في لقاء نظم بالبيضاء على هامش فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب

ليلى شهيد تدعو إلى تحرك ملموس لإنقاذ فلسطين

الإثنين 19 فبراير 2007 - 09:17
ليلى شهيد

قالت ليلى شهيد مندوبة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي، مساء أول أمس السبت بالدار البيضاء، إن العرب في طريقهم لخسارة فلسطين ما لم يترجم تضامنهم مع القضية الفلسطينية بتحرك ملموس.

وأضافت المسؤولة الفلسطينية في لقاء نظم في إطار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، حول "فلسطين اليوم : الأسئلة والآفاق" أن إسرائيل والفصائل الفلسطينية والفاعلين الإقليميين والدوليين يتحملون مسؤولية ما وصلت إليه الأوضاع في الداخل الفلسطيني من اقتتال داخلي.

وأوضحت شهيد أن إسرائيل دخلت، مع تولي آرييل شارون منصب رئيس الوزراء مرحلة التحرك الأحادي الجانب وغيبت الطرف الفلسطيني أيا كان توجهه.

ورأت في هذا الصدد أن الجدار الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية يندرج ضمن هذا الإطار، "فطول الجدار الذي يصل إلى تسعة أمتار يكشف عن نزوع مرضي لرفض رؤية الآخر".

وقالت إن أميركا وأوروبا وجزءا من العالم العربي صفق لانسحاب إسرائيل من غزة وأن لا أحد انتبه إلى أن انسحاب الاحتلال من القطاع كان بهدف إحكام قبضته على الضفة الغربية.

كما أبرزت أن "إسرائيل تتحكم في تنقل الأشخاص والسلع وكل حركة في الأراضي المحتلة مما ولد لدى الفلسطينيين غضبا عارما تفجر في شكل اقتتال داخلي".

وأشارت إلى أن كلا من فتح وحماس يتحملان مسؤولية الاقتتال الدائر بين الإخوة الأشقاء، موضحة في هذا السياق أن فتح "لم تتقبل ولم تستوعب خسارتها للانتخابات" في حين أن حماس لم تتحمل مسؤولية التوفر على برنامج واضح لتسيير الحكومة لدى ترشحها للانتخابات، وأن تقر أنه ليس بإمكان الشعب الفلسطيني أن يعيش بدون مساعدات دولية
واعتبرت أن العرب ركزوا منذ2001 على التنسيق في ما يسمى محاربة الإرهاب عوض تحريك المبادرة العربية التي جرى تبنيها في قمة بيروت والتي تنص على الاعتراف بإسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي العربية المحتلة.

وتحدثت شهيد في معرض تناولها للوضع الإقليمي عن"استغلال القضية الفلسطينية" في إشارة إلى شد الحبل بين إيران والولايات المتحدة، "التي كانت في حاجة لعدو يعوض الاتحاد السوفياتي".

وقالت شهيد في هذا الصدد"إننا حركة تحرر وطنية تريد تحرير أراضيها ولا نخوض حربا دينية ولا إديولوجية".

أما على المستوى الدولي، فتوقفت شهيد عند ما وصفته بـ"الخدعة"، المتمثلة في المناداة بالديمقراطية ثم عدم القبول بنتائجها، مما ولد لدى أنصار حماس شعورا بأن هناك"سعيا لحرمانهم من النصر الانتخابي« الذي حققوه في الانتخابات التشريعية
واتهمت المسؤولة الفلسطينة المجتمع الدولي وخصوصا الولايات المتحدة بخلق الظروف التي تدفع "إلى انفجار داخلي"و"الانتحار الجماعي"للمجتمع الفلسطيني المتمثل في الاقتتال الداخلي.

وبخصوص آفاق القضية الفلسطينية، قالت ليلى شهيد إن أهم رهانات اتفاق مكة المكرمة الموقع أخيرا بين فتح وحماس هو تأكيد "قدرتنا على تشكيل حكومة حقيقية على أساس برنامج حقيقي".

ومن جهته، أبرز دومينيك فيدال، الصحافي الفرنسي بصحيفة »لوموند ديبلوماتيك«، خلال عرض مدعم بخرائط أن الجدار الفاصل يتوج مسلسلا لاغتصاب القدس، سيؤدي إلى خلق"بوندستانات"فلسطينية معزولة وهو بالتالي يحول دون قيام دولة فلسطينية على أراض متصلة .

وأبرز أن الحفريات وأعمال الهدم التي تقوم بها إسرائيل في الحرم القدسي تدخل ضمن استراتيجية شاملة لضم القدس تتمثل محاورها الأساسية في توسيع الحدود والاستيطان والتمييز بين العرب واليهود وتهويد القدس الشرقية.

وأوضح الصحافي الفرنسي أن عملية تهويد القدس تتم بطريقتين، الأولى "ناعمة" تتمثل في تغيير معالم المدينة المقدسة في أدق تفاصيلها والثانية "عنيفة"من خلال هدم المنازل الفلسطينية .




تابعونا على فيسبوك