تعامل ذكي مبني على الثقة في تدبير العلاقات بين مدريد والرباط

الإعلام الإسباني يكشف أسباب نجاح التعاون الثنائي

الأربعاء 07 مارس 2007 - 09:20

أجمعت جل الصحف الإسبانية الصادرة يوم أمس الثلاثاء أن الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المغربية الإسبانية تنعقد في فترة تشهد فيها العلاقات بين البلدين "تحسنا على جميع المستويات". وكشفت أن التعامل "الذكي" والمبني على "الثقة"، الذي طبع منذ ثلاث سنوات الع

وكتبت "إل الباييس"، الواسعة الانتشار, أن المحادثات التي أجراها أول أمس رئيس الحكومة الإسبانية خوسي لويس ثباتيرو مع نظيره المغربي إدريس جطو كانت الخامسة من نوعها منذ وصول حزبه الاشتراكي إلى سدة الحكم، و"طبعتها كالعادة الثقة التامة بين الطرفين".

من جهتها، قالت صحيفة "إل موندو" المحافظة إن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين "الصديقين" تنعقد في جو "خال من أي خلاف". وذكّرت بالدورة الماضية التي جرت في اشبيلية في شتنبر من 2005 وخيمت عليها أحداث سقوط ضحايا من المهاجرين الأفارقة عند محاولتهم اقتحام أسوار سبتة ومليلية المحتلتين, مضيفة ان أجواء دورة 2003 لم تكن بدورها صافية كما هذه السنة، إذ كان ترأسها آنذاك خوسي ماريا ثنار، في وقت كانت فيه ذكرى أحداث جزيرة ليلى ما زالت ترمي بظلالها على العلاقات بين الطرفين.

وفي السياق ذاته، كتبت وكالة الأنباء الرسمية "إيفي" استنادا إلى مصادر من قصر الرئاسة في مدريد ان المغرب وإسبانيا يعيشان اليوم "أزهى فترات التفاهم" منذ ثلاث سنوات عن وصول الحزب العمالي الاشتراكي للحكم. واعتبرت أن مشكل الهجر غير الشرعية الذي ظل يقض مضجع المسؤولين في البلدين بدأ يعرف انفراجا واسعا بسبب "التعاون المثالي" بين المصالح الأمنية للدولتين، الذي أدى في ظرف وجيز إلى انخفاض محاولات التسرب إلى إسبانيا، انطلاقا من السواحل المغربية بنسبة 60 في المائة.

ووصف المصدر ذاته ب "الإيجابية والذكية" المبادرات التي أقدم عليها البلدان أياما قبل انطلاق أشغال اللجنة المشتركة ومنها التوقيع النهائي على اتفاق للصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي لكي يدخل في الأيام القريبة المقبلة حيز التنفيذ, علما ان إسبانيا هي المستفيد الاكبر الاتفاق المذكور حيث يستفيد البحارة الإسبان من97 رخصة صيد بالمياه المغربية من اصل119 رخصة. كما ان الرباط ومدريد تعاقدا بداية الأسبوع الجاري, بحسب الصحف المحلية فى الأندلس, على تفعيل الخط الثاني للتيار الكهربائي بين البلدين, وهي مبادرة وصفها وزير الصناعة والتجارة الإسباني خوان كلوس ب "الجسر الرمزي" الذي يربط بين المغرب وإسبانيا من جهة و بين أوروبا و إفريقيا من جهة اخرى.

وأوضحت "أل الموندو" بخصوص هذا الموضوع, أن مدريد ستقدم للمغرب على هامش اللجنة العليا المشتركة قرضا بقيمة 100 مليون أورو للمساعدة على تطوير محطات توليد الكهرباء الريحية في طنجة.

ولم يفت الصحافة الإسبانية الإشادة بالمبادرة الملكية بخصوص العفو على آلاف السجناء, بينهم 52 نزيلا إسبانيا, بمناسبة ازدياد صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة خديجة.

وتحدثت صحيفة "لاراثون" القريبة من المؤسسة العسكرية ان إسبانيا تعد ثاني أكبر شريك اقتصادي أوروبي للمغرب بعد فرنسا. وتعمل نحو 800 شركة إسبانية في المملكة المغربية. واضافت ان القمة الإسبانية المغربية استركز على مناقشة الاقتراح المغربى الجديد بشأن الحكم الذاتى للصحراء مذكرة بالزيارة الأخيرة لوفد مغربى من مستوى عال الى مدريد لتقديم وشرح خطة الاقتراح المغربي حول الحكم الذاتى للصحراء.

ونشرت صحف أخرى, بينها "ا ب س" مقتطفات من الحوار الذي أدلى به سفير إسبانيا في الرباط، لويس بلاناس، إلى صحيفتي "المغربية" و"لوماتان"، وأكد فيه أن المقترح المغربي المتعلق بمنح حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية "يمكن أن يشكل قاعدة للحوار بالنسبة إلى المنتظم الدولي".

وأبرزت الصحف ذاتها بالبنط العريض الفقرة التي قال فيها بلاناس "إننا كبلد صديق لا يسعنا, كما كان الأمر في الماضي, إلا أن ندعم الحوار من أجل تسوية قضية تعيق كثيرا مسلسل التنمية بالمنطقة".

وشددت وكالة الأنباء المستقلة "كولبيسا" في معالجتها لموضوع الزيارة الرسمية لثباتيرو للرباط على تعاون البلدين بخصوص "الملفات الكبرى", التي تحظى باهتمام العاصمتين من قبيل الهجرة والإرهاب, مذكرة بأن المبادلات التجارية عرفت السنة الماضية نموا فاقت نسبته 20 في المائة.




تابعونا على فيسبوك