أعلن الأسبوع الماضي في الدارالبيضاء عن تأسيس الجامعة الوطنية للتعاونيات بالمغرب، وانتخاب أعضاء مجلسها الإداري
وتدارس رؤساء تعاونيات مختلف القطاعات، عددا من القضايا والانشغالات، مع التركيز على طرح مجموعة من العوائق المؤثرة على تطور هذه التعاونيات وإتمام دورها كفاعل داخل الاقتصاد الاجتماعي
واستعرض ممثلو الاتحاد الوطني لتعاونيات الحليب إشكالية الضرائب، التي تتهدد استمرار وظائفها، مبرزين أن هذه التعاونيات تؤدي ما مجموعه 49 في المائة من الضرائب، مقسمة على الشكل التالي : الضريبة على الشركات 35 في المائة، الرسم شبه الضريبي 2 في المائة، رسم الاحتياط 10 في المائة، ورسم التكوين 2 في المائة
وأضافوا أن مادة الحليب التي تعتبر معفاة من الضرائب، تمثل 80 من المائة من انتاج هذه التعاونيات، وهو ما يعني حسب المتدخلين أن التعاونيات تؤدي الضرائب على كافة عوامل الانتاج، إلى جانب تلفيف الحليب الذي يخضع بدوره للتضريب، وخلص ممثلو تعاونيات الحليب، إلى أن المواد المشتقة لاتمثل من حجم الانتاج سوى 20 في المائة، وهذا ما يجعل استرجاعها للضريبة على القيمة المضافة محصورا في 20 في المائة
وأكد المتدخلون أن كتلة الأجور داخل التعاونيات تفوق 75 في المائة، عوضا عن 25 في المائة المعتمدة في المقاولات، موضحين أن تأدية الضرائب، ستحتم اتخاذ قرار التخلص من 50 في المائة من مستخدميها، إلى جانب قرارات أخرى من قبيل تقليص سعر شراء اللتر الواحد من الحليب، وأيضا تقليص مسالك التجميع والاقلاع على تزويد هوامش المدن بمنتوجاتها، و ذكروا بأن هذه التعاونيات مكنت خلال الخمس سنوات الأخيرة من ضخ 3.5 مليار من المدينة في اتجاه البادية
وأشار المجتمعون إلى أن القانون المالي لسنة 2005، أفرغ القانون رقم 24 ـ 83 المتعلق بأهداف التعاونيات من محتواه، لأنه حذف الامتيازات وحافظ على الالتزامات، خاصة منها التعامل الحصري، الذي لايلزم الشركات
وطالبوا الحكومة باحترام خصوصية هذا النظام، بهدف تنمية الاقتصاد الفلاحي وتأهيله، استعدادا لانفتاح الأسواق، مع تشديدهم على أن التعاونيات قامت باستثمارات بناء على ترتيبات جبائية معينة
وتطرق الحاضرون، إلى المخطط الحليبي لسنة 1975، الذي أجهز عليه حسب هؤلاء، من خلال طابع الجبايات المفروضة منذ سنة 2005
وعقب مناقشة موضوع تجميد الحساب البنكي لتعاونية الحليب الممتاز، في انتظار تأديتها للضرائب، أكد رئيسها أن هذا المشكل يفرض قبل هذا الإجراء اللجوء إلى اعتماد حلين، أواهما تقني، ويتمثل في عقد لقاء مع ممثلي الضرائب لتباحث هذا الموضوع، والثاني يطرح ضرورة صياغة عقد برنامج، ومنح التعاونيات مهلة خمس سنوات كفترة انتقالية، بغية تأهيلها واستعدادها للتعامل مع هذا الطارئ
وبالنسبة إلى أهداف الجامعة الوطنية للتعاونيات بالمغرب فيناكوب أوضح مشروع نظامها الأساسي، أنها ترمي إلى إنعاش وتنمية الحركة التعاونية، والسهر على تطبيق مبادئ التعاون، وتشجيع التعاون المتبادل بربط علاقات تجارية بين التعاونيات المغربية ومع الهيئات التعاونية الأجنبية، كما نص المشروع على أهداف أخرى كتمثيل الحركة التعاونية داخل المغرب وخارجه