تأجيل النظر في قضية تحرش مسؤول فندقي بعاملتين

تنديد بالتحرش الجنسي في عيد المرأة المغربي

الجمعة 09 مارس 2007 - 08:45

خاضت مجموعة من الهيئات الحقوقية والنقابية والجمعوية، التي تنتمي إلى شبكة مناهضة التحرش الجنسي، صباح أمس الخميس، الذي صادف الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وقفة احتجاجية، أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، للتنديد بـ"التحرشات الجنسية ضد النساء في أماكن العمل"

وتزامنت هذه الوقفة الاحتجاجية، مع نظر المحكمة الابتدائية في الرباط، للمرة الثانية في الدعوى القضائية، التي رفعتها عاملتان بفندق في العاصمة، تعرضتا للتحرش الجنسي في مكان العمل، من طرف مسؤول بالفندق.

وفي الوقت، الذي كانت فيه الهيئات المذكورة، تندد خارج أسوار المحكمة بالتحرشات الجنسية، التي تتعرض لها العاملات، مطالبة بسن قوانين تشريعية لحماية المرأة منها، قرر القاضي تأجيل النظر في الدعوى القضائية المرفوعة من طرف العاملتين، إلى 10 ماي المقبل، من أجل استدعاء الشهود.

وقال عبد السلام أديب، عضو شبكة مناهضة التحرش الجنسي، ورئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، إن المشاركين في الوقفة رفعوا شعارات منددة بهذه السلوكات غير الأخلاقية، مشيرا إلى أنها شعارات تجرم التحرش الجنسي، وتطالب بالمساواة بين الجنسين.

وأضاف عبد السلام أديب، في تصريح لـ "المغربية"، أن الوقفة، التي شهدت مشاركة قوية من طرف الجنسين، تزامنت مع الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وهو الأمر، "الذي يحتم على الحكومة سن قوانين استعجالية، تكفل للمرأة كرامتها وتعاقب كل من مسها، وتردع هذه الظاهرة المتفشية في أماكن العمل وتجريمها".

وأوضح أديب أن الهدف من الوقفة"التعبير عن التضامن مع العاملات المتحرش بهن، وإدانة مختلف أشكال العنف المعنوي والمادي الذي تتعرض له النساء، وعلى رأسها التحرش الجنسي".

من جانبها، بادرت شبكة مناهضة التحرش الجنسي إلى مراسلة مدير الفندق الرباطي، بتاريخ 2 مارس الجاري، في شأن "التضييق على العاملتين بالفندق، جراء تقديم شكاية حول التحرش الجنسي ضد أحد المسؤولين به".

ودعت الشبكة في الرسالة، التي توصلت "المغربية" بنسخة منها، إلى وقف ما أسمته "عملية الترهيب والضغط اللتين تتعرض لهما العاملتان، وخاصة ما تعرضت له العاملة سعاد على الخصوص من محاولة اتهامها من طرف مدير الفندق بالانهيار العصبي، عقب فقدانها لوليدها جراء الضغوط، التي مورست عليها، بعد فضحها لواقعة التحرش«
وقالت الرسالة »نخبركم أن العاملتين المذكورتين تشتكيان من استمرار تعرضهما لمضايقات انتقامية، كتعرض سعاد واصف لإهانات لفظية وتكليفها بأشغال شاقة، جعلها تفقد رضيعها بعد الوضع، وها أنتم اليوم تزيدون من معاناة هذه السيدة وتحاولون إثبات أنها مصابة بانهيار عصبي، كما تعملون على توقيفها لمدة عشرة أيام ابتداء من فاتح مارس 2007".

وكانت العاملتان سعاد ونجلاء، تقدمتا بشكاية إلى الوكيل العام للملك بابتدائية الرباط، تؤكدان فيها تعرضهما للتحرش الجنسي على يد مرؤوسهما لمدة طويلة، إذ أنه يعمد في بعض الأحيان، حسب ما جاء في الشكاية، إلى"وضع هاتفه المحمول بين فخذي إحدى الضحيتين، ويتصل برقمه، في محاولة لإثارتها جنسيا عبر الهزاز".

وعلى إثر هذا الحادث، انتفض نشطاء حقوقيون وعقدوا العزم على تأسيس شبكة لمناهضة التحرش الجنسي ضد النساء في أماكن العمل، رأت النور في مارس الماضي. وكانت شبكة مناهضة التحرش الجنسي خاضت أول وقفة احتجاجية لها أمام مبنى المؤسسة الفندقية الكائنة بالرباط حسان، يوم الأربعاء 21 يونيو الماضي، ونددت الشبكة خلالها بما أسمته"واقعة التحرش الجنسي الممارس على بعض المستخدمات من خلال ألفاظ وأفعال ذات إيحاءات جنسية يعاقب عليها القانون الجنائي بموجب الفصل 5031 وقانون الشغل المادة 40".

وتتشكل شبكة مناهضة التحرش الجنسي من"الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، والمركز المغربي لحقوق الإنسان، والاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد النقابي للموظفات، والكنفدرالية الديموقراطية للشغل، والجمعية الديموقراطية لنساء المغرب، والرابطة الديموقراطية لحقوق المرأة، وجمعية إفريقيا لمكافحة العنصرية، واتحاد التونسيين بسويسرا، ومركز التربية على حقوق الإنسان للمرأة، وصحافيون بلا قيود، والجمعية العامة للأبحاث والدراسات الاستراتيجية والمعلوماتية للرصد المجتمعي والتدخل الإنساني".




تابعونا على فيسبوك