حسن نجمي

العيطة لم تحظ بالاعتبار العلمي والأكاديمي

السبت 03 مارس 2007 - 11:34

أكد حسن نجمي أن العيطة لم تحظ بالاعتبار العلمي والأكاديمي، معتبرا أنه من الأمانة العلمية والأخلاقية

صيانة هذا الفن وتوثيق متونه الشعرية باعتبارها تراثا موسيقيا له تاريخ عريق ومرتبطا بأحداث ووقائع تاريخية هي ملك جماعي توارثه المغاربة جيلا بعد جيل

وأضاف نجمي في عرض حول الثقافة الشعبية في المغرب من خلال نموذج العيطة«، بمناسبة تقديم كتابه غناء العيطة، الشعر الشفوي والموسيقى التقليدية في المغرب خلال اللقاء الثقافي الذي نظمته أخيرا مؤسسة الفكر بالمقهى الأدبي بآسفي، أن العيطة المغربية بتلويناتها المختلفة هي موسيقى تقليدية ينبغي أن يجري عليها ما يجري على الموسيقى التقليدية بالعالم إذ لها نفس القيمة من حيث التركيب الموسيقي والتكوين والجمالية التي تجعل أمما ودولا أخرى تعتني بثقافاتها الشعبية

واعتبر نجمي العيطة، كشعر شفوي، جزءا من الرأسمال الرمزي للمغاربة والثقافة المغربية مثله مثل باقي الأشكال التعبيرية الأخرى كالملحون وطرب الآلة والعلاوي والموسيقى الحسانية والموسيقى الأمازيغية، مؤكدا أن كل هذه الألوان تشكل ذخيرة وكنزا غنائيا وشعريا وجزءا من الثقافة المغربية

واستند نجمي الى هذا المعطى ليشدد على تعدد مكونات النسيج الثقافي المغربي الذي يشمل كل الإنتاجات المكتوبة من قصة ورواية ونقد وفكر

والانتاجات الرمزية الوشم، نقش الحناء، الحياكة، الامثال والحكايات، الاغاني والفنون الشعبية

كما تطرق الكاتب في مداخلته لبعض عوامل التلف التي أصابت فن العيطة باعتباره شعرا شفويا منها عامل الذاكرة والإقصاء من التاريخ بالإضافة إلى العامل الديني المتمثل في معاداة بعض الفقهاء خلال مراحل تاريخية لبعض أشكال التعبير الموسيقي والفرجوي فضلا عما لحق هذا الفن خلال الفترة الاستعمارية وغيرها من خدش وتشويه اتخذ من الأداء الجسدي للشيخات بالخصوص مشجبا للنيل من هذا الفن الأصيل

واعتبر نجمي كتابه الأخير »غناء العيطة« اعترافا بجميل مدينة آسفي وبذاكرتها الثقافية ومبدعيها في هذا الفن، ومن بينهم الاخوة بنعكيدة والشيخة حفيظة المسناوية والشيخة عبشة وخديجة مركوم والشيخ جمال الزرهوني الذين كان لهم دور في إنجاز عمل يحقق قدرا من الروح العلمية والأكاديمية حول ثقافة شعبية مكبوتة وملغاة من التاريخ الثقافي الوطني
ارتبط صيت فن العيطة بامتداد السهول الوسطى للساحل الأطلسي الشاوية وعبدة ودكالة ومرورا على بعض المناطق المجاورة كالحوز وزعير بالخصوص
وفن العيطة في مفهومه الأصلي والقديم يعني النداء، أي نداء القبيلة والاستنجاد بالسلف لتحريك واستنهاض همم الرجال واستحضار واستدعاء ملكة الشعر والغناء وتعتبر اصطلاحا مجموعة من المقاطع الغنائية والفواصل الموسيقية الإيقاعية في منظومة تختلف عناصرها باختلاف أنواع وأنماط العيطة نفسها وغير بعيد، صنف العارفون

والمهتمون هذا الفن في ثلاثة أشكال :

ـ المرسـاوي ـ الحـوزي ـ المـلالي إلا أن الأبحاث الحديثـة أقرت بوجود فروع أخرى منهـا ما هو أساسي كالحصباوي والزعري ومنها ما هو فرعي كالخريبكي والورديغي والجيلالي والساكن
يستقي شيوخ ونظام العيطة مواضيعهم من الحياة الاجتماعية للإنسان المغربي وغالبا ما تتناول مواضيعهم وقصائدهم العشق والمتعة والذم والتغني بالجمال وبالطبيعة




تابعونا على فيسبوك