التوفيق يتفقد أشغال ترميم جامع القرويين ويزور الموقع الأثري

تحفظ وزارة الثقافة بشأن الآثار والتحف المكتشفة بالقرويين

الإثنين 12 مارس 2007 - 09:03
مدينة فاس مهد الثقافة الاسلامية

رغم بعض المعلومات والمعطيات المقتضبة التي تتسرب من هنا وهناك، وفي مناسبات، فإن وزارة الثقافة، ما زالت متحفظة بشأن إعطاء أية تفاصيل بخصوص الآثار التي جرى اكتشافها تحت أرضية مسجد القرويين بفاس أواخر يناير 2006، وذلك رغم تحليل ودراسة تلك الآثار من طرف فريق

وكان عمال مكلفون بترميم الجامع، اكتشفوا آثارا يعود بعضها إلى القرن التاسع والعاشر، فيما يعود بعضها الآخر إلى القرن الثاني عشر الميلادي، وهي عبارة عن عينات من الزخرفة النباتية والكتابية عُثر عليها في مسكنين يمثلان بقايا معمارية، ونفائس كتابية، من بينها صورة الإخلاص نُقشت بالخط الكوفي.

ولم تُعط أية تفاصيل أو توضيحات بشأن الآثار والتحف الأخرى المكتشفة.

وأكد أحمد صالح الطاهري، أستاذ باحث بمعهد الآثار بالرباط، أهمية الآثار المكتشفة بالقرويين، مشيرا إلى أن نماذج من اللوحات المزينة والنقوش تُكتشف لأول مرة في الغرب الإسلامي.

وأوضح لـ "المغربية" على هامش زيارة وفد رسمي من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، يتقدمهم الوزير أحمد التوفيق، ووزارة الثقافة، لجامع القرويين يوم الجمعة الماضي، أن تلك الزخارف الهندسية المكتشفة من شأنها أن تسلط الضوء على مرحلة مهمة من تاريخ المغرب، وقدم لمحة عن تاريخ بناء وتوسيع القرويين.

في السياق نفسه، اقترح أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن تتواصل أعمال إصلاح وترميم القرويين، مع الحفاظ على الموقع الذي اكتشفت فيه الآثار، حتى يبقى شاهدا على فترة من تاريخ المغرب.

واطلع الوزير أثناء زيارته لجامع القرويين بفاس، تقدم أشغال الصيانة والترميم الجارية بهذه المعلمة الأثرية.

وحددت التقديرات الأولوية تكاليف أعمال الترميم بـ27 مليون درهم وكان الجامع، الذي شُيد في 859 ميلادية (245 هجرية)، مهددا بالتصدع الناتج عن الإهمال الذي كان عرضة له خلال عقود من الزمن، إذ تعود آخر أشغال الترميم فيه إلى حقبة الحماية الفرنسية، وتركت عوادي الزمن شقوقا وتدهورا في بنيات الجامع وأسسه .

وكان جلالة الملك محمد السادس، أعطى في شتنبر 2004 ، تعليماته السامية بترميم وصيانة المسجد الذي تسع طاقته لإيواء 10 آلاف شخص.

ويخضع سقف الجامع وأرضيته، وكذا أبوابه للترميم من طرف فريق من العمال متخصصين في أعمال الترميم والصيانة يستخدمون وسائل وأدوات متطورة في مجال الترميم
ويُنتظر أن تنتهي أشغال الترميم التي بدأت في رمضان 2006، في شتنبر المقبل، ليفتح أبوابه للمصلين.

وكانت ابنتا محمد بن عبد الله الفهري، فاطمة ومريم، قررتا إنفاق جزء كبير من المال الذي ورثتاه من أبيهما بعد وفاته، في تجديد بناء جامع القرويين وتوسعته عام 859 م
وأنشئ للجامع محراب ومنبر جديدان، وبنيت المئذنة.

وفي عهد الزناتيين، قام الأمير الزناتي عام 934 م، بتوسيع الجامع من جهاته الثلاثة الشرقية والغربية والشمالية، وأدخلت عليه بعض الإصلاحات.

وأثناء الفترة المرابطية، حظي الجامع بعناية كبيرة، فزاد فيه الأمير علي بن يوسف المرابطي زيادة كبيرة، بعدما اشتكى السكان من ضيق المسجد مع تزايد أعداد المصلين والوافدين على الجامع، وأعاد بناء أبواب الجامع، كما وُضعت القباب الصغيرة المزخرفة في سقف رواق المحراب .

وفي عهد بني مرين، قام الأمير يعقوب يوسف بن عبد الحق المريني بتبييض المئذنة وكسوتها بالجص والقاشاني وتدعيم وصلات أحجارها وصقلها.




تابعونا على فيسبوك