمانيا
وعلى صعيد الربط الجوي من المقرر تكثيف الخطوط المباشرة وخلق خطوط جديدة، ولاسيما لربط المدينة بباريس وضواحيها وبرشلونة ومدريد وميلانو وروما ولندن
وبينما يرمي المحور الثالث إلى تأهيل وتكوين المرشدين والعاملين في القطاع، يهتم المحور الأخير بوضع الاجراءات الضرورية لمتابعة تنفيذ التدابير المدرجة في البرنامج
ويصل الغلاف المالي الإجمالي للبرنامج إلى ثلاثة ملايير درهم، يساهم القطاع العام بـ 32 في المائة منه، والباقي من القطاع الخاص