بمناسبة حلول الذكرى الثامنة عشرة لتأسيس اتحاد المغرب العربي, بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس, نصره الله وأيده, برقيات تهاني إلى أشقائه أصحاب الفخامة قادة الدول المغاربية, ضمنها متمنيات جلالته لهم بدوام الصحة والسعادة والهناء, ولشعوبهم بتحقيق ما تصبو إل
ومما جاء في هذه البرقية: ""إن استحضار هذا الحدث التاريخي الكبير, وترسيخ دلالاته في ذاكرة أجيالنا الصاعدة, بما يرمز إليه من وحدة التاريخ العريق وحتمية المصير المشترك, ليحثنا على مضاعفة الجهود من أجل تعزيز مكاسبنا والتغلب على العوائق التي ما تزال, مع الأسف, تحول دون بروز دينامية اندماجية حقيقية تجسد آمال وتطلعات دولنا الخمس, إلى خلق فضاء مغاربي متكامل ومتماسك ومتضامن تمشيا مع أحكام معاهدة مراكش ومبادئ وأهداف إعلان قيام الاتحاد"".
وأضاف جلالة الملك ""وإننا إذ نجدد إرادتنا القوية, بروح من التضامن الصادق, لتقديم كل الدعم والإسهام البناء في ضمان حيوية هذا الإطار المؤسسي, الذي لا مندوحة عنه, باعتباره وفاء لتاريخ عريق مشترك, وحتمية مصيرية معاصرة, لنؤكد إيماننا الراسخ بضرورة التوجه نحو المستقبل, بثقة وتبات, للدفع بمسار البناء المغاربي على أسس سليمة وقوية, لكسب رهاناتنا الجماعية, وفي عالم يرفض الكيانات الوهمية ولا يعترف إلا بالتكتلات الاقتصادية القوية, وذلك في نطاق المرتكزات الوحدوية التي قام عليها الاتحاد"".
وفي الختام دعا صاحب الجلالة, أيده الله, العلي القدير أن يوفقهم جميعا, ويلهمهم الحكمة والسداد, لما فيه خير البلدان الشقيقة واستقرارها وتقدمها وتنميتها الشاملة.