اتسم رد المغرب على مقترحات اللجنة الأوروبية، المتعلقة بدراسة وتعديل الاتفاقية الفلاحية،
والتي سيجري بموجبها تحرير تسويق الخضر المغربية، خاصة الطماطم في بعض بلدان أوروبا، بشيء من التحفط. إلى الوقت الراهن، لم تعبر الرباط بعد عن رأيها للإجابة عن تساؤلات بروكسيل في شأن المحادثات المتعلقة بتجديد الاتفاقية الحالية الخاصة بالفلاحة والتي تروم تحرير التبادل التجاري للمنتجات الفلاحية أو التحويلية أو المتعلقة بالقطاع البحري. وحسب معطيات تسربت من مفوضية الاتحاد الأوروبي، فإن ممثلي هذا الأخير نظموا أخيرا لقاء في الرباط في إطار الدورة الخامسة من المباحثات الرامية إلى إبرام اتفاقية جديدة، إلا أنهم لم يحددوا تاريخ الدورة المقبلة
وأشار المصدر ذاته إلى أن اللجنة الأوروبية، التي تتحدث بلسان الاتحاد الأوروبي، تنتظر »تحررا طموحا« تباعا لما جاء في إعلان برشلونة، والذي يهم إنشاء منطقة التبادل التجاري مع بلدان البحر الأبيض المتوسط في أفق 2010
وأكد المصدر أنه أمام تحفظات الجهات المغربية، فإن اللجنة الأوروبية ستبقى تنتظر ريتما يجري تفعيل المباحثات والوصول إلى حل، مضيفا أنه خلال الاجتماع الأخير، حدد الاتحاد الأوروبي مجموعة من الأهداف الواضحة
وأبرزت مصادر من اللجنة الأوروبية أنه على المغرب الإجابة لإعطاء توضيحات حول مستوى الانفتاح، الذي تنوي الجهات المسؤولة تخصيصه للتبادل التجاري في المنتجات الفلاحية بين كل من الطرفين
من جهة أخرى، أكدت المصادر ذاتها أن بروكسيل تتخذ النهج نفسه مع شركاء آخرين من بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، مثل مصر، والتي استأنفت معها عدة مباحثات من أجل عقد اتفاقيات فلاحية جديدة
وللإشارة فإن البرتوكول الفلاحي الحالي، والذي يدخل في إطار اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، يستدعي مناقشة ودراسة الاتفاقية الجديدة المقرر أن تدخل حيز التنفيذ سنة 2008
وحاليا تقوم كل من أوروبا والمغرب دراسة إمكانية العمل حسب نوعين من الانفتاح، ويهم الأول التحرير الشامل لعدد معين من المنتجات الفلاحية، والثاني يجري بموجبه تخفيض أو حذف المستحقات الجمركية بصفة عاجلة بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي وتدريجية بالنسبةإلى المغرب، وأيضا عبر مسلسل انتقال واسع. عادة، كان المغرب يطلب من الاتحاد الأوروبي الرفع من الامتيازات في ما يتعلق باستيراد الفواكه والخضر، خاصة الطماطم
وهذه الطلبات تشغل بال المنتجين الإسبانيين، خاصة في ألميرية ومورسيا وجزر الكناري ومنطقة فالينسيا، التي تعاني منافسة المنتجات المغربية
وحسب الاتفاقية الجديدة، فإن 96 في المائة من الصادرات الفلاحية المغربية تحتل مكانة خاصة ومتميزة في السوق الأوروبية، في حين أن 62 في المائة من الواردات الأوروبية إلى المغرب تتمتع بشروط تفضيلية