دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي، في رسائل وجهها إلى كل من رئيسي الولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، والوزير الأول البريطاني، وكذا إلى رئيسي روسيا والصين، والرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إلى
وقال صاحب الجلالة في هذه الرسائل، الموجهة إلى كل من جورج بوش، وجاك شيراك، وتوني بلير، وفلاديمير بوتين، وهو غينتاو، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، "واعتبارا لما لبلدكم الكبير من حضور فاعل في المنتظم الأممي، ودعم للسلام العالمي، وما لفخامتكم من حرص أكيد على استتباب الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، فإني واثق من أن مساعيكم الحميدة لدى السلطات الإسرائيلية سيكون لها الوقع الإيجابي في الوقف الفوري لتلكم الحفريات المتجنية، المنذرة بشتى المخاطر، والالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة، مما سيسهم في تهدئة الأوضاع وتوفير مناخ الثقة والحوار في المنطقة".
وأضاف جلالة الملك، الذي وجه أيضا رسالة مماثلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أنه"اقتناعا من جلالتنا بأن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، اللذين يدركان ما تكتسيه هذه القضية من حساسية وتعقيد، قد تركا معالجتها لمفاوضات الوضع النهائي، فإن ما يتحتم على المجتمع الدولي، وبخاصة مجلس الأمن، العمل على الوقف الفوري لكل أعمال الحفر غير القانونية، احتراما للشرعية الدولية والمواثيق والأوفاق ذات الصلة".
كما أعرب جلالة الملك عن قلق المملكة المغربية البالغ تجاه الاستمرار في هذه الأعمال المهددة بتأجيج مظاهر العنف والتوتر، في سياق مطبوع بالسعي الحثيث لإيجاد أرضية فلسطينية صلبة لتحقيق المصالحة الوطنية، وفي الوقت الذي تبذل فيه جهود متواصلة بمعية القوى الدولية الفاعلة، والمنتظم الأممي، وفي إطار اللجنة الرباعية، لبلورة حل دائم وعادل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على أساس وجود دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام، طبقا لقرار مجلس الأمن رقم 1515 بتاريخ 19 نونبر 2003 .
وذكرت الرسائل الملكية بأن"قضية القدس، باعتبارها عنصرا جوهريا وحاسما في تفاعلات الصراع المرير بمنطقة الشرق الأوسط، قد صدرت بشأنها قرارات أممية، تؤكد ضرورة المحافظة على طابعها الخاص، وعلى عدم المساس بوضعيتها القانونية، مما جعل المجموعة الدولية تعتبر كل الإجراءات التي من شأنها تغيير هوية القدس، والمساس بوضعيتها الحالية، لاغية وباطلة".
وأكد جلالة الملك في هذه الرسائل أن المملكة المغربية التي كانت سباقة للحث على استرجاع أجواء الثقة، ودعم السلم وتشجيع روح التساكن في هذه المنطقة، تظل على كامل الاستعداد للإسهام البناء في المساعي الدولية المبذولة لإحياء عملية السلام.