توقيع اتفاقية تفويت نظام لتدبير رخص السياقة والبطائق الرمادية الإلكترونية

120 جهاز ردار رهن إشارة الدرك الملكي والأمن الوطني

الثلاثاء 20 فبراير 2007 - 09:06

تخليدا لليوم الوطني للسلامة الطرقية، الذي يصادف يوم 18 فبراير من كل سنة، سلمت اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير 120 جهاز رادار لمصالح الدرك الملكي والأمن الوطني، وذلك بموجب اتفاقية وقعتها الأطراف المعنية خلال حفل ترأسه أول أمس الأحد بالرباط، الوزير ال

وأوضح عز الدين الشرايبي، الكاتب الدائم للجنة في تصريح للصحافة، أن الأمر يتعلق بـ "أجهزة رادار ذات طابع رادع لمراقبة السرعة، تتميز بجودة عالية على مستوى الدقة والفعالية"، مبرزا أن هذه الأجهزة تشتغل على مدار الـ 24 ساعة.

وقد شارك وفد وزاري بهذه المناسبة، في إطلاق عملية توزيع مائة ألف خودة لفائدة سائقي الدراجات النارية.

وضم الوفد، محمد بوزوبع، وزير العدل، وفتح الله ولعلو، وزير المالية والخوصصة، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، ومحمد الشيخ بيد الله، وزير الصحة، ومحمد الكحص، كاتب الدولة المكلف بالشباب.

وأوضح الشرايبي أن هذه العملية تروم توفير الحماية لهذه الفئة من مستعملي الطريق التي تبقى الأكثر عرضة لحوادث السير، على اعتبار أنها تمثل ربع القتلى سنويا، مسجلا أن كافة هذه العمليات تندرج في إطار تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية.

وفي اليوم نفسه، ترأس الوزير الأول، إدريس جطو، بالرباط، حفل توقيع اتفاقية تفويت، تتكفل المجموعة المتكونة من (ساجيم الدفاع والأمن، وإم2 إم، والتجاري رأسمال مخاطر)، بموجبها بإنجاز واستغلال وتمويل وصيانة نظام لتدبير رخص السياقة والبطائق الرمادية الإلكترونية.

ووقع الاتفاقية كل من وزير المالية والخوصصة، فتح الله ولعلو، ووزير التجهيز والنقل، كريم غلاب، ومسؤولي المجموعة.

وأعرب إدريس جطو بالمناسبة عن ارتياحه لتوقيع هذه الاتفاقية الذي يتزامن مع الاحتفاء باليوم الوطني للسلامة الطرقية.

كما نوه بالإنجازات التي حققتها وزارة التجهيز والنقل، مذكرا بالخصوص بالمشاريع المنجزة في المجالات الجوية والطرقية والطرق السيارة.

من جهته، قال كريم غلاب إنه سيجري إنجاز أولى البطائق الرمادية ورخص السياقة الإلكترونية اعتبارا من أواخر شهر يونيو المقبل.

وأشار إلى أن إنجاز هاتين الوثيقتين لن يكون له تأثير على القدرة الشرائية للمواطنين، إذ إن الرسوم المتعلقة بالبطاقة الرمادية ورخصة السياقة لن تشهد أية زيادة على مستوى الكلفة، رغم حجم الاستثمار، موضحا أن هذا الاستثمار لن يكون له بدوره أي تأثير على ميزانية الدولة.

وأضاف أن اختيار المجموعة المذكورة جاء على إثر طلب عروض ومسلسل طويل من المفاوضات جرت بدعم تقني من مستشارين ماليين وقانونيين، مشددا على الأهمية القصوى التي تكتسيها هذه العملية، وعلى حسن اختيار هذه المجموعة التي بنت عرضها على الجودة والالتزام والكفاءة .

من جانبه، أكد المدير العام لـ"ساجيم الدفاع والأمن" جان ـ بول جانسكي أن هذا المشروع يهدف بالخصوص إلى تقليص عدد الوثائق المزيفة، وإضفاء قيمة موثوقة للبطاقات الرمادية ورخص السياقة وتقديم خدمات جديدة للمواطنين.

وأضاف أنه من المتوقع إحداث أزيد من مليون رخصة عن كل ستة أشهر، مؤكدا أن السعر الحقيقي لرخصة السياقة والبطاقة الرمادية سيحدد بنحو 50 درهما دون احتساب الرسوم.

من جهته، لاحظ رضوان بايد رئيس شركة (إم2 إم) أن هناك حوالي 13 مليون رخصة.

سيجري إحداثها خلال مدة التفويت، مضيفا أن يتوقع، بهذا الصدد، إحداث شبكة تتكون من 27 وكالة مختلفة في الجهات والمدن، مما سيمكن من استبدال الوثائق المتداولة في الآجال المحددة.

وأكد أن إنتاج هذه الوثائق سيتمركز بالدار البيضاء، موضحا أنه بمجرد وصول البطاقة الرمادية ورخصة السياقة الإلكترونية إلى مركز التسجيل، سيجري بعث رسالة قصيرة عبر الهاتف إلى صاحبها من أجل سحب وثيقته.

وأشار إلى أن المدة بين طلب البطاقة وسحبها، سيحدد في أسبوع على الأكثر في كل جهات المغرب.

من جانبها، أشادت المديرة العامة لـ (التجاري رأسمال مخاطر) لمياء بوطالب بالتوقيع على هذه الاتفاقية، مبرزة أهمية هذا المشروع الضخم.

وستمكن أهداف مشروع وضع نظام جديد للتدبير الإلكتروني لرخص السياقة والبطاقات الرمادية على الخصوص، من السير على نمط التجارب الدولية في مجال منح وثائق تعريفية موثوقة ومؤمنة، وكذا تدعيم السلامة الطرقية ومحاربة حالات العود عن طريق متابعة حقيقية لمخالفات قانون السير.

وكان كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، أكد خلال لقاء مع الصحافة يوم السبت بالرباط، أن مشروع قانون السير الجديد على الطرق، مشروع مجتمعي يهدف إلى حماية والمحافظة على أرواح وممتلكات مستعملي الطريق.

وأوضح غلاب، أن المشروع الجديد الذي جرى الأخذ في صياغته بعين الاعتبار مدى قابليته للتطبيق، وتوفر الانسجام الضروري بين ثلاثية التشريع والمراقبة والزجر، يسعى إلى حماية حقوق مستعملي الطرق عبر إدخال آليات تكنولوجية عصرية، والنص على مسؤولية كل المتدخلين في السير على الطريق العمومي.

وأبرز غلاب، الذي زار عددا من المشاريع التي تندرج في مجال السلامة الطرقية بعدد من مدن المملكة، أن من بين محاور هذا المشروع الجديد "محاربة الرشوة واللاعقاب، وتنظيم وتقويم المهن المرتبطة بالنقل، من خلال إصلاح وتنظيم قطاع تعليم السيارات، والسلامة الطرقية، وإصلاح وتنظيم قطاع الفحص التقني، وعصرنة المراقبة ورخصة السائق المحترف، والنص على إجبارية تكوين المدرب، ومراقبة الحالة الميكانيكية للعربات، وتنظيم المراقبة الدورية للحالة الصحية للسائق".

ولإيقاف المد التصاعدي لعدد القتلى والجرحى جراء حوادث السير، أشار غلاب إلى أن الوزارة اعتمدت في إطار الخطة الاستراتيجية المندمجة الاستعجالية للسلامة الطرقية تدابير استعجالية من خلال مشروع المراقبة بالرادار الثابت، الذي يعد مشروعا متميزا في مجال إصلاح الإدارة عبر تبسيط المساطر وضمان الشفافية، موضحا أن هذه العملية تعتمد على نظام أوتوماتيكي وضبط آلي لجميع مراحل تسجيل المخالفة إلى غاية استخلاصها.

وأضاف أن إنشاء مرصد وطني للسلامة الطرقية سيمكن من إعطاء أرقام وإحصائيات حقيقية، وتتبع سلوكات مستعملي الطريق عبر مؤشرات دقيقة ومحددة، لتفسير "منحنيات" السلامة الطرقية.

وكان كريم غلاب قام في وقت سابق، بمناسبة تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية، وفي إطار الخطة الاستراتيجية المندمجة الاستعجالية للسلامة الطرقية بإعطاء انطلاقة عدد من المشاريع في مجال السلامة الطرقية بعدد من المناطق، والتي من شأنها أن تشكل لبنة أساسية ستساهم في تقوية الإجراءات التي جرى اتخاذها لتحسين السلامة الطرقية خدمة لمستعملي الطريق.




تابعونا على فيسبوك