دعا إلى ثورة هادئة في ميدان التعمير

احجيرة : 90 في المائة من الموارد لمعالجة الاختلالات

الجمعة 09 مارس 2007 - 10:46

دعا أحمد توفيق احجيرة الوزير المنتدب المكلف بالإسكان والتعمر أخيرا في القنيطرة إلى القيام بـ ثورة هادئة وموضوعية وديموقراطية في ميدان التعمير

وقال احجيرة بمناسبة انعقاد الدورة السابعة للمجلس الإداري للوكالة الحضرية القنيطرة سيدي قاسم تحت شعار من أجل تعمير مستديم إن كثرة المتدخلين في مجال التعمير جعلته ميدانا تشوبه الكثير من الارتباكات الهيكلية
وأضاف أن أزيد من 90 في المائة من الموارد المالية للوزارة تخصص اليوم لمعالجة الاختلالات التي جرت مراكمتها في الماضي أحياء الصفيح، السكن العشوائي الخ

مشددا على »أننا حاليا بصدد تعمير تصحيحي وليس تعميرا تنمويا«
ودعا جميع الفاعلين في القطاع إلى المشاركة في تحمل مسؤولية القيام بتغيير جذري على مستوى قطاع التعمير
وقال نحن مطالبون بالتعاون من أجل إخراج مدونة للتعمير في مستوى المستقبل الجهوي للمغرب
وكشفت الأرقام الرسمية أن عدد الأحياء العشوائية في مجموع المناطق المغربية بلغ في عام 2001 : 1250 حيا، وتسكنها 450 الف أسرة
فيما يؤوي السكن المتقهقر والمهدد بالإنهيار 90 ألف أسرة
وبالنسبة إلى عدد المساكن غير اللائقة تقدر الأرقام أن عدد الأشخاص الذين يقطنونها أكثر من أربعة ملايين ونصف المليون، حين انطلاق برنامج »مدن بدون صفيح« عام 2004
وتوجد أزيد من ألف حي صفيحي في 70 مدينة، وتمتد على مساحة أربعة آلاف هكتار، وتؤوي 230 ألف أسرة
أما الأحياء العشوائية فيبلغ عددها 1250 حيا على مساحة 11 ألف هكتار
وتؤوي أكثر من 450 ألف أسرة
في حين يصل عدد المساكن المهددة بالانهيار إلى 90 ألف
وكما يلاحظ باحث اقتصادي يظل المغرب في حاجة ماسة إلى إنتاج ما لايقل عن 100 ألف وحدة سكنية كل عام، لاسيما في المدن الكبرى، على الامتداد الواقع بين القنيطرة والجديدة مرورا بسلا وتمارة والدار البيضاء، من أجل امتصاص العجز
وقال إن المشكل الأساس
كما تبين من مشروع التصميم الوطني لإعداد التراب، هو تعدد الاختصاصات والمرجعيات في السكن
وأوضح أن هناك من ناحية الوزارة المختصة
وهناك البلديات والوكالات الحضرية والسلطات الجهوية والمحلية، من ناحية أخرى
ويرى المحلل أن مثل هذا الاختلاف في التدخل يضر عملية الاستثمار، وبالتالي ببرامج السكن الاجتماعي، إضافة إلى أن مشكل العقار في المغرب معقد جدا، ويتوزع بين الملكية الخاصة والملكية الجماعية وأملاك الدولة، ما يؤثر على المشكل المالي واستشراء المضاربات
وبرأي الباحث تقتضي محاربة السكن غير اللائق توضيع إطار السكن الاجتماعي، عبر سد الأبواب والثغرات القانونية في المضاربات، والاهتمام بعنصرالجودة وسلامة البنايات، حتى لايسقط البرنامج في ما يمكن تسميته بإنتاج »السكن الاجتماعي العشوائي«
ومن الآفاق الواعدة التي ترتقبها السلطات المختصة هذا العام أن عشر مدن من أصل 70 مدينة ستتخلص من أحياء الصفيح، في نهاية العام على الأكثر، منها على الأرجح مدن توجد في جهة طنجة ـ تطوان، ومكناس ومدن توجد في الأقاليم الجنوبية
ومن المؤشرات المشجعة على بلوغ الأهداف المسطرة تقدم أشغال إزالة الأحياء الصفيحية في العديد من المدن، خلال العام الماضي، إذ انتقلت وتيرة التدمير من 15 ألف إلى 20 ألف منزل، قبل سنوات، إلى 25 ألف وحدة
والهدف بالنسبة إلى العام الجاري، الرفع من الوتيرة لتصل إلى 50 ألف منزل صفيحي، كما أوضح ذلك توفيق احجيرة وزير الإسكان، أخيرا
وبالنسبة إلى الدار البيضاء يظهر أن عليها الانتظار حتى سنة 2012، وذلك لأسباب تعود إلى تعقد الظاهرة وضخامتها، وإلى بطء المساطر وقلة العقار العمومي القابل لتعبئة
وتؤوي الدار البيضاء وحدها ثلث أحياء الصفيح على المستوى الوطني، البالغ عددها أزيد من ألف حي صفيحي في 70 مدينة
أي 295957 فردا يقطنون هذا الصنف من السكن
وكانت السلطات وضعت أخيرا برنامجا وصفته بأنه طموح للقضاء النهائي على أحياء الصفيح في الدار البيضاء الكبرى لفائدة 82 ألف أسرة بكلفة قدرها 4 ملايير درهم ضمنها ملياران مساهمة من الدولة

ويندرج في سياق البرنامج إحداث آلية خاصة لتدخل هي »شركة إدماج للسكن
وتضم الدولة والجماعات المحلية الجهة والجماعة الحضرية والمجلس الإقليميومجموعة العمران، وصندوق الإيداع والتدبير، والبنك العقاري والسياحي والبنك الشعبي




تابعونا على فيسبوك