ارتأى مجلس مدينة الدار البيضاء أن يرد على الاتهامات، الموجهة إلى رئيسه، محمد ساجد، من طرف نائبه الأول محمد عدنان، ببيان توصلت "المغربية"بنسخة منه.
ويرى عدنان أن ساجد أبرم "صفقة مشبوهة" بلغت قيمتها 48 مليار سنتيم، فيما يعتبر المجلس أن الاتهامات"لا أساس لها من الصحة«، مؤكدا أن عدنان"كان دائما يتجاوز حدود التفويضات الممنوحة له".
وأوضح المصدر ذاته أنه"منذ انتخاب عدنان عضوا بمكتب مجلس المدينة، كان يعمد دائما إلى ارتكاب العديد من الخروقات التنظيمية والقانونية، الشيء الذي أضر بمصالح السكان والمدينة، وهو ما تسبب في الكثير من الأحيان في إثارة احتجاج وغضب سكان الدار البيضاء".
وأكد البيان أنه"بالنظر لكل التجاوزات والابتزازات، فإن رئيس مجلس الجماعة الحضرية وجد نفسه مضطرا لسحب كل تفويض عن عدنان، منذ نونبر 2004، وإخبار السلطات والإدارات المعنية".
وخلص إلى القول إن "محمد ساجد يحتفظ لنفسه بحق استعمال كل الوسائل القانونية المتاحة له للرد على الاتهامات المغرضة التي طالت مجلس المدينة".
وكان عدنان اتهم أخيرا ساجد بإبرام "صفقة مشبوهة بلغت قيمتها 48 مليار سنتيم"، مع ثلاث شركات تولت تدبير قطاع النظافة في العاصمة الاقتصادية.
ووضع عدنان شكاية لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ضد ساجد، توصلت"المغربية" بنسخة منها، تفيد أن الصفقة، التي أبرمها رئيس مجلس المدينة مع الشركات الثلاث "شابتها خروقات قانونية ومالية وتقنية".
وحسب عدنان، الذي كان من بين المشاركين في اللجنة التي عهد إليها استقبال العروض وفتح الأظرفة، فإنه تعرف على المبالغ المقترحة، التي تعهدت بكثير من الميزانية المرصودة، الشيء الذي دفعه إلى الاحتجاج على الرئيس ومطالبته بإعادة عرض الصفقة عبر الصحف، قصد الحصول على اقتراحات مقاولات أخرى، إلا أن الرئيس لم يعر للاحتجاجات أي اعتبار، حسب عدنان دائما
وأضاف عدنان أن العمدة دخل مباشرة في »مساومة« مع مديري الشركات الثلاث، دون أن يطلع أي أحد من أعضاء المكتب على القيمة الحقيقية للمبلغ المتفق عليه.
كما أوضح عدنان أن ساجد خصص شقة خارج بناية مقر الجماعة، داخل عمارة مقابلة للقنصلية الفرنسية، أحدث بها قسما خاصا لتتبع قطاع النظافة، بعيدا عن أعين الإدارة ونواب الرئيس، حتى يتسنى له السيطرة على هذا القطاع.
والأكثر من ذلك، حسب اتهام عدنان، أن عمدة الدار البيضاء بادر إلى مراجعة دفتر التحملات، وتعديل بعض بنوده، بما يخدم مصالحه ومصالح مسانديه ومصلحة الشركات الثلاث المفوض لها تدبير قطاع النظافة في الدار البيضاء الكبرى، دون استشارة باقي أعضاء المكتب، وانصبت هذه التعديلات على تقليص أيام النظافة في الشوارع والأزقة، بالإضافة إلى استثناء أهم الشوارع من الرش بالماء، وعدم استرجاع الآليات والشاحنات المفوتة للشركة المذكورة، وعدم استرجاع قيمة الأجور المدفوعة للمستخدمين، الذين وضعوا رهن إشارة الشركات الثلاث.