استفاق المغاربة يوم الخميس الماضي على إيقاع حدث سعيد، حيث زف بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة مساء الأربعاء بشرى ازديان رحاب القصر الملكي بميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للاخديجة.
وقد تلقى الشعب المغربي، بشرى الميلاد السعيد لكريمة صاحب الجلالة الملك محمد السادس التي هفت إليها قلوبهم، بفرح كبير وشعور غامر بالسعادة والبهجة.
والأكيد أن ما يختلج أفئدة رعايا صاحب الجلالة من مشاعر الغبطة والسرور ليس بالغريب أو الجديد، ذلك أنه في كل مناسبة سعيدة يحتضنها القصر الملكي العامر، يتجدد ويتأكد الالتحام الكبير بين العرش والشعب.
فبمناسبة كل حدث سعيد يجدد الشعب المغربي قاطبة ولاءه لعاهله وتعلقه بالأسرة الملكية الشريفة.
واليوم ومع إطلالة هذا الحدث السعيد، بل هذا العيد الوطني فإن أمة قاطبة، وبلدا من أقصاه إلى أقصاه، وشعبا على اختلاف وتنوع مكوناته يعيش على إيقاع الاحتفالات .
فهذا الحدث السعيد يندرج في سياق تقاليد الدولة العلوية الراسخة التي علمتنا على الدوام أن مستقبل بلدنا رهين بما تصنعه أيدينا وبما تتفتق عنه عبقريتنا.
والواقع أن هذا الحدث يندرج أيضا في إطار سيرورة الثقافة السياسية المتجذرة التي تؤكد على أن تلاحم وتماسك شعبنا لا يمكن أن يتوثق إلا حول العرش، كما أنه يسير على الطريق الذي رسمت معالمه على امتداد تاريخنا التليد والذي يذكرنا في كل مرة بواجب التحلي بالحكمة في مواجهة الصعاب، واعتماد الشجاعة والإقدام الموشى بحب صادق للوطن في مواجهة الأخطار، وواجب التسلح بالأخلاق الفاضلة في خطانا مهما اختلفت الظروف.
وبالنهل من المرجعية التي يوفرها هذا الإرث من القيم بكل مكنوناته وبكل عراقته وأبعاده المتعددة والراسخة يحتفل الشعب المغربي اليوم بالمولودة السعيدة ويعبر بمختلف الأشكال عن غبطته الكبيرة وحبوره الفائق وسعادته اللامتناهية.
لقد أضفى هذا الحدث السعيد على اللحمة الوطنية والمشاعر الفياضة، التي تخفق بها قلوبنا توهجا، قوة جديدة.
هذه اللحمة التي تسم على الدوام حياتنا اليومية وتطبع باستمرار أفعالنا وأقوالنا وتثير في كل لحظة مشاعرنا وتحدد في كل حين خطواتنا عاكسة كمرآة صورتنا الحقيقية كشعب يعيش في تمازج مع عرشه المجيد وأمة متلاحمة على الدوام مع الأسرة العلوية الشريفة وصورة بلد مواكب لعصره.
ولعل مشاعر السعادة الكبرى التي غمرت رحاب القصر الملكي بالمولودة السعيدة والتي انعكست بشائرها على كل أبناء الشعب المغربي في حبور عم كل أرجاء المملكة ليست سوى التعبير الحي عن هذا الرباط المقدس في كل تجلياته، والذي مافتئ يتقوى مع مرور الزمن ويتعزز مع توالي الأيام وينفتح مع كل الظروف.
وهو الرباط الذي عملنا دوما على تعزيز لحمته على مر تاريخ المغرب العريق.
كما قمنا على الدوام بصونه كمكون للحضارة المغربية العريقة وتقويته من خلال ممارساتنا ومبادراتنا اليومية فظلت بذلك جذوة النبوغ المغربي متقدة ببريقها الوهاج وفكرنا حصينا منيعا.
وفي كل مرة نحتفل فيها بحدث من هذا المستوى لا يسعنا إلا أن نعود بالذاكرة لاستحضار هذا التاريخ المنسوج بالأحداث العظيمة والمطرز بالمنجزات الخالدة والموسوم بالملاحم الكبرى والمبني على التضحيات الجسام والمصون بدماء أبائنا الذين علمونا أن نضع دوما نصب أعيننا كرامتنا كمغاربة فخورين بقيمهم وملتفين حول عاهلهم متسامحين مع الآخر ومنفتحين على ثقافات وقيم الآخرين.
وإن هذا الحدث السعيد ليجعلنا نستشرف بقوة وطمأنينة مستقبلنا ونستحضر ذكرياتنا ويزيد من فخرنا ويحيلنا على سجلنا المرجعي الزاخر، إنه حدث يجعلنا نعيش لحظة فريدة من حميميتنا الوطنية ومرحلة مضيئة من صفحات تاريخنا ولحظة مفعمة بالمشاعر في حياتنا.
وها نحن اليوم نحتفل بعيد شعبي ووطني، ونعيش لحظة حبور قوية من عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ها نحن اليوم موحدون، أكثر من أي وقت مضى، بمرجعياتنا المشتركة فالشعب المغربي قاطبة يشاطر اليوم الفرحة والسعادة ملكه.
ملك يتفانى كل يوم في خدمة شعبه، ملك يكرس قواه وذكاءه من أجل ازدهار ورفاهية بلاده.
إن الشعب المغربي ليستلهم من هذا التلاحم الخالد وهذا الشعور الفياض بالحياة الجماعية، وهذا الإحساس الحيوي بالانتماء إلى الجماعة، السبل الكفيلة بتحقيق إقلاعه وبناء مجده بخطى حثيثة نحو مستقبل مشرق.
أطلقت المدفعية، مساء أمس الأربعاء، 21 طلقة احتفاء بازدياد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، التي ازدانت بها رحاب القصر الملكي.
وقد زف بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة إلى الشعب المغربي بشرى ميلاد أميرة أشرقت بطلعتها البهية جوانب البيت الملكي المنيف في تمام الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم.
كما أكد البلاغ أن المولودة السعيدة ووالدتها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى تتمتعان بعافية تامة وصحة كاملة.
وأعلن بلاغ وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أنه بهذه المناسبة السعيدة ستفتح دفاتر ذهبية بمقر التشريفات الملكية والأوسمة وبمختلف ولايات وعمالات وأقاليم المملكة وبمختلف سفارات المملكة المغربية بالخارج لتسجيل التهاني المرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس أعزه الله وللأسرة الملكية الشريفة.
ازداد صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم 21 غشت 1963 بالرباط، ومنذ ولادته أبى جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني إلا أن يشركه في الاضطلاع بالمسؤوليات الجسيمة، وفي أداء المهام الكبرى ليس على المستوى الوطني فحسب، بل وعلى المستوى العربي والإسلامي والإفريقي والدولي كذلك.
ففي نونبر 1985 عين المغفور له الملك الحسن الثاني ولي العهد الأمير آنذاك، سيدي محمد منسقا لمكاتب ومصالح الأركان العامة للقوات المسلحة الملكية.
وفي 11 يوليوز 1993 رقي إلى رتبة جنرال دو ديفيزيون.
وقد استطاع ولي العهد آنذاك أن يحصل على أحسن النتائج في مجال الدراسات القانونية، إذ تمكن من نيل الإجازة سنة 1985 .
وفي سنة 1987 حصل على الشهادة الأولى للدراسات العليا في العلوم السياسية العامة بميزة.
كما تمكن في يوليوز 1988 من النجاح في آخر الامتحانات الخاصة بتحصيل شهادة الدراسات العليا للدكتوراه في القانون العام.
وقصد استكمال تكوينه وثقافته ومداركه قرر المغفور له الملك الحسن الثاني إيفاده ابتداء من شهر نونبر 1988 إلى بروكسيل للقيام بتدريب لبضعة أشهر إلى جانب السيد جاك دولور رئيس لجنة المجموعة الأوروبية آنذاك.
وفي أكتوبر 1993 ناقش صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي كان وليا للعهد آنذاك، بجامعة نيس بفرنسا أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون تحت عنوان "التعاون بين المجموعة الاقتصادية الأروبية واتحاد المغرب العربي".
وقررت لجنة المناقشة منح جلالته درجة دكتوراه في الحقوق بدرجة »مشرف جدا« مقرونة بتهاني اللجنة والتوصية بنشر الأطروحة وتعميم فائدتها .
صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى أجرت للا سلمى بناني دراستها بالرباط، إذ التحقت بالسلك الابتدائي بالعاصمة، ثم أجرت دراستها الثانوية بمؤسسة نموذجية تابعة لوزارة التربية الوطنية، وأحرزت على الباكالوريا سنة 1995 بميزة حسن في شعبة العلوم الرياضية بثانوية الحسن الثاني.
وبعد سنتين من الدراسة بثانوية مولاي يوسف في الأقسام التحضيرية للمدارس الكبرى (الرياضيات العليا والمتخصصة)، التحقت للاسلمى بالمدرسة الوطنية للمعلوميات وتحليل النظم، حيث أمضت بها ثلاث سنوات تكللت بحصولها على دبلوم مهندسة الدولة في المعلوميات وتبوئها الدرجة الأولى في دفعة 2000 .
وقد اشتغلت للاسلمى بأمونيم شمال إفريقيا (أونا) بصفتها مهندسة المنظومات المعلوميات.
حيث سبق لها أن أجرت تدريبا لمدة ستة أشهر في إطار دراستها.
وتنشط صاحبة السمو الملكي الأميرة للاسلمى اجتماعيا، من خلال رئاسة سموها لـ "جمعية للاسلمى لمكافحة داء السرطان" وكذا العديد من التظاهرات الاجتماعية.
في ما يلي تقرير عن الحالة الصحية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة كما تم نشره بالقصر الملكي : "" ازدادت اليوم الأربعاء10 صفر الخير1428 ه, الموافق لـ28 فبراير2007 بالقصر الملكي بالرباط طفلة أنثى وزنها4 كيلوغرامات و160 غراما وطولها49 سنتيمترا.
وقد تمت الولادة في أحسن الظروف.
وتوجد المولودة الجديدة, صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة, ووالدتها, صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى في صحة جيدة.
التوقيع : البروفيسور عادل عبابو, البروفيسور يونس الشجعي, البروفيسور مجيد بنكيران, البروفيسور كريستيان كيرن, البروفيسور ديديه رامبو, البروفيسور جان بيرنارد دوبويسون, البروفيسور عبد العزيز الماعوني, البروفيسور ادريس العلوي, البروفيسور نعيمة المدور بوعزاوي.
توافد العشرات من المواطنين بشكل تلقائي على ساحة المشور بالقصر الملكي بالرباط من أجل التعبير عن فرحتهم وتقديم التهاني إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس, بعد زف بشرى ازدياد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة.
وقد خرج العديد من المواطنين اطفالا وشبابا, رجالا ونساءا, مبتهجين ويهتفون باسم جلالة الملك محمد السادس, ومجددين تشبتهم بالعرش العلوي المجيد بمناسبة ازدياد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة التي أشرقت بطلعتها البهية جوانب البيت الملكي المنيف.
وقد أضفت الفرق الفلكلورية طابعا احتفاليا بهيجا على هذه الاجواء التي تعكس قوة الاواصر التي تربط العرش بالشعب, وقد أبى جلالة الملك مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد لان يقترب من رعاياه الذين غصت بهم جنبات ساحة المشور ليبادلهم حبا بحب وتحية بتحية.
وقد بثت القناتين التلفزيتين الأولى والثانية مساء أمس صور لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وهو يحمل بين ذراعيه الكريمتين صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة.
وقد عبر سكان مدينة الرباط بمجرد علمهم بهذا الخبر السعيد عن فرحتهم التلقائية وعن دعواتهم بطول العمر لصاحب الجلالة الملك محمد السلادس ولكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
واطلقت المدفعية مساء أمس الأربعاء بساحة المشور21 طلقة احتفاءا بهذا الحدث السعيد.