إلى حدود الأسبوع الماضي بلغت المساحات المزروعة بالمغروسات الخريفية حوالي 4.3 مليون هكتار، مسجلة انخفاضا بنسبة 13 في المائة،
مقارنة مع المعدل المسجل في الفترة ذاتها من الأعوام الخمسة الأخيرة
وأفادت وزارة الفلاحة في بلاغ حول المعطيات الخاصة بوضعية تقدم الموسم الفلاحي 2006 ـ 2007، أن نقص الزراعات الخريفية يعزى إلى الظروف المناخية السائدة منذ انطلاق الموسم، وأوضحت أن المساحات تتوزع ما بين القمح الصلب وتبلغ 0,8 مليون هكتار، والقمح الطري وتصل إلى 1,7 مليون هكتار والشعير وتقدر بـ 1.8 مليون هكتار، وبينما بلغت المساحات المزروعة بالخضروات 270 ألف هكتار أي ناقص10 في المائة، قدرت الزراعات العلفية بـ 416 ألف هكتار
وسجل المصدر أنه رغم الأمطار الأخيرة التي تهاطلت في مناطق عدة، والظروف المناخية التي رافقت انطلاق الموسم، سجل تراجع في الحالة النباتية لمزروعات الحبوب خصوصا في الأقاليم التابعة لجهات دكالة ـ عبدة والشاوية ـ ورديغة والريف ومراكش ـ تانسيفت ـ الحوز وجهة سوس ـ ماسة ـ درعة والجهة الشرقية
وأشارت الوزارة إلى أن الأراضي التي تتوفر على وضعية نباتية جيدة، رغم النقص المائي، هي التي استفادت من المرافقة التقنية المناسبة، وإعداد جيد للأرض، مبرزة أن »نتائج الموسم الحالي تظل رهينة بالظروف المناخية التي ستسود فصل الربيع
وينعكس مستوى الموسم الفلاحي بصورة مباشرة على معدل النمو الاقتصادي في البلاد، وفي هذا الصدد تتوقع مديرية الدراسات والتوقعات المالية، التابعة لوزارة المالية والخوصصة، أن يضعف النشاط الاقتصادي خلال السنة الجارية، ما يترتب عنه تراجع معدل النمو إلى ما دون توقعات القانون المالي 2007، ويعزى هذا المعطى السلبي إلى العجز المسجل في التساقطات خلال الأشهر الأخيرة، وقدر بـ 44 في المائة، حتى يوم 15 يناير الماضي، وذلك مقارنة مع المعدل العادي البالغ 138 ملمترا
ويلاحظ المصدر أنه من المرتقب أن ينعكس ذلك سلبا على القطاع الفلاحي والأنشطة المرتبطة به، خصوصا التجارة والنقل
في الوقت ذاته تتوقع المندوبية السامية للتخطيط أن يحقق الاقتصاد الوطني معدل نمو قدرته بـ 3 في المائة السنة الجارية، بناء على فرضية تحقيق متوسط إنتاج فلاحي في حدود 53 مليون قنطار، وذلك بخلاف العام الماضي الذي سجل فيه المعدل نسبة فاقت 8 في المائة، نتيجة جودة الموسم الفلاحي
وفي ما يخص القيمة المضافة للقطاع الفلاحي، وباعتبار فرضية تحقيق انتاج متوسط للحبوب في حدود المبلغ المذكور من المتوقع أن تسجل تراجعا بنسبة 11.7 في المائة بالأسعار الثابتة
وعزى المصدر هذ التراجع نسبيا إلى النمو القوي للقطاع خلال سنة 2006 وقدر بـ 30.1 في المائة نتيجة للمحاصيل المهمة من الحبوب، وبالتالي سيمثل القطاع الأولى نسبة 12,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي مقابل 14.4 في المائة سنة 2006
وحسب المصدر، الذي نشر أخيرا الميزانية الاقتصادية التوقعية لسنة 2007، رغم هذه المعطيات السلبية، فإن انجازات القطاعات غير الفلاحية، موازاة مع تراجع أسعار البترول الخام خلال السنة الجارية، ستمكن من تغطية تراجع النشاط الفلاحي، واستنتج أن الظروف المناخية الملاحظة منذ بداية يناير2007 تميزت بتراجع التساقطات المطرية بـ 44 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية وتراجع المساحات المزروعة بحوالي 15 في المائة
وذكرت المندوبية أنه في حال استمرار هذ الوضع إلى بداية فصل الربيع، فإن الموسم الفلاحي الجاري سيسجل إنتاجا للحبوب يقدر بحوالي 30 مليون قنطار فقط وبالتالي فإن القيمة المضافة للقطاع الأولي ستعرف تراجعا بـ 17 في المائة، وبذلك سيشهد الناتج الداخلي الاجمالي بالسعر الثابت نموا بـ 1.6 في المائة سنة 2007