سفير صاحب الجلالة بالكويت

مشروع الحكم الذاتي حل سياسي يرتكز على مقاربة ديموقراطية

الجمعة 09 مارس 2007 - 11:45

أكد سفير صاحب الجلالة لدى دولة الكويت محمد بلعيش أن مشروع تخويل الأقاليم الجنوبية للمملكة حكما ذاتيا يعتبر "حلا سياسيا يرتكز على مقاربة ديموقراطية, تعد الفرصة الأخيرة للمغرر بهم للعودة إلى كنف الوطن الأم".

وأوضح بلعيش في استجواب خص به صحيفة (الرأي) الكويتية نشرته في عددها اليوم الجمعة, أن قضية الصحراء هي نزاع مفتعل يعطل بناء التكامل الإقتصادي بين بلدان إتحاد المغرب العربي, وأن المغرب بصدد الإعداد لمشروع سيتم بموجبه تخويل الأقاليم الجنوبية للمملكة حكما ذاتيا في نطاق سيادة المغرب ووحدته الوطنية والترابية.

وأشار إلى أن المشروع المقترح دخل في المرحلة النهائية, بعد سلسلة من المشاورات المكثفة والموسعة على الصعيد الوطني والجهوي بإشراك الأحزاب السياسية والمجلس الملكي الإستشاري للشؤون الصحراوية وكذلك شيوخ وأعيان مختلف قبائل الصحراء المغربية.

وأضاف أن هذا المشروع يتماشى مع الشرعية الدولية ومع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة التي تدعو إلى البحث عن حل سياسي توافقي بين الأطراف المعنية لطي ملف هذا النزاع بصفة نهائية, مبرزا أن هذه المبادرة حظيت بتأييد ومساندة واسعة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأكد سفير صاحب الجلالة بالكويت أن المغرب "باقدامه على طرح هذه البادرة يستند إلى إجماع وطني شامل حول قضية وحدته الترابية, ولديه قناعة راسخة بأن المغرر بهم من مواطنيه الصحراويين, لا بد وأنهم سيعودون إلى جادة الصواب وسيغلبون المصلحة الوطنية العليا في نهاية المطاف, كي يعودوا إلى ديارهم معززين بدل أن يظلوا أوراقا ودما لتحقيق مآرب الغير".

وبخصوص أزمة الشرق الأوسط أكد السيد بلعيش أن المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس, يضع ركن التضامن العربي الإسلامي في مقدمة أولويات السياسة الخارجية, ويحرص دوما على ترجمة هذا المبدإ على أرض الواقع حيث "كان المغرب فاعلا في عملية السلام بالشرق الأوسط, وعمل الشيء الكثير من أجل نصرة القضية الفلسطينية, مستهدفا قبل كل شيء صيانة حقوق الشعب الفلسطيني" مشيرا إلى أن المغرب يدرك أن مشكلة القدس الشريف هي القضية المحورية التي توحد الصف الإسلامي.

لذلك ـ يقول بلعيش ـ يسعى صاحب الجلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس إلى تجسيد التضامن الإسلامي حول هذه القضية عبر تحرك يستهدف النتائج الملموسة وليس الإستهلاك الإعلامي.

وجوابا على سؤال حول الانتخابات التشريعية المقبلة أوضح السيد بلعيش أن هذه الإنتخابات تشكل ترسيخا إضافيا للمسار الديموقراطي الذي اختاره المغرب كمنهجية لتدبير الشأن العام, وذلك في إطار ثقافة التعددية ونزاهة الإقتراع.

وعن العلاقات المغربية الكويتية أكد بلعيش أنها متميزة سياسيا, وفي تحسن مستمر إقتصاديا, وقوية وحميمية على المستوى الشعبي, مبرزا أن هناك طموح من الجانبين للإرتقاء بهذه الشراكة إلى مستوى التحديات, سواء على المستوى الثنائي أو الإقليمي أو الدولي.




تابعونا على فيسبوك