على خطى ابن خلدون كتاب عن شخصية وفكر ابن خلدون

الجمعة 02 مارس 2007 - 11:42

ميز كتاب عن حياة ابن خلدون وفكره، الاحتفالات التي أطلقت في تونس هذا العام إحياء للذكرى المائوية السادسة لوفاة العلامة والمؤرخ التونسي عبد الرحمن ابن خلدون

كاتبان تونسيان هما عبد الوهاب بوحديبة، ومنيرة شابوتو رمادي، ركزا على تعريف القاريء بشخصية وروح ابن خلدون المفكر الذي شغل الدنيا والناس، منذ قرون ولايزال، في كتاب بعنوان على خطى ابن خلدون، أصدراه مؤخرا عن دار الجنوب للنشر بتونس
ويحتوي على288 صفحة وبه 300 صورة
وتحدث بوحديبة عن ابن خلدون قائلا : »انه رجل تاريخ واجتماع انه رجل عصره والعصور اللاحقة وهو في كلمة عبقري عانق الكونية باقتدار

ويتضمن الكتاب عدة صور لمعالم ومواقع عاش فيها او زارها ابن خلدون التقطت في الأندلس والجزائر وتونس والمغرب

ولد ابن خلدون في27 ماي من عام 1332 في تونس، وعاش متنقلا بين عديد من الأقطار العربية، ليستقر في مصر ويبقي فيها حتى وفاته عام 1406
عمل ابن خلدون بالتدريس في جامع القرويين في فاس بالمغرب، وجامع الازهر بالقاهرة، واشتغل أيضا في مجال القضاء، وغيرها من مدارس المعرفة، التي انتشرت في أرجاء العالم الإسلامي

لم يقف مؤلفا الكتاب عند سرد الوقائع والتوقف عند مراحل حياته بل انهما استشرفا فكر ابن خلدون وغاصا في أغوار ميزت هذا الفكر ركز بوحديبة على دراسة شخصية ابن خلدون المفكر والإنسان أيضا وبرزت صور لعالم الاجتماع في مختلف حالاته وانفعالاته وانتصاراته وانكساراته في رحلاته بين المشرق والمغرب

تميز الكتاب بنوع من تعاطف مؤلفيه مع عالم الاجتماع ابن خلدون حتى أن بوحديبة يقول في الصفحة 265 »وسلطت على خطاب لم يخل من التجريد أضواء ودية مفعمة بالتعاطف مع ذلك الذي يظل الجد بل الأخ الكبير وعلى أي حال الرائد الشهير

لكن بوحديبة وهو فيلسوف وعالم اجتماع يرأس مجمع بيت الحكمة الثقافي بتونس نفى ان يكون هذا التعاطف قد دفعه الى تعظيم ابن خلدون معتبرا انه اجتهد لإنصافه من خلال التركيز على فكره ونظرته الاسشتراقية

وتتصدر الصفحة الأولى للكتاب صورة طبعة قديمة لكتابه الشهير مقدمة ابن خلدون تعود إلى عام1857

وبوحديبة أيضا حاصل على الدكتوراه في العلوم الإنسانية منذ عام 1995 وله نحو 20 كتابا
أما رمادي المؤلفة الثانية للكتاب فهي أستاذة في جامعة الأداب والعلوم الإنسانية بتونس

وركزت رمادي على إبراز مختلف المراحل التاريخية في حياة ابن خلدون واسفاره من خلال وصف الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلدان التي سافر اليها مثل مصر والشام والأندلس

وأوضحت جوانب في حياة ابن خلدون الشخصية، مبينة ان أيامه لم تكن كلها سعادة، بل تخللها شجن، وأحزان وخيانة وانقلاب السلاطين عليه وسجن بعد ان عاش في بلاط الملوك

لكن بوحديبة قال ان هذه التجارب لم تكن سوى حافز لابن خلدون لمزيد من التفكير والتأمل ليفيد بعلمه وفكره العديد من الناس عبر العصور

وأخذت الصور حيزا مهما من الكتاب رغبة من المؤلفين في استعادة القاريء للبيئة التي عاش فيها هذا الرجل وعاش فيها معاصروه وقالت الناقدة حياة السايب عن هذا الكتاب انه قد أوفى حق الرجل من العناية والاهتمام فهو كتاب من حيث المضمون حاول ان يكون شاملا حيث فهم اصحابه جيدا العلاقة بين النشأة والظروف الاجتماعية والتاريخية لكنهم لم ينفوا عن الرجل تفرده في عدة مجالات معرفية وفكرية

وحول الأسلوب قالت السايب انه سهل الهضم وقد تم اقتطاع اكثر من فقرة من تأليف ابن خلدون للتدليل على سلامة الأفكار

وأطلقت تونس هذا العام عدة احتفالات وتظاهرات ثقافية إحياء للذكرى المائوية السادسة لوفاة العلامة والمؤرخ التونسي ابن خلدون




تابعونا على فيسبوك