الفنان والكاتب المسرحي محمد أحمد البصري في ذمة الله

كان الفقيد رجلا مقتدرا ذو أخلاق عالية

الخميس 22 فبراير 2007 - 14:34
المغرب يفقد أحد أعمدة المسرح الوطني

فقدت الساحة الفنية المغربية الفنان والكاتب المسرحي محمد أحمد البصري، مساء أمس الأربعاء بالرباط, عن سن 68 سنة, بعد صراع طويل مع المرض.

وتعد وفاته خسارة للساحة الفنية المغربية, إذ كان الراحل رمزا من رموز المسرح والتلفزيون, وأهم كتاب المسرح الإذاعي. ويعتبر الفقيد الذي وافاه الأجل بمستشفى الشيخ زايد في الرباط, من أقطاب المسرح المغربي ورواده ومن مجايلي الراحلين العربي الدغمي وعبد الرزاق حكم .

ترك الفقيد بصمات خالدة في المجال الفني على امتداد خمسة عقود. عرفه الجمهور بأدائه الجيد وشخصيته القوية. وأغنى الخزانة الفنية بأعمال قيمة.

وخلف الفقيد أعمالا فنية متنوعة في مجال المسرح الإذاعي أهمها "الشرع عطانا ربعة" و"راضية " و"الطريق المجهول" و"أنت وزهرك" و"صائد الشبكة", كما كانت له مساهمات مسرحية وتلفزية وبرامج إذاعية متعددة من بينها "كشكول الصباح" و"بهجة وفرح".

ولم يكتف المرحوم بالكتابة للمسرح فقط وإن كان تخصصه المميز والأحب الى قلبه, وإنما شخص عددا من الأدوار في عدة أعمال فنية وطنية وعربية ودولية.

ويعد الفنان الراحل أستاذا لجيل كامل من المواهب في مجال التمثيل , تخرجت على يديه نخبة من الأسماء التي حملت لواء فن التمثيل والمسرح والكتابة والاخراج الدراميين .
وللفقيد ثلاثة أطفال, وتعد رفيقة عمره رشيدة الحراق من كبار الفنانات المغربيات , إذ شاركت الى جانب زوجها في كثير من الأعمال .

تقول حبيبة المذكوري ل "المغربية" أنها مهما قالت فلن توفيه حقه. لأنه من الناس العظام. فهو من رواد التمثيل الأوائل الذي أعطى كل طاقته للساحة الفنية بكفاءته العالية التي يتميز بها. أضافت الفنانة بحزن وأسف أن الفقيد كان رجلا مقتدرا ذو أخلاق عالية. أدى أدوارا متميزة مشيرة إلى أنه كان كاتبا ممتازا " ويكفي أنه نال جائزة على كتابه". فهو رجل خجول يتسم بالحياء.

وأضاف الفنان عبد الرزاق البدوي أنه بوفاة أحمد البصري يفقد الميدان الفني أحد عمالقة المسرح المغربي, فقد كان ممثلا مقتدرا وكاتبا مسرحيا.

وبحزن عميق قال الفنان عزيز موهوب أن المرحوم من أعز أصدقائه وكان قدوة فنية. "فقدنا رائدا من رواد الفن المسرحي والتلفزيوني في بلادنا وأنا أشعر بحزن عميق لفقدان هذا الشخص المحبوب ليس لدي فقط بل لدى جميع المغاربة الذين يتذكرون ما قام به المرحوم من عطاءات قيمة".

وأضاف أن الجمهور ما زال يتذكر "الشرع عطانا ربعة" وهي من الأعمال التي أبدع فيها الفنان الراحل. موضحا أن مسيرته طويلة وكلها عطاءات وهي التي ليس من السهل نسيانها متمنيا من الله أن يتقبله في رحماه ومتمنيا لعائلته الصبر. كما بقدم بالعزاء الخاص إلى زوجة الفقيد الفنانة رشيدة الحراق.




تابعونا على فيسبوك