فان نستلروي:حزنت لاعتزال زيدان

الثلاثاء 06 مارس 2007 - 11:44

ولد نستلروي الملقب ب"رودي" في شمال مدينة برابرانت الهولندية في الأول من يوليو 1976 وكانت محطته الأولى بفريق (دينبوش) في الدرجة الثانية عام 1993،حيث أختار اللعب في خط الهجوم، بعدما كان يشغر مركز وسط الميدان في الفئات السنية،عام 1997 انتقل الى فريق هيرنيفي

وبعدما قدم نستلروي أداء متميزا في الدوري الهولندي، تعاقد مع فريق مانشستر يونايتد الانجليزي في 25 من ابريل 2000 مقابل 18،3 مليون يورو، لكن الصفقة تعثرت بسبب فشل نستلروي في الفحص الطبي بعد إصابة في أربطة الركبة أثناء مباراة له أمام فريق سيلكبورج الدنماركي في 9 مارس 2000.

بعد سنة كاملة تمت الصفقة ونجح فيرجسون في ضم النجم الهولندي مقابل 19 مليون يورو وقد أثبت جدارته بقيمة الصفقة إذ سجل 23 هدفا في 32 مباراة، و افتقدت الملاعب الانجليزية نستلروي معظم مباريات موسم 2004-2005 إثر الاصابة، وبعدما استعاد المهاجم الهولندي لياقته وعاد بقوة موسم 2005-2006 ،انهى الموسم بحصوله على المركز الثاني في لائحة الهدافين في الدوري الإنجليزي برصيد 21 هدفا خلف الفرنسي تيري هنري مهاجم الأرسنال برصيد 27 هدفا.

وقد شهد عام 2006 تراجعا في قيمة هذا اللاعب لدى فيرجسون الذي غالبا ما ركنه في دكة الاحتياط ، فتح نستلروي النار على فريق مانشيستر في بداية سبتمبر 2006 وقال "تعرضت لطعنة في الظهر" مما عجل برحيل نستلروي عن الفريق،حيث استقدمه فريق ريال مدريد مقابل 15 مليون يورو بعقد لمدة ثلاث سنوات ولقبته الصحافة الإسبانية (فان جول) و(فانتاستك).

والغريب أن نستلروي اعتزل اللعب الدولي في 23 ينايرالماضي، رغم رغبته مرة أخرى في تمثيل بلاده في أولمبياد بكين 2008.

يقول روي عن فريقه الجديد:"أجزم القول بأن ريال مدريد ناديا كبيرا، من الخارج كما من الداخل ،وعندما يلتحق اللاعب بصفوفه يشعر بالحفاوة البالغة وبالرغبة في الاندماج في عالمه الصغير، لقد استقبلوني بالأحضان واصطحبوني لرؤية معالم إسبانيا وساعدوني على التكيف بسرعة مع نمط الحياة الجديد ، وكل شيء منظم في ملعب البرنابيو وفي معسكرات التدريب، وأعتقد أن حلم كل لاعب أن يمر من ريال مدريد".

أما في ما يخص الجانب الكروي فيضيف:"كل شيء في ريال مدريد موجه نحو الألقاب، لأن تاريخه لا يعطيه الفرصة للإفلات الى الوراء، لحسن حظي أنني معتاد على هذه الأجواء، لأنني قدمت من ناد كبير هو مانشستر يونايتد الذي سيبقى دوما في الذاكرة، تجربتي مع مانشستر يونايتد كانت رائعة وسنواتي معه كانت الأهم في حياتي المهنية".
و يشكل المركز الذي يشغره روي في قلب الهجوم تحديا من نوع خاص بعد نجوم لعبت في نفس الموقع في ريال مدريد سابقا مثل دي ستيفانو وبوشكاش وهوجو سانشيز وسانتيانا وزامورانو ومورينتس ورونالدو،مما يعطي حافزا كبيرا للمزيد من التألق:"كنت محظوظا عندما لعبت لفريق مانشستر يونايتد ،حيث مر من هناك كبار اللاعبين أمثال جورج بست وبوبي شارلتون ودينيس لو ومارك هوفز وأندي كول ودوايت يورك، المسألة لا تتعلق بالمسؤولية تجاه الماضي، بل بكتابة التاريخ في الحاضر وللمستقبل، يتوجب عليّ احترام كل من سبقوني في هذا الموقع وجعلوا ريال مدريد ناديا كبيرا والآن جاء دوري لأبصم على تواجدي.

عندما تم اختيار ريال مدريد واحداً من أفضل عشرين ناديا في العالم في السنوات القليلة الماضية، فقد نجح الفريق في الفوز بتسع كؤوس أوروبية والعديد من الألقاب الأخرى، لذا من المنطق أن نقول إنه أكبر ناد في العالم،ويفتخر روي كونه أصبح واحدا من الاسماء التي تكتب تاريخ هذا النادي العريق،يقول نستلروي:" أشعر بالفخر كوني جزءاً من النادي وأحلم أن أحصل معه على أكبر عدد ممكن من الألقاب وأطمح شخصيا الى الفوز باللقب الأوروبي .

بدأ روي اللعب مع فريق ايندهوفن في السن (22 عاما) ،وكان المدرب بوبي روبس هو من منح الفرصة لروي لعبر عن امكانياته،اذ أنهى الموسم ب31 هدفا في 34 مباراة،:" بصراحة أعتقد أنني لعبت أحسن مما كنت أتوقع، ومنذ تلك اللحظة تعلمت النظر للمستقبل والتفاؤل والثقة بمؤهلاتي والمثابرة على التداريب يوميا، كما لن أنسى فضلالمدرب فيرجسون الذي منحني الفرصة للعب في مانشستر يونايتد وكان واثقا من مقدرتي على تحقيق الافضل،وأعتقد ان أن اللاعب الهداف يعوزه معرفة اختيار الموقع المناسب في منطقة الجزاء، و التنبأ بما سيحدث وقراءة مجريات المباراة ومتابعة اللاعبين الزملاء،والانتباه من مكان تمركز المدافع الخصم.

القناص فان باستن الدولي الهولندي السابق هوالنموذج الذي يحتدي به روي، ويعتبره مثاله المفضل :"رغم أنني لم أشاهده في مباراة مباشرة،و أعتقد أن البرازيلي رونالدو أفضل مهاجم من الجيل الحالي، إذا ما نظرت بإمعان لمسيرته الاحترافية ولسجل أهدافه ولكراته الرائعة في مرمى الخصم لأدركت تفرده وتميزه عن غيره ولا يستطيع إلا قلة من اللاعبين اجتياز ثلاثة مدافعين وتسجيل هذا الكم من الأهداف، رونالدو ليس هدافا فحسب بل لاعب كرة من الطراز الأول وهو أفضل لاعب في جيلي والجيل الذي سبقني أيضا،والحقيقة أن اللاعب الفرنسي زيدان،هو النجم المفضل اذ بمجرد النظر إليه في الملعب تشعر بمتعة حقيقية،لقد كان يجيد فعل كل شيء بإتقان وهدوء وسيطرة تامة على الكرة ، حزنت جدا لاعتزاله وتمنيت لو بقي عاما آخر كي يتسنى لي اللعب بجانبه، كان سر تألقه هو الأداء الجميل ليس لامتاع الجمهور بل لأنها كانت الطريقة الوحيدة لتجاوز دفاع الخصم والتمرير لزميله أو التسديد نحو الشباك، بإختصار كان زيدان عبقريا يملك رؤية واسلوبا لا يملكه غيره.

وحول كيفية اختياره لمركز قلب الهجوم يقول روي :"عندما تعاقدت مع هيرنيفين كان المدرب فوب ديهان موجودا، وقد قال لي "أعتقد أنه يتوجب عليك اللعب في خط الهجوم لأن لديك القدرة على تسجيل العديد من الأهداف" وأول شيء تعلمته هو استقبال الكرة وظهري الى المرمى، لأنني اعتدت اللعب في وسط الملعب وكنت أواجه المرمى، لقد علمني فوب ديهان الكثير من التقنيات وشجعني ووثق بقدراتي ،وأعتقد أن السروراء تواجد لاعبين متألقين دائما في فريق اندهوفن، هو سرعة استكشاف المسؤولين عن الفريق للمواهب الصغيرة، حيث يجدون حفاوة كبيرة، تجعل اللاعب منهم يشعر وكأنه في أحضان أسرته.

لفقد مر روي بوقت عصيب وفكر بأسوأ الاحتمالات وعندما قال له الأطباء إن تمزقا في أربطة الركبة،قد يقضي على مستقبله الكروي،:" فكرت أنني سأغيب عن الملاعب ثمانية أشهر على أقل تقدير بيد أني استعدت هدوئي بعدما تحدثت مع لاعبين عانوا من نفس الإصابة مثل مارك أوفرمارس الذي قال لي "لا تقلق العملية تمت بنجاح وما تحتاج إليه الآن هو برنامج إعادة تأهيل مناسب".

سجل روي 150 هدفا في 219 مباراة لمانشستر يونايتد وكان أفضل هداف في النادي وفي البطولة الأوروبية، ومع ذلك رحل عن الفريق الانجليزي بطريقة لم ترق له البتة:"بعد كل تلك الأوقات الرائعة التي أمضيتها هناك لم أشأ أن تكون النهاية مثلما يعرف الجميع، وأعتقد أن المسؤولين في المانشستر يبادلونني الشعور نفسه، كان كل شيء يسير على ما يرام حتى حصل حادث بسيط أخطأت التصرف، جزء من اللوم يقع علي وجزء يقع على المدرب بيد أن هذه الأمور واردة الحدوث دوما في عالم كرة القدم، الآن أنا في ريال مدريد ووجودي فيه فرصة رائعة لمسيرتي المهنية وأحب أن أسترجع الذكريات الجميلة فقط .

ولم يشفع له 28 هدفا في 54 مباراة مع منتخب هولندا في الحصول على مكان في المراكز الأولى في كاس عالم 2006، ومازالت ع علاقته مع مدرب المنتخب فان باستن،بين المد والجزر:" لم يكن فان باستن سعيدا بأدائي في المباريات الأولى في مونديال ألمانيا2006 لذا حاول اختيار مهاجم آخر لمباراة المنتخب أمام البرتغال وهذا هو ما حدث بالضبط، لم أستطع فهم موقفه لكن في النهاية يجب احترام قرار المدرب وقد قلت له "لا أفهم سبب إقصائي، أعتقد أنك ترتكب خطئا لكنه قرارك وأنا أحترمه، وسوف أكون على دكة الاحتياط إذا ما احتجتني" وانتهى بي الأمر الى الجلوس على الدكة طيلة ال90 دقيقة، كنا متخلفين عن البرتغال بواقع هدف وقلت لنفسي ربما يمنحني فرصة المشاركة لكنه لم يفعل والعلاقة بيننا متأرجحة منذ ذلك الحين".




تابعونا على فيسبوك