بشرى الخياري : العنف ضد النساء نقطة سوداء في تاريخ حقوق الإنسان

قصور المكتسبات الحالية عن النهوض بالدور المنوط بالمرأة في المجتمع

الخميس 08 مارس 2007 - 11:09

تعتبر عدة فعاليات سياسية وجمعوية أن المرأة المغربية حققت مكتسبات مهمة، إلا أنها غير كافية للنهوض بالدور المنوط بها داخل المجتمع

وترى أن الوصول للهدف المبتغى يتحقق بفضل التقدم الاقتصادي والاجتماعي لما له من صلة وطيدة بوضعية المرأة

وأعدت هذه الفعاليات بمناسبة 8 مارس، برامج مختلقة للوقوف على وضعية المرأة حاليا، ودراسة القضايا المختلفة التي مازالت عالقة، والتي تحتاج لتظافر عدة جهود لإيجاد الحلول المناسبة لها

وقالت بشرى الخياري، رئيسة جمعية أفق للنهوض بأوضاع المرأة« إن 8 مارس مناسبة للاحتفال بما حققته المرأة المغربية من مكتسبات تعتبرها مهمة بالمقارنة مع دول أخرى عربية وإسلامية، دون أن تنفي ضرورة الحفاظ عليها لضمان استمراريتها

وأوضحت بشرى الخياري أن »هناك ترسانة قانونية جد مهمة بالنسبة إلى النساء، يجب الانكباب على تفعيلها، لتطبق على أرض الواقع

ورأت أن ما حققته المرأة المغربية حاليا يرجع إلى الوضعية الأمنية التي يعيشها المغرب، والاستقرار الذي تحقق منذ عهد الاستقلال، مشيرة الى أن المغرب عرف دائما التعددية الحزبية، التي أعطت فرص المشاركة للنساء، رغم ضآلتها إلى حين المسيرة الخضراء

وقالت إن المرأة المغربية شاركت، منذ ذلك الحين في الحياة السياسية بـ »كوطة« 10 في المائة، وحركت في الثمانينات من القرن الماضي المجتمع المدني، فلعبت دورا قويا في تعزيز عدة مكتسبات

وأضافت بشرى الخياري أن كل هذه المكتسبات كانت مهمة، إلا أنه يجب الحفاظ عليها بترسيخ الأمن والاستقرار في المغرب، لذلك وجب التطرق للأوراش الكبرى، التي تساهم في النمو الاقتصادي والاجتماعي

وركزت على أن التقدم في الميدانين الاقتصادي والاجتماعي مرتبط بمستقبل المرأة، ويساهم في حل المشاكل التي مازالت تعانيها

ورأت أن التجارب أثبتت أن المرأة هي الضحية الأولى في حالة عدم الأمن والاستقرار في عدة بلدان، والمستفيدة الأولى في حالة التقدم التي تحرز عليه عدة مجتمعات

وأشارت إلى العهد الجديد الذي أصبحت تعيشه النساء، والأولويات التي تعطى لقضية المرأة للنهوض بأوضاعها، والتي مكنتها من المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية بشكل فعال


ورأت أن المكتسبات التي حققتها حاليا غير كافية، إذ لا بد من تعزيز وتقوية الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، والتي ستستفيد منها المرأة

وأفادت بشرى الخياري أنه من الواجب تعزيز دور المرأة بالوصول إلى مراكز القرار، ذلك أن بلوغ النساء إلى حيازة مقاعد في البرلمان، يرجع إلى مبدأ الكوطة الذي سمح لمشاركة هذه النسبة من النساء حاليا، والتي تختلف عن تجربة 2003 التي لم تعمل بهذا المبدأ

ورأت أن الإبقاء على مشاركة المرأة بكوطة 10 في المائة غير كاف، مستدلة بنتائج التجربة السابقة التي اعتبرتها ناجحة، داعية في الوقت نفسه إلى تطوير المشاركة النسائية، متوخية تصاعد عدد البرلمانيات بعد الانتخابات المقبلة ليصل إلى 50 امرأة
وركزت على أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يذكر باستمرار عدة مظاهر تتناقض مع حقوق الإنسان، التي تنادي بالمساواة والعيش الكريم، مشيرة إلى أن ظاهرة العنف التي مازالت تتعرض لها النساء عبر العالم، نقطة سوداء في تاريخ حقوق الإنسان، و تتفاوت حسب البلدان وحسب العقليات، والثقافات السائدة

ورأت في العديد من المظاهرات العالمية التي تندد بالعنف ضد النساء، تعبيرا عن استمرارية الظاهرة في عدة دول بما فيها المتقدمة وأكدت بشرى الخياري على ضرورة خطة عمل ترتكز على استراتيجية واضحة للتحسيس حول الظاهرة، يحركها مجتمع يؤمن بحقوق الإنسان

وأشارت إلى أن العنف ضد النساء له ارتباط بظاهرة الأمية في المغرب، التي مازالت تشكل عائقا لتحقيق مكتسبات أخرى بالنسبة الى المرأة

وقالت إن البلدان الأوروبية تحارب حاليا الأمية »المعصرنة«، التي لها ارتباط بوسائل الاتصال الحديثة، والتكنولوجيات المتقدمة مثل الانترنيت، بينما يظل المغرب يحارب أمية القراءة والكتابة

وأضافت أن الحكومة يجب أن تتخذ محاربة الأمية ورشا من أوراشها الكبرى، وتتجند خلال عامين أو ثلاث سنين، وان تخصص لذلك غلافا ماليا للقضاء على الظاهرة في المدى القصير وليس المتوسط

ورأت أن محاربة الأمية لم تعط النتائج المتوخاة منها، ذلك لأن المرأة تتعلم القراءة والكتابة وتنساها بعد سنة أو سنتين إذا لم يكن هناك ممارسة للغة في الحياة اليومية أو العملية، وكان من الواجب أن تتابع النساء دروسا في محاربة الأمية وتكوينا مهنيا يساهم في تعزيز الدروس المحصلة وتحسين الوضعية الاقتصادية للواتي يستفدن من ذلك لأن الأوضاع مترابطة




تابعونا على فيسبوك