الوزير الأول يتباحث مع رئيس الحكومة الإسبانية

ثباتيرو يشيد بجهود المغرب لإيجاد حل نهائي لقضية الصحراء

الثلاثاء 06 مارس 2007 - 15:07

أجرى الوزير الأول، إدريس جطو، مساء الاثنين في الرباط، مباحثات مع رئيس الحكومة الإسبانية، خوصي لويس رودريغيث ثباتيرو، تمحورت حول العلاقات الثنائية في العديد من المجالات، خاصة في الميدان الاقتصادي.

وأوضح جطو، عقب هذه المباحثات في تصريح للصحافة، أن المباحثات تمحورت بالخصوص حول التعاون في "المجال السياسي والدبلوماسي والثقافي، لكن الحظ الأوفر منها كان في الميدان الاقتصادي".

وأضاف أن الجانبين سجلا الارتفاع "المهم جدا" في حجم المبادلات التجارية بين البلدين، ملاحظا أن هذه المبادلات "تضاعفت مرتين خلال السنوات الخمس الماضية".

وأعرب الوزير الأول، من جهة أخرى، عن ارتياحه للنتائج المهمة التي تحققت في الميدان السياحي في الفترة نفسها، مشيرا إلى مشاريع الاستثمارات الجديدة التي أطلقت في هذا الميدان.

وأشار أيضا إلى الارتفاع المسجل في حجم الاستثمارات الإسبانية في المغرب والتي حققت"ارتفاعا مهما"في العديد من المجالات مثل الطاقة والصناعة والتجارة والخدمات والفلاحة .

وقال جطو "المهم والأساسي هو أن الانفتاح الذي يعرفه المغرب بوتيرة عالية والأوراش الكبيرة تشكل مناسبة يمكن للمقاولات المغربية والإسبانية أن تستغلها لتدخل في شراكة وتدعم أكثر العلاقات الثنائية المتميزة"بين المغرب وإسبانيا.

في إطار الدورة الثامنة للاجتماع المغربي الإسباني من مستوى عال، أقام إدريس جطو مساء الاثنين، حفل عشاء على شرف رئيس الحكومة الإسبانية، خوصي لويس رودريغيث ثباتيرو.

وعبر جطو في كلمة بالمناسبة عن سعادته باستقبال ثباتيرو"الصديق المخلص للمملكة المغربية ورجل مبادئ وقناعات وفاعلا متحمسا للعمل من أجل تعميق علاقات الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي تجمع المغرب بإسبانيا في إطار المسار الذي حدده عاهلا البلدين جلالة الملك خوان كارلوس الأول وجلالة الملك محمد السادس".

وأكد جطو أن المغرب وإسبانيا "يدخلان اليوم، أكثر من أي وقت مضى ..مرحلة تعزيز الثقة المتبادلة وتظافر جهود التعاون الثنائي وتقوية روابط الشراكة على مختلف المستويات"، مضيفا أن"البلدين واعيان كل الوعي بمصيرهما المشترك وعازمان على العمل لتثمين هذا الرصيد بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين".

وذكر الوزير الأول بأن"المغرب يباشر تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، وبإرادة حازمة، تنفيذ ورش شامل للتحديث السياسي والاقتصادي والاجتماعي«، مشيرا إلى أن المملكة »جعلت من التقارب مع أوروبا اختيارا أساسيا في سياستها الخارجية وتوجها استراتيجيا راسخا اعتبارا للقرب الجغرافي وتقاسم القيم والمصالح".

وقال إن المغرب"أقام بكيفية تدريجية علاقات جد وثيقة مع الاتحاد الأوروبي عمادها دعم الحوار السياسي وتعميق الروابط الثقافية والإنسانية، وتطوير متواصل للمبادلات التجارية والاستثمارات".

وأضاف أنه "بدعم الدول الصديقة وفي مقدمتها إسبانيا، يتطلع المغرب إلى أن يتمكن مع الانتهاء من إنجاز مخطط العمل الذي يجري تنفيذه حاليا من إبرام علاقة تعاقدية من نوع جديد مع الاتحاد الأوروبي".

وأكد جطو"تمسك المغرب بوحدة المغرب العربي وإرادته، كما أكد ذلك صاحب الجلالة، في تجنيب هذا الفضاء أخطار البلقنة وعدم الاستقرار الذي يمكن أن ينجم جراء زرع كيان مصطنع فيه".

وأبرز أن المغرب "عازم على تجنب هذه الأخطار من خلال اعتماد نظام الحكم الذاتي الموسع الذي سيمكن سكان الصحراء المغربية من تدبير شؤونهم في إطار السيادة والوحدة الترابية لبلادنا".

من جانبه، جدد ثباتيرو تهانئه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة ازدياد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة.

وبخصوص العلاقات الثنائية، أبرز رئيس الحكومة الإسبانية أن المغرب وإسبانيا تجمعهما علاقات متينة، مشيرا إلى أن العلاقات التجارية الثنائية عرفت ارتفاعا بنسبة 20 في المائة سنة 2006 في حين ارتفع عدد السياح الإسبان الذين زاروا المغرب بنسبة 25 في المائة خلال السنة الماضية.

وأشار إلى"تطور التعاون القانوني والأمني بين المغرب وإسبانيا في مجال محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والبشر".

كما نوه بـ "التعاون الوثيق" بين المغرب وإسبانيا في مجال محاربة الهجرة غير الشرعية، مشيدا بـ "نموذج التعاون البناء" التي ينهجه البلدان في تدبير هذا الملف.

وجدد رئيس الحكومة الإسبانية دعم بلاده لترشيح مدينة طنجة لاحتضان معرض 2012 وكذا لطلب المملكة الحصول على وضعية متقدمة في علاقتها مع الاتحاد الأوروبي.

من ناحية أخرى، أشار ثاباتيرو إلى أن إسبانيا "تشيد بالجهود التي يقوم بها المغرب للتوصل إلى حل نهائي ودائم لقضية الصحراء، مقبول من جميع الأطراف، يحترم الشرعية الدولية".

تعزيز التعاون بين وزارتي الداخلية وفي إطار أشغال الدورة الثامنة للاجتماع المغربي الإسباني من مستوى عال، عقد شكيب بنموسى وزير الداخلية، وفؤاد علي الهمة الوزير المنتدب بالداخلية، اجتماعا مع ألفريدو بيريز روبالكابا وزير الداخلية الإسباني.

وذكر بلاغ مشترك صدر في أعقاب هذا الاجتماع، أن هذا اللقاء الذي جرى بحضور المساعدين الأقربين للوزراء، خصص لبحث وتقييم التعاون بين الوزارتين وكذا دراسة الآليات الملائمة لتعزيز هذا التعاون.

وأعرب الجانبان، بالمناسبة، عن ارتياحهما لعلاقات التعاون الممتازة التي تربط بين الوزارتين، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والاتجار الدولي غير المشروع في المخدرات.

ولدى تطرقهما للتحديات الجديدة المطروحة في ميدان الإرهاب، أجرى الجانبان تقييما للتهديد الإرهابي بحوض البحر الأبيض المتوسط وبمنطقة الساحل والصحراء، خاصة على إثر التحولات الأخيرة التي عرفتها المجموعات الإرهابية على المستويين التنظيمي والميداني.

وفي هذا الإطار، جدد الطرفان التأكيد على إرادتهما تعزيز التعاون في هذا الميدان عبر التبادل السريع والناجع والفعال للمعلومات والخبرة.

كما أشادا بالتعاون المثمر بين البلدين في مجال مكافحة المخدرات، وهو تعاون أثمر عن حجز كميات مهمة من المخدرات وتفكيك شبكات للاتجار غير المشروع في المخدرات
فريق عمل لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة وأجرى وزير العدل محمد بوزوبع مباحثات مع نظيره الإسباني، ماريانو فرنانديث بيرميخو، في إطار الاجتماع القطاعي بين الوزارتين
وركزت المباحثات بين الجانبين على ضرورة إحداث فريق عمل بين البلدين في مجال محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة يجتمع بشكل منتظم وتناط به مهمة تبادل المعلومات في هذا المجال.

كما اتفق الجانبان على أهمية تكثيف التواصل بين الجانبين للتعرف على القوانين والمساطر التي تطبق بالبلدين وما يستجد بهما من نظريات فقهية، وأيضا على ضرورة إحداث لجنة تقنية على مستوى الوزارتين لإعطاء دفعة للاتفاقيات المبرمة بين البلدين، تناط بها مهمة تحديد أجندة عمل برنامج »عدل« بالنسبة إلى سنة 2007 .

واعتبر بوزوبع في كلمة بالمناسبة، أن زيارة نظيره الإسباني للمغرب تعكس المستوى المتميز للتعاون بين وزارتي العدل في البلدين، وتمثل فرصة مهمة لفتح آفاق جديدة للتعاون القضائي بين الجانبين والرقي به الى المستوى المتميز الذي تعرفه العلاقات المغربية الإسبانية، منوها بحرص ماريانو فرنانديث بيرميخو في أول زيارة له إلى الخارج كوزير للعدل على إعطاء هذا التعاون دفعة الى الأمام.

وعلى صعيد آخر، أطلع بوزوبع المسؤول الإسباني والوفد المرافق له على تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة ازدياد صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للاخديجة بالعفو على 91 سجينا من جنسية إسبانية، 58 منهم مما تبقى من السجن والغرامة و33 سجين الباقين بتخفيض العقوبة الحبسية الصادرة في حقهم.

تعزيز التعاون في مجال التشغيل وأجرى وزير التشغيل والتكوين المهني مصطفى المنصوري مباحثات مع نظيره الإسباني، خيسوس كاليرا سانشيث كابتان، جرى خلالها التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون في مجال التشغيل والتكوين بين البلدين.

وقال وزير العمل والشؤون الاجتماعية الإسباني في تصريح صحفي عقب هذه المباحثات "تعهدنا بدعم جهود التشغيل في المغرب بشراكة مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وسنعمل على تعزيز التعاون أيضا في المجال التقني".

وأكد المسؤول الاسباني استعداد بلاده لتقديم المزيد من المساعدات لدعم المغرب في مجال التشعيل وتحسين مستوى اقتصاده.

وجدد كابتان دعم بلاده للتعاون مع المغرب في مجال الهجرة القانونية والمنظمة، أن اسبانيا ما زالت في حاجة إلى اليد العاملة الأجنبية.

ومن جهته عبر المنصوري في تصريح مماثل عن ارتياحه للمجهودات التي بذلت في مجال التعاون بين الطرفين، مشيرا الى أن عدد عروض العمل التي تمت معالجتها ناهزت 5000 عرض خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الحالية.

وأضاف أن عدد العمال المغاربة الذين جرى استقدامهم من طرف المقاولات الاسبانية تضاعف أربع مرات تقريبا بين 2004 ـ 2005، معتبرا أن التعاون بين المغرب وإسبانيا"مثمر جدا" وسيكون له في المستقبل القريب نتائج ايجابية تستفيد منها الأجيال المقبلة.

مشاريع مشتركة في مجال التربية والتكوين واتفق حبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي ومرسيديس كابريلا كالفو سوتيلو وزيرة التربية الإسبانية على تفعيل لجان الخبراء من أجل تقييم حصيلة التعاون الثنائي والعمل على التعجيل بإخراج المشاريع المشتركة في مجال التربية والتكوين إلى حيز الوجود.

وأوضحت كالفو سوتيلو في تصريح في ختام اجتماعها بالمالكي أنه جرى الإتفاق على تقييم التعاون بين البلدين في مجالات التربية والتعليم والتكوين، لا سيما تدريس اللغة والثقافة الإسبانيتين بالمؤسسات التعليمية المغربية من جهة، واللغة العربية والثقافة المغربية بالمؤسسات الإسبانية من جهة أخرى .

وأضافت الوزيرة أن هذا الجرد سيشمل، أيضا، عددا من مجالات التعاون الأخرى، خاصة بين الجامعات الإسبانية ونظيرتها المغربية، والذي انطلق منذ ما يزيد عن عقد من الزمن، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق، في هذا السياق، على إحداث لجنتين للخبراء يوكل إليهما العمل على إخراج المبادرات الثنائية إلى حيز الوجود لاسيما مشروع"جامعة الملكين"
البلدان يلتزمان بالرفع من المبادلات وأكد فتح الله ولعلو وزير المالية والخوصصة وخوان كلوس وزير الصناعة والسياحة والتجارة الإسباني التزام البلدين بتوفير الظروف الملائمة للرفع من المبادلات التجارية وحجم الاستثمارات الإسبانية بالمغرب.

وعبر الجانبان خلال استقبال ولعلو للوزير الإسباني عن ارتياحهما لتوفير تمويل امتيازي قد يصل حجمه إلى 200 مليون أورو لتمويل مشروع للطاقة الهوائية بطنجة والذي أوكل لشركة"كاميسا إيوليكا" الإسبانية ومشروع المحطة الحرارية للطاقة الشمسية بعين بني مطهر الذي سينجزه كونسورسيوم يضم شركة »أبنغوا« الإسبانية.

وأبدى الجانب الإسباني اهتمامه بمشاريع أخرى في مجال البنيات التحتية والتجهيزات مؤكدا استعداده لتقديم التمويل الامتيازي الضروري في حال تم تكليف شركات إسبانية بإنجاز هذه المشاريع.

ووصف الجانبان التعاون بين البلدين خلال السنوات الأخيرة في مجال تحويل الديون إلى استثمارات عمومية وخاصة بـ"الممتاز".

وعبر الجانب المغربي عن أمله في مواصلة تطوير هذا التعاون.

وفي ما يتعلق بالعلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي شدد الجانبان على الطابع الاستراتيجي لهذه العلاقات.

كما عبر الجانب الإسباني عن دعمه لرغبة المغرب »المشروعة« في الحصول على"وضع متقدم" في علاقاته بالاتحاد.

سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجال السياحي وأجرى عادل الدويري وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الإجتماعي محادثات مع جوان كلوس وزير التجارة والسياحة والصناعة بإسبانيا، تناولت سبل تعزيز التعاون في المجال السياحي بين البلدين.

وأعرب الطرفان عن ارتياحهما لمتانة العلاقات التي تجمع البلدان، خاصة في مجال السياحة بكل فروعها، معربين عن الأمل في تطوير هذا المجال بالنظر لما يتوفر عليه المغرب وإسبانيا من مؤهلات سياحية.

وشدد عادل الدويري على أن القرب الجغرافي بين البلدين، دعامة أولى لاستقطاب السياح والنهوض بالصناعة السياحية وعقد شراكات بين القطاعين العام والخاص بالمملكتين.

وأشار إلى أن إسبانيا تعد، منذ عهد بعيد، المستثمر الأول في مجال السياحة بالمغرب، خاصة على مستوى الصناعة الفندقية، معبرا عن ارتياحه للدينامية التي يبديها هذا البلد في القطاع، وللشراكة التي تتعزز باستمرار مع كبار الشركات الإسبانية النشيطة في مجال إقامة المشاريع السياحية.

وسجل وزير السياحة أن الارتفاع المضطرد في عدد الرحلات المباشرة بين المغرب وإسبانيا، التي سينضاف إليها مستقبلا خطان مباشران (برشلونة ـ مراكش وبرشلونة ـ الدار البيضاء) يؤكد أن التعاون بين البلدين في هذا القطاع يسير في الاتجاه الصحيح، معربا عن أمله في الاستفادة من التجربة الإسبانية، خاصة على مستوى تصنيف الفنادق والإحصائيات في مجال السياحة.

ومن جانبه، عبر الوزير الإسباني عن استعداد بلاده لوضع تجربتها رهن إشارة المغرب في المجالين المذكورين لتعزيز التعاون السياحي الذي ذكر أنه يسير أصلا بوتيرة سريعة.




تابعونا على فيسبوك