جائحة الأنفلونزا تسيطر على نقاشات الأطباء

الجمعية المغربية للأمراض التنفسية تركز على الإجراءات الوقائية من المرض

الجمعة 09 مارس 2007 - 12:29

نظمت أخيرا الجمعية المغربية للأمراض التنفسية مؤتمرها الثاني والعشرين بمدينة فاس، إذ ركزت مداخلات

المؤتمرين حول موضوع مخاطر أنفلونزا الطيور، والوسائل المتاحة لتفادي أزمة سوسيو اقتصادية في المغرب
وقدم البروفيسور العراقي، عرضا حول موضوع أنفلونزا الطيور، الذي أصبح يشغل اهتمام العديد من الجهات في الفترة الحالية، باعتباره مرضا من الأمراض التنفسية المعدية والخطيرة

وذكر العراقي، متخصص في علاج الأمراض التنفسية، بالكيفية التي تنتشر بها الفيروسات، وشرح شروط ومخاطر هذا الانتشار، كما قدم سبل الوقاية من المرض للتقليص من انعكاسات انتشارها، سواء على المستوى البشري أو الاقتصادي
وأفاد المتخصص ذانه أن فيروس أنفلونزا الطيور يمس العصافير، والدجاج والديك الهندي، والبط وغيرها، إلى جانب أنواع أخرى من الحيوانات، كما يصيب الأشخاص الذين يوجدون على صلة مباشرة وطويلة بها

وأشار العراقي إلى حجم الخسائر التي تخلفها الأنفلونزا الفصلية بشكل ملحوظ، سواء في حياة الأشخاص أو في اقتصاد البلد
ودعا العراقي إلى التقيد بمجموعة من الإجراءات الاحترازية لمواجهة أي احتمال لتفشي وباء أنفلونزا الطيور، إذ يتوجب على المقاولات اتباع بعض الإجراءات الوقائية، من توفير الأقنعة، واستعمال الصابون المضاد للبكتيريا، وأخذ المضادات الفيروسية مثل التاميفلو

وتعتبر الأنفلونزا عند الإنسان، مرضا تنفسيا معديا، تتراوح مدة الإصابة به ما بين أسبوع واحد إلى أسبوعين، تمس على وجه الخصوص الأشخاص الذين يشتكون نوعا من الضعف الجسماني، والرضع والأطفال والأشخاص المسنين

وتتميز الأنفلونزا الفصلية، حسب منظمة الصحة العالمية، بامتداد فترة حضانة الفيروس فيها إلى 7 أيام، إذ ترتفع درجة حرارة المصابين إلى 39 درجة مائوية بشكل مفاجئ، وتظهر أعراض آلام في الرأس، والشعوربالعياء التام، والكحة، وحدوث مشاكل في التنفس
أما أنفلونزا الطيور، فتتسبب في حدوثها أنواع فيروسات الأنفلونزا فيروس أ، وهي تهم الطيور،الدواجن والعصافير، وهو يعد من الفيروسات المعدية، التي تصيب على الخصوص الدجاج والديك الهندي

ويعتبر الفيروس المعروف بـ »إتش 5 إن 1«، من أخطر أنواع فيروسات الانفلونزا، الذي أصبح محط اهتمام الجميع في العالم، والذي يكون سببا لجائحة الأنفلونزا، كما يطال فيروس أنفلونزا الطيور، أنواع أخرى من الحيوانات

وتقدر منظمة الصحة العالمية عدد الوفيات، التي تتسبب فيها جائحة الأنفلونزا، بنحو 450 مليون شخص عبر العالم
ففي الوقت الذي تتسبب فيه الأنفلونزا الفصلية في خسائر مادية للولايات المتحدة الأميركية تتراوح ما بين 10 و15 مليار دولار، نجد أن جائحة الأنفلونزا، تكلف من 800 إلى 4400 مليار دولار، ستكون على شكل خسائر على مستوى انخفاض الإنتاجية وارتفاع المصاريف الطبية

ولهذا السبب، دفعت منظمة الصحة العالمية، دول العالم إلى تبني مخطط استعجالي لمواجهة تهديد الجائحة، وتبنت العديد من الدول مخططات في هذا الإطار، ويعتبر المغرب من بين أولى الدول الإفريقية، الذي انخرط في هذا البرنامج، ووضع مخطط وطني لمحاربة الجائحة

ولحد اليوم لا توجد أي دولة قادرة على حماية مجموع سكانها، وبسبب ذلك، وضعت منظمة الصحة العالمية بتطوير مخطط داخلي لحماية مستخدمي المقاولات من خطر هذه الجائحة

ويتوقع حاليا في حالة وقوع جائحة، أن تنتقل العدوى إلى ثلث أو نصف السكان، وما بين 1 و3 في المائة من الأشخاص المصابين سيموتون
وفي حالة ما إذا تعلق الأمر بالأنفلونزا الفصلية، يجب مراقبة واتباع قواعد صحية صارمة بالدرجة الأولى، وتفادي الاقتراب من الأشخاص وتنظيف الأيدي بانتظام، كما ينصح بأخذ اللقاحات الوقائية، بالإضافة إلى تناول بعض المضادات الفيروسية




تابعونا على فيسبوك