مستعرضا استراتيجية الحكومة للحماية الاجتماعية

ولعلو : التقاعد لا يمكن من حل معضلة الفقر

الإثنين 12 مارس 2007 - 10:28

قال فتح الله ولعلو، وزير المالية والخوصصة، إن التقاعد، رغم أنه يشكل أحد الركائز في السياسة الاجتماعية، إلا أنه لا يمكن من حل معضلة الفقر.

وأضاف ولعلو، الذي كان يتحدث خلال اللقاء الذي نظمه الصندوق المغربي للتقاعد يوم الجمعة بالصخيرات، حول "موقع أنظمة التقاعد بالوظيفة العمومية في دينامكية الإصلاح : استعراض التجارب الدولية"، في إطار تخليده للذكرى العاشرة لإعادة تنظيم المؤسسة (1996ـ2006)، أنه أمام هذا الرهان، تبنت الحكومة استراتيجية للحماية الاجتماعية، تقوم على أربعة محاور، ويتعلق الأمر بالتغطية الصحية الإجبارية لفائدة مجموع الأجراء ومتقاعدي القطاعين العام والخاص، ثم التغطية الصحية لفائدة الفنانين، وأخرى لصالح الأشخاص المعوزين، عن طريق مواكبة صحية يجري الانكباب على إنجازها، علاوة على تشجيع تنمية منتوجات التقاعد التكميلي.

وأشار ولعلو إلى أن إصلاح الصندوق يتطلب المناقشة والتحليل، مبرزا أنه بهذا الصدد اتخذت عدة تدابير تهم إدماج داخل النظام الجماعي لمساهمات التقاعد صناديق داخلية للمكتب الوطني للسكك الحديدية وشركة التبغ ومكتب الموانئ، مؤكدا أن الإجراء نفسه سيهم المكتب الوطني للكهرباء والمكتب الشريف للفوسفاط، مضيفا أن الغلاف المالي لهذه العملية يقدر بحوالي 55 مليار درهم .

كما تهم التدابير، حسب ولعلو، الرفع، انطلاقا من 2003، من معدل مساهمات الصندوق، التي انتقلت من 14 في المائة إلى 20 في المائة لأنظمة المعاشات المدنية، ومن 14 إلى 30 في المائة لأنظمة المعاشات العسكرية، بالإضافة إلى أداء الدولة متأخراتها لفائدة الصندوق، البالغة 11 مليار درهم، ودعم الصندوق بـ 7،5 ملايير درهم كتعويض عن عملية المغادرة الطوعية ومراجعة بعض مكونات أنظمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق المغربي للتقاعد، من أجل دعم توازناتهما المالية في الأمد البعيد.

ومن جانبه، قال محمد بن إدريس بن أحمد، مدير الصندوق الوطني للتقاعد، إن إصلاح 1996 والعمليات التي قامت بها الحكومة مكنت من ضمان الاستمرارية إلى غاية 2020، متمنيا أن يمدد الإصلاح الذي تنكب عليه الحكومة حاليا في هذه الفترة.

وأفادت دراسة قام بها الصندوق أخيرا أن مستوى التزامات الصندوق يصل إلى 81,3 مليار درهم، تتوزع ما بين 54,8 مليار درهم بالنسبة إلى الحقوق المكتسبة، و26,5 مليار درهم بالنسبة إلى الحقوق المستقبلية.

في حين يبقى معدل تغطية الالتزامات المكتسبة في حدود 14,2 المائة، بينما يصل معدل تمويل مجمل الالتزامات (المكتسبة والمستقبلية) إلى 46,9 في المائة.

وقدرت الدراسة نفسها العجز الإكتواري للصندوق (43,2 مليار درهم) وهو ما يوازي 10,32في المائة من الناتج الداخلي الخام.

ويهدف هذا اللقاء إلى المساهمة في النقاش الدائر حول موضوع إصلاح أنظمة التقاعد، إذ شكل مبادرة لخلق فضاء للحوار جمع خبراء ينتمون إلى مؤسسات دولية مختلفة مثل البنك الدولي والمكتب الدولي للشغل وباحثين جامعيين مهتمين بإشكالية التقاعد.




تابعونا على فيسبوك