ترأست صاحبة السمو الملكي، الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، أول أمس السبت بمقر المرصد بالرباط، حفل التوقيع على خمس اتفاقيات شراكة لمحاربة ظاهرة تشغيل الطفلات كخادمات.
ما بين كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين، كقطاع حكومي منسق للجنة الوزارية المكلفة بالطفولة، وخمسة شركاء مؤسساتيين.
وترمي هذه الاتفاقيات إلى وضع إطار للشراكة لدعم الشق الثالث من برنامج »إنقاذ«، المتعلق بمجال الوقاية من ظاهرة تشغيل الطفلات كخادمات، بكل من الدار البيضاء الكبرى مع استهداف جهة دكالة عبدة والشاوية ورديغة، ومراكش مع استهداف جهة تانسيفت الحوز، والرباط مع استهداف جهة سلا زمور زعير والغرب الشراردة، وفاس مع استهداف جهة بولمان وتازة تاونات والراشيدية .
وجرى توقيع الاتفاقية الأولى مع لجنة تسيير المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تتولى من خلالها هذه الأخيرة محاربة ظاهرة تشغيل الطفلات كخادمات، ضمن عملها في مجال محاربة الهشاشة والفقر ودعم مشاريع الجمعيات الشريكة في هذا البرنامج، بينما جرى توقيع الاتفاقية الثانية مع كتابة الدولة المكلفة بمحاربة الأمية وبالتربية غير النظامية تتولى من خلالها هذه الأخيرة نشر وتعميم الوصلات التحسيسية السمعية والبصرية لبرنامج "إنقاذ" وكذلك توفير برامج التربية غير النظامية لفائدة الطفلات اللواتي انقطعن عن الدراسة لإعادة إدماجهن داخل المنظومة التعليمية أو في الحياة العملية.
وجرى توقيع الاتفاقية الثالثة مع المرصد الوطني لحقوق الطفل، يتولى من خلالها هذا الأخير تعبئة مختلف الشركاء للمساهمة في الجهود المبذولة لمحاربة ظاهرة تشغيل الطفلات كخادمات، سواء بتقديم الدعم والمساعدة القانونية والتوجيه عبر مركز الاستماع وحماية الأطفال ضحايا سوء المعاملة، أو بتتبع البرنامج وعرض نتائجه من خلال لجنة مشتركة أمام المؤتمر الوطني لحقوق الطفل.
أما الاتفاقية الرابعة فجرى توقيعها مع وكالة التنمية الاجتماعية تتولى من خلالها هذه الأخيرة تخصيص مبلغ مالي قدره عشرون مليون درهم لدعم البرنامج على مدى أربع سنوات قابلة للتجديد، كما ستعمل الوكالة على تحسين وتطوير قدرات الأسر المستهدفة التي تشغل بناتها أو مرشحة لتشغيلها من خلال خلق مشاريع مدرة للدخل.
كما جرى توقيع الاتفاقية الخامسة مع مؤسسة زاكورة للقروض الصغرى ومؤسسة زاكورة للتربية تتولى من خلالها هذه الأخيرة تعبئة شبكة مراكز مؤسسة زاكورة على الصعيد الوطني المختصة في منح القروض الصغرى وكذا مساعدة الأسر من خلال دعم المبادرات المعتمدة في برنامج »إنقاذ« المتعلق بالقروض الصغرى.
ويأتي التوقيع على هذه الاتفاقيات كمرحلة ثانية بعد مرحلة انطلاق الحملة التحسيسية لمحاربة تشغيل الطفلات كخادمات، والتي استمرت من 22 يناير إلى 23 فبراير الماضيين، تطبيقا لمقررات الخطة الوطنية للطفولة للعشرية 2006 - 2015، والتي انطلق إعمالها خلال الدورة الـ 11 للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل بمراكش في يونيو2006, والهادفة إلى النهوض بحقوق الطفل تحت شعار »مغرب جدير بأطفاله«، وكمساهمة لتحقيق أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وقال سعيد راجي، مدير المرصد الوطني لحقوق الطفل، في كلمة خلال افتتاح هذا الحفل, إن هذه الاتفاقيات تشكل "لبنة أخرى في صرح استراتيجية متكاملة وفق ما يتماشى مع مقوماتنا الحضارية والدينية، والتزاماتنا الدولية للقضاء على إحدى الظواهر المشينة والمهينة لطفولتنا".
وأبرز راجي الجهود التي يقوم بها المرصد الوطني لحقوق الطفل، والحكومة، وفعاليات المجتمع المدني، وضع برنامج لإعادة الكرامة للطفلات والأطفال ضحايا الاستغلال وسوء المعاملة، من خلال توفير سبل إدماجهم في نسيج المجتمع، وكذلك عبر إحداث مشاريع مدرة للدخل، وذلك ضمن مقاربة شاملة لمحاربة الفقر والتهميش كأحد الأسباب لهذه الظاهرة المهينة.
من جانبها، قدمت ياسمينة بادو كاتبة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين،برنامج تفعيل مقتضيات الحملة الوطنية لمحاربة تشغيل الطفلات كخادمات، إذ جرت بإيجاب ردود الفعل الوطنية، المتمثلة في النقاش الوطني الذي خلقته الوصلات التواصلية السمعية والبصرية،ومن خلال الملصقات العمومية وشارات الإدانة، التي وزعت بالمدن الأساسية المستهدفة.
وأضافت بادو أن هذه الحملات مكنت من تحسيس الأسر المعنية والأسر المشغلة وعموم المتدخلين، بخطورة الظاهرة،ودعوتهم إلى الانخراط الفعال في الجهود والبرامج التي يقترحها برنامج »إنقاذ« كبدائل للحد من انتشار ظاهرة تشغيل الطفلات في أفق القضاء عليها.
ولدى وصول صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم إلى مقر المرصد الوطني لحقوق الطفل، أدت تشكيلة من القوات المساعدة التحية الشرفية لسموها.
وتقدم للسلام على سموها، على الخصوص، فتح الله ولعلو، وزير المالية والخوصصة، ومصطفى المنصوري، وزير التشغيل والتكوين المهني، وحبيب المالكي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وياسمينة بادو، كاتبة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين، وأنيس برو، كاتب الدولة المكلف بمحاربة الأمية وبالتربية غير النظامية، وحسن العمراني، والي جهة الرباط - سلا-زمور- زعير، والكولونيل ماجور، محمد رودابي قائد الحامية العسكرية للرباط وسلا، وسعيد راجي مدير المرصد الوطني لحقوق الطفل.