رئيس اللجنة التحضيرية للوحدة والديمقراطية لـ المغربية

أحمد فطري : حزبنا ينبذ الأسروية والزبونية الاستقلالية

الجمعة 02 مارس 2007 - 18:00
فطري رئيس اللجنة التحضيرية لحزب الوحدة والديموقراطية

قال أحمد فطري، رئيس اللجنة التحضيرية لـ "حزب الوحدة والديمقراطية" الذي يجري الإعداد لعقد مؤتمره التأسيسي قريبا، بمبادرة من مجموعة أطر من حزب الاستقلال:

إن هذه التشكيلة السياسية الجديدة تأتي "نتيجة حاجة جماهيرية، بعدما استعصى علينا ذلك من الداخل بفعل الحواجز المعرقلة والأساليب المتجاوزة والعقليات المهيمنة"، في انتقاد للممارسات الحزبية داخل "الاستقلال"، من خلال سعي الحزب الجديد إلى "نبذ ازدواجية الخطاب وتقلباته المزاجية، وطي صفحات الماضي بسلبياتها الكثيرة بإقرار الديمقراطية الداخلية، والابتعاد عن الأسروية والزبونية، وإحلال الأطر والمثقفين والمناضلين المكانة اللائقة التي هم أهل لها، بتكسير الحواجز والأساليب والعقليات الجامدة".

واعتبر فطري، في حوار مع "المغربية"تنشره اليوم( طالع الصفحة 3)، أن مؤسسي الحزب الوليد يصنفون حركتهم ضمن الإرث الفكري والمعنوي، لقادة الحركة الوطنية، من أمثال علال الفاسي، وعبد الخالق الطريس، ومحمد حسن الوزاني، ومحمد المكي الناصري، لكن "مع السعي إلى تحيين هذا الإرث، وتلك المبادئ والقيم بما يتناسب مع التطورات الفكرية والعلمية الحديثة".

وعن مرجعية الحزب وموقعه الإيديولوجي والسياسي، يرفض فطري الحديث عن ثنائية اليمين واليسار، معتبرا أن"هذين المصطلحين فقدا معناهما الأصلي، بعد أن اختلطت المفاهيم فيهما بصورة عبثية ممجوجة"، مستشهدا بتشكيلة كل من الحكومة والمعارضة الحاليتين، باعتبارهما تشكيلتان »تؤكدان ذلك بوضوح لا لبس فيه بالمرة، ما دامت الحكومة تتشكل من كل ألوان الطيف السياسي (يمينا ويسارا ووسطا)، والمعارضة بدورها تتشكل من الألوان نفسها أيضا (يمينا ويسارا ووسطا)، مما أفقد الثقة في هذه المصطلحات لدى المثقفين خاصة، ولدى المواطنين عامة".

وعن مدى قدرة "حزب الوحدة والديموقراطية" على فك الارتباط المرجعي مع حزب الاستقلال، بالنظر إلى استخدام مصطلحات استقلالية في خطاب الخارجين من"الحزب العتيد"، خلال أشغال اللجنة التحضيرية، يقر رئيسها أن أدبيات الحركة الجديدة »تستقي كثيرا من تاريخنا الحزبي والسياسي، ولكنها ليست محكومة به ولا محصورة فيه، بل هي أدبيات متجددة متطورة"، مشيرا بالخصوص إلى "الأصالة"، و"المعاصرة"، كما حددهما الزعيم الراحل علال الفاسي في كتاب »النقد الذاتي«، وجدلية تطورهما عبر المراحل الاجتماعية والتاريخية.

من هذه الزاوية، يرى المسؤول الحزبي أن "القيمة المضافة لحزب الوحدة والديمقراطية تكمن في شمولية الرؤية السياسية ووضوحها ومرونتها في آن واحد من جهة، وفي تطويع الأفكار لترى النور على أرض الواقع من جهة ثانية«، منتقدا ضمنيا القيادة الاستقلالية، وزاد موضحا »إذا كان هناك من يجب أن يعرف حقيقة ما وقع بدقة فهي قيادة حزب الاستقلال قبل غيرها، وإذا كان هناك من يجب أن يعرف قيمة ومكانة والتزام وأخلاق ونضالية ومصداقية هؤلاء الذين غادروا الحزب على امتداد السنوات الأخيرة فهي تلك القيادة، إلا أن بعض أفرادها من الذين نزلت بهم الصدفة دون أن يحتكوا بالقواعد قد يجدون في ما وقع متنفسا لهم كانوا يرغبون في حصوله، بل يدفعون في اتجاهه بكل الوسائل الممكنة، حتى يخلو لهم الجو، ويبقى الميدان فارغا من المثقفين الملتزمين والمناضلين الصادقين، وقد وصلوا إلى مبتغاهم مع الأسف الشديد، ولكن على حساب مبادئ الحزب وأهدافه ورجالاته وتاريخه ومستقبله…".

وبخصوص مسألة التحالفات، يرى فطري أنه "من المفروض أن تكون لنا علاقات طيبة مع كل التيارات السياسية المغربية التي، وإن اختلفنا مع بعضها إيديولوجيا، فإننا نتفق معها حول الثوابت الأساسية، ونتكامل معها في الرؤى الوطنية"، ويضيف أن "حزب الوحدة والديموقراطية" قيد التأسيس"يمد اليد بمصداقية إلى كل من يمد له يده بالمصداقية نفسها، ولا إشكال لنا لا مع التيار الإسلامي، الذي تجمعنا به بعض القواسم المشتركة، ولا مع أحزاب الكتلة الديمقراطية، التي نحترم فيها عملها الوحدوي، ما دام يخدم مصالح الوطن العليا".




تابعونا على فيسبوك