الجمعية الخيرية لأمراض القلب عند الأطفال تنظم الأيام التحسيسية الأولى حول الظاهرة

خمسة آلاف طفل مغربي يزدادون بتشوهات خلقية قلبية

الثلاثاء 20 فبراير 2007 - 14:15

اعتبر سعيد جنان، رئيس الجمعية الخيرية لأمراض القلب عند الأطفال بالدار البيضاء، خلال لقاء صحافي،

التشوهات الخلقية القلبية أول التشوهات التي يعانيها الأطفال في المغرب، ويرجع هذا إلى ضعف المراقبة الطبية للمرأة خلال فترة الحمل، وعدم إعطاء الأهمية الكافية للفحوصات التي يجب أن تواظب على إجرائها خاصة في الأشهر الأولى من الحمل
وقال في تصريح لـ "المغربية" توجد أجهزة حديثة يمكن التعرف من خلالها على سلامة الجنين من التشوهات القلبية الخلقية، التي تؤثر على حياته، وحياة أمه، وهناك علامات وحركات تميز الجنين المريض في بطن الأم، يستطيع الطبيب الاختصاصي تشخيصها، ويمكن توجيه هذه المرأة إلى الاختصاصيين في أمراض القلب للتأكد من صحة التشوه، الشيء الذي يساهم في إيجاد حل في الوقت المناسب عند الولادة، أو إيقاف نمو الجنين والتخلص منه، إذا كان يعرض حياة المرأة للخطر، عوض معاناة المرأة مدة تسعة أشهر بجنين لن يرى الوجود، أو بطفل يفقد حياته في أيامه الأولى« وتتمثل خطورة المرض، حسب سعيد جنان، في جهل المرأة المغربية بضرورة تتبع نمو جنينها أثناء الحمل، والاهتمام بصحته التي هي جزء من صحتها

وأفاد أن المنظمة العالمية للصحة تقدر عدد الأطفال الذين يتوفون عند ازديادهم بأسباب تشوهات خلقية قلبية بخمسين في المائة، وأوضح أنه بفضل التقدم التقني يمكن التعرف على الجنين الذي يحمل تشوهات خلقية ابتداء من الشهر الخامس، ويلجأ الأطباء في أوروبا إلى هذه الفحوصات بصفة تلقائية من أجل القضاء على المعاناة، كما ينظمون حملات تحسيسية تستهدف النساء الحوامل والاختصاصيين

وأشار جنان إلى أن أهمية التأكد من وجود أو عدم وجود التشوهات الخلقية القلبية ترجع إلى أن 90 في المائة من هذه التشوهات يمكن معالجتها في المرحلة الأولى بعد الولادة، وعشرة بالمائة فقط يعدون في حالة خطرة ويمكن أن يفارقوا الحياة قبل أو عند ولادتهم أو يؤثرون على صحة الأم، ويمكن التخلص منها حسب القانون الطبي في المغرب، لتجنب تعرض الأم للخطر

وأشار إلى أن مصاريف العملية تكلف في الخارج حوالي 30 مليون أورو حاليا، بينما تجرى نفس العملية من طرف الجمعية الأعمال الخيرية لعلاج القلب عند للأطفال بالدار البيضاء بحوالي 5 أو 6 ملايين درهم

وتهدف الجمعية الخيرية لأمراض القلب عند الأطفال، حسب تصريحات سعيد جنان، إلى تنظيم حملات مستمرة حول هذه التشوهات في جميع المناطق المغربية، خاصة النائية منها، حيث تعاني الأسر الأمية و الفقر، وصعوبة المواصلات، والبعد عن المستشفيات المتخصصة

وأشار إلى أن المغرب يشارك، لأول مرة، في تنظيم الحملة التحسيسية الدولية حول هذه الحالات، في 14 من فبراير، بمناسبة »سان فالنتين« أو عيد الحب، التي اعتبرها المنظمون مناسبة لتقديم مبادرة تعبر عن الشعور بالعطف نحو هؤلاء الأطفال الذين ازدادوا بتشوهات خلقية في القلب

ويساهم طاقم طبي متخصص في إجراء العمليات الجراحية، التي قد يصل عددها إلى اثنين يوميا، ويتوخى أعضاء الجمعية الرفع من عدد هذه العمليات الجراحية على قلب مفتوح إلى أربعة، وذلك للحد من عدد الوفيات عند الأطفال الذين يعانون هذه التشوهات

وتستفيد الجمعية من خبرات الجمعيات والمستشفيات الدولية التي تزور المغرب بانتظام, وتشرف على عمليات جراحية لصالح أطفال يعانون الحالات المذكورة

وتعتمد الجمعية الخيرية لأمراض القلب عند الأطفال على تبرعات المحسنين ومساهمة بعض الفنانين في إحياء سهرات للتبرع بمداخليها لصالح المرضى

وأشارت بالمناسبة الممثلة المغربية، نعيمة إلياس، في تصريحه لـ »المغربية«، أن الجمعية تساهم في التخفيف من معاناة الأطفال المرضى في المغرب، خاصة المتحدرين من أسر معوزة، وذلك بفضل التبرعات التي تقدم لها، وأعربت عن استعدادها لمواصلة مساهمتها في إحياء سهرات أخرى إلى جانب فنانين آخرين لتقديم المساعدة لذوي الحاجة

وتعتبر المصحة التابعة للجمعية الخيرية لأمراض القلب عند الأطفال إحدى المصحات الحديثة بالمغرب، وتستقبل عددا كبيرا من المرضى
وتهدف الجمعية، ضمن مشاريعها المستقبلية، إلى إنجاز مركز لاستقبال العائلات المعوزة القادمة من مناطق بعيدة، أثناء علاج أطفالها




تابعونا على فيسبوك