الذكرى الـ 49 لمعركة الدشيرة والـ31 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية

محطات بارزة في ملحمة استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية

الخميس 01 مارس 2007 - 14:00
المسيرة الخضراء المظفرة استرجعت الأقاليم الجنوبية سلما (ت:مرادجي)

يخلد الشعب المغربي، اليوم الأربعاء، الذكرى الـ 49 لمعركة الدشيرة، والذكرى الـ 31 لجلاء آخر جندي من جنود الاحتلال الإسباني عن الأقاليم الجنوبية، وذلك استحضارا لمحطات تاريخية بارزة في ملحمة استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية.

ويأتي تخليد هاتين المناسبتين الوطنيتين، اعتزازا بالأحداث الجليلة التي عاش فصولها وأطوارها الشعب المغربي إبان فترة الكفاح الوطني التي تمثل معركة الدشيرة في منظومتها حلقة ذهبية ضمن حلقات سلسلة المعارك والملاحم الوطنية دفاعا عن الوحدة الترابية، والتي تحققت بفضل النضال المستميت للعرش والشعب، وتكللت بالمسيرة الخضراء المظفرة وإنهاء وجود الاحتلال الأجنبي بالأقاليم الجنوبية.

لقد واصل المغاربة، وفي طليعتهم أبناء المنطقة الجنوبية المسترجعة، مسيرة تحرير باقي الربوع السليبة من تراب الوطن، وجسد الصحراويون بمواقفهم الثابتة ارتباطا وثيقا بمغربيتهم وإيمانا راسخا بميثاق البيعة الذي يربطهم بملوك الدولة العلوية الشريفة، رافضين بذلك كل المؤامرات التي تحاك ضد وحدة المغرب الترابية.

وتعتبر معركة الدشيرة بحق معلمة بارزة في تاريخ الكفاح الوطني، ألحق فيها جيش التحرير هزيمة نكراء بقوات الاحتلال التي لحقتها هزائم أخرى في معارك تالية شهدتها ربوع الصحراء المغربية كمعارك "الرغيوة" و"المسيد"و"أم لعشار" و"مركالة".

وأمام هذه الانتصارات المتتالية، لجأ الاحتلال إلى إبرام تحالف في معركة فاصلة خاض أطوارها جيش التحرير بالجنوب، وهي المعركة التي اشتهرت باسم "أوكوفيون".

لقد كانت هذه الوقائع شاهدة على صمود جيش التحرير بالجنوب في سبيل استكمال الوحدة الترابية تعزيزا للأعمال البطولية، وما صنعه المغاربة من أمجاد لإعلاء راية الوطن خفاقة في سمائه وعلى أرضه بقيادة العرش العلوي المنيف.

وقد عجلت هذه الملاحم بتحقيق انتصارات متوالية منها استرجاع مدينة طرفاية سنة 1958على عهد جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، ثم استرجاع منطقة سيدي إيفني في يونيو 1969، وصولا إلى تحرير الأقاليم الجنوبية بعد تنظيم المسيرة الخضراء التي دعا إليها جلالة المغفور له الحسن الثاني رحمه الله سنة 1975، والتي تكللت بجلاء آخر جندي أجنبي عن الصحراء المغربية في 28 فبراير1976 .

ويواصل المغرب، اليوم، مسيرته الحضارية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس دفاعا عن مقدسات الوطن وصيانة لوحدته، وانخراطا في المسار التحديثي للمغرب في كافة المجالات وفقا لمتطلبات المرحلة التي تقتضي إدماج كل فئات الشعب المغربي في مسلسل التنمية الشاملة، وإعلاء صروح الديموقراطية، وصيانة الوحدة الترابية وتثبيت مغربية الأقاليم الجنوبية في ظل السيادة الوطنية.

وإن تخليد الشعب المغربي، وفي طليعته أسرة المقاومة وجيش التحرير، لهذين الحدثين المجيدين، هو إبراز للمعاني الجليلة من أحداث الكفاح الوطني الطافح بالأمجاد والبطولات، وتعريف الأجيال الصاعدة واللاحقة بما يزخر به تاريخ المغرب من كنوز ثمينة، تمشيا مع روح التوجيهات السديدة لجلالة الملك محمد السادس، بضرورة إيلاء التاريخ المغربي المجيد ما هو جدير به من عناية، واهتمام واستحضار بطولات الشهداء لتمثل جهادهم المتفاني والتنويه بالأدوار الطلائعية التي قام بها علماء المغرب ورجال السياسة وطبقة الفلاحين والعمال وسائر فئات وشرائح المجتمع من أجل الاستقلال والوحدة.

ويستلزم الواجب الوطني من الجميع التمسك بمكتسبات ملحمة العرش والشعب، من صون لاستقلال المغرب، وحماية لوحدته الترابية، وتجند تام تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، دفاعا عن الهوية المغربية للأقاليم الجنوبية في ظل السيادة الوطنية، وإعلاء لصروح المغرب الجديد.




تابعونا على فيسبوك