ثورية البوكيلي

المشاركة السياسية للمرأة المغربية تعتبر في أحسن الأحوال ديكورا سياسيا يتماشى مع الحداثة

الخميس 08 مارس 2007 - 11:34

اعتبرت الدكتورة ثورية البوكيلي، رئيسة جمعية مبادرة الألفية الثالثة، أن المرأة المغربية غير محظوظة في المشاركة السياسية إلى ما تبرهن عليه الأرقام والإحصائيات في هذا الصدد مقارنة مع الرجل

وبالموازاة مع ذلك، أكدت أن المرأة المغربية حظيت بعناية واهتمام بالغين من قبل جلالة الملك محمد السادس، غايته في ذلك إدماجها الكلي على قدم المساواة مع الرجل في عملية التنمية البشرية

٭ في نظرك ما هي أهم المكتسبات التي حققتها المرأة المغربية في عهد الملك محمد السادس؟

ـ مما لا شك فيه أن الوضعية القانونية والسياسية بخصوص المرأة المغربية حظيت بعناية واهتمام بالغين من قبل جلالة الملك محمد السادس، غايته في ذلك إدماجها الكلي على قدم المساواة مع الرجل في عملية التنمية البشرية، ومما لا شك فيه أيضا أن النتائج التي توصلت إليها المبادرات الملكية في هذا الشأن، فتحت الآفاق المرجوة لتعزيز وضعية مكانة المرأة المغربية في مجتمعنا، وخير ما نستدل به على ذلك ما أنجزه من تقدم كبير في عملية إصلاح مدونة الأسرة وقانون الجنسية، وطبعا قد جاءت هذه المبادرات المتقدمة كتتويج للمستوى الرفيع والنشاط الدؤوب لحيوية الحركة النسائية ببلدنا

٭ ما رأيك في مدونة الأسرة الحديثة؟

ـ مدونة الأحوال الشخصية تعرضت لمخاضات عديدة، أفرزت في الأخير مجموعة من التعديلات التي تعتبر ثورة إصلاحية للأسرة المغربية، وأهم ما ينوه به بالخصوص ما أسلفنا ذكره المساواة في رعاية الأسرة، إذ أصبحت الزوجة متساوية مع زوجها في السهر على رعاية الأسرة، والمساواة في سن الزواج إذ اعتماد 18 سنة كحد أدنى للزواج ينطبق على الفتى والفتاة
وجعل الولاية في الزواج حقا للمرأة تمارسه الرشيدة حسب اختيارها ومصلحتها، كما أن للمرأة في ظل المدونة أن تشترط على زوجها عدم الزواج عليها، وحماية الزوجة من تعسف الزوج في ممارسة حق الطلاق، والتنصيص على حق المرأة في طلب التطليق للضرر، وتوسيع حق المرأة في الحضانة، وطبعا هذه أهم البنود الذي جاءت في المدونة الجديدة ونعتبرها ثورة حقيقية لتقدم الأسرة المغربية

٭ كيف تنظرين إلى المشاركة السياسية للمرأة المغربية؟

ـ تبقى المرأة المغربية غير محظوظة في هذا الإطار، فإذا استقرأنا الأرقام والإحصائيات تبقى مشاركتها مختزلة في عملية الاقتراع، فهي آلة للتصويت فقط، وتعتبر في أحسن الأحوال ديكورا سياسيا يتماشى مع الحداثة كموضة، وهذا الوضع الحرج يعزى بالأساس إلى ضعف أو انعدام الإدارة السياسية لدى النخب الحزبية في تشجيع المرأة للوصول إلى مراكز القرار من جهة، ومن جهة أخرى خذلت أحزاب الأغلبية الحركة النسائية سواء على مستوى عملها أو على مستوى عمل فرقها بالبرلمان، ولم تكن في حصيلتها ما يضمن للمرأة قانونيا وجودا بنسبة مشرفة بالمؤسسة التشريعية

٭ كيف تتوقعين مشاركة المرأة المغربية خلال الانتخابات المقبلة؟

ـ من الصعب التوقع في هذا الشأن، لكن يبقى استشرافنا مرهونا بتقييمنا للمبادرات الجادة الهادفة لدفع النساء للمشاركة الإيجابية خلال استحقاقات 2007، وإذا لاحظنا جيدا ما يقع في مشهدنا السياسي نجد أن بعض مبادرات المجتمع المدني تعطي نتائج مهمة وعلى سبيل المثال لا الحصر نثمن ما تمارسه ويمارسه حاملو رسالة الإصلاح في الجمعية الديموقراطية لنساء المغرب وأيضا جمعية دابا 2007

٭ إذن لماذا انخرطت في العمل السياسي، خصوصا وأنك تتولين منصب عضو المكتب التنفيذي لحزب جبهة القوى الديموقراطية؟

ـ أعتقد أن الكل منخرط في العمل السياسي، يبقى السؤال على أي مستوى يكون انخراطنا السياسي، طبعا العمل الحزبي يبقى المظهر الرئيسي والبارز، لأنه يأخذ الطابع التمثيلي للمواطنين، وهذه مهمة قدرها جليل كما أني أعتقد أن من راودته فكرة المساهمة أو المشاركة في عملية الإصلاح فإنها تبدأ من داخل الأحزاب السياسية أو بشراكة مع الأحزاب نفسها، بمعنى أن كل إصلاح بعيد عن الأحزاب فهو مشكوك في قيمة نتائجه، إذن لابد من إصلاح الأحزاب من الداخل وبالموازاة إشراك الأحزاب في عملية الإصلاح




تابعونا على فيسبوك