استقبل أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أمس الاثنين بالقصر الملكي بالرباط، الطيب الشرقاوي، وعينه وكيلا عاما للملك لدى المجلس الأعلى، ومحمد عبد النباوي، وعينه
وخلال هذا الاستقبال، أكد جلالة الملك حرصه المولوي القوي على تحصين استقلال القضاء والقاضي، بنزاهته وكفاءته وتجرده، ضمانا للأمن القانوني والقضائي، الذي يتوقف عليه تعزيز دولة الحق والمؤسسات، وترسيخ المسار الديمقراطي، وتشجيع الاستثمار والنهوض بالتنمية الشاملة.
كما أصدر أمير المؤمنين توجيهاته السامية لكل من الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى، ومدير الشؤون الجنائية والعفو، لمواصلة الانخراط في مسيرة تحديث المجلس ومحاكم المملكة، بقصد الدفع قدما بمسلسل الإصلاح القضائي، الهادف إلى تطوير العدالة، وخاصة الجنائية منها، لتعزيز سيادة القانون، وتحقيق الطمأنينة والاستقرار لكافة المواطنين.
وفي هذا السياق، شدد جلالته على ضرورة تضافر كل الجهود، من أجل استكمال بناء صرح قضائي حديث، يشكل دعامة أساسية لحماية ممارسة الحريات الفردية والجماعية، والحفاظ على النظام العام، في نطاق المجتمع الديمقراطي التنموي، الذي يقوده جلالته بكل عزم وثبات.
كما استقبل جلالة الملك الوكيل العام السابق للملك لدى المجلس الأعلى، محمد عبد المنعم المجبود، الذي تفضل جلالته بتوشيحه بوسام العرش من درجة ضابط، تنويها به، وتقديرا من جلالته للخدمات الجليلة، التي أسداها للعدالة، بكل نزاهة واستقامة ونكران ذات.
وقرر أمير المؤمنين تكليف الكاتب العام لوزارة العدل، محمد ليديدي، بالقيام بالإدارة المؤقتة للمديرية العامة للسجون وإعادة الإدماج، في أفق تعيين جلالته لمدير جديد لها، كما أصدر جلالته توجيهاته السامية، قصد الإسراع بإعادة هيكلة هذه المديرية، وفق المنظور الملكي السامي الجديد للسياسة الجنائية، وللوظيفة التأهيلية والإدماجية الإنسانية للمؤسسات السجنية.