لإجراء عمليات جراحية لأطفال مصابين بأمراض خطيرة في القلب

أطباء كنديون يحلون قريبا بالمغرب

الجمعة 16 فبراير 2007 - 11:32

يزور المغرب فريق طبي كندي يضم أخصائيين في أمراض القلب، تابع للمركز الاستشفائي الجامعي سانت جوستين بمونريال،

ما بين سابع و22 أبريل المقبل، للسنة الثانية على التوالي، قصد تقديم علاجات مجانية لـ 50 طفلا يعانون من مشاكل خطيرة في القلب، وكذا المساهمة في تطوير الخبرة المغربية في هذا الميدان

وفي هذا الصدد، لازالت عملية الانتقاء الأولي للمرضى جارية، وتتعلق أغلب الحالات التي جرى تشخيصها، والتي يعتزم الطاقم الطبي الكندي إجراء عمليات جراحية لها، بصمامات القلب

ويتعلق الأمر بتشوه في القلب يجري علاجه من خلال إجراء عملية جراحية على القلب المفتوح وبالتحديد للرضع
وأوضح منظمو هذه المهمة الإنسانية يوم الاثنين المنصرم، خلال ندوة صحفية، أن هذه العملية تجرى بنجاح في مونريال منذ سنوات عدة

وأكد الدكتور جواكيم ميرس، وهو طبيب متخصص في أمراض القلب والشرايين، والذي سيقود هذه المهمة في المغرب، أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه المبادرة، يتمثل في تلقين تقنيات هذا النوع من العمليات الجراحية المعقدة لأطباء المعهد الإنساني لمعالجة الأطفال المصابين بأمراض في القلب في الدارالبيضاء، حتى يتسنى لهم معالجة الأمراض الأكثر تعقيدا، دون اللجوء إلى خبرة أجنبية

ويأتي تنظيم هذه المبادرة بعد تلك التي نظمت في مارس 2006، والتي استفاد خلالها 41 مريضا من العلاجات سواء باجراء عمليات جراحية لهم أوعن طريق القسطرة ويأمل أفراد الطاقم الطبي الـ 17 الذين سيشاركون في هذه المهمة في المغرب، أن يساهموا هذه السنة في معالجة 50 مريضا
كما يأملون في نقل خبرتهم لأطباء مغاربة متخصصين في أمراض القلب والشرايين، حتى تحقق هذه المهمة الأهداف المسطرة لها

وأكدوا أيضا رغبتهم في انتقاء المرضى، الذين تطرح حالاتهم صعوبات على الأطباء المغاربة في الوقت الراهن، مع استثناء المصابين بأمراض معقدة جدا
ومن جهتها، أعربت صوريا عثماني، القنصل العام للمملكة بمونريال، عن ارتياحها إزاء مباشرة هذه المهمة مرة ثانية، والتي تكتسي، فضلا عن طابعها الطبي، »بعدا إنسانيا، وتشكل عملا حقيقيا للتضامن والتعاون بين المغرب وكندا«
وأضافت أن هذه المبادرة التي »ستساهم في انقاذ العشرات من الأطفال المعوزين، الذين يعانون من مشاكل في القلب، ستمكن أيضا من نقل الخبرة، والمعارف والممارسات الطبية والإدارية لأطبائنا المغاربة«

وأعربت صوريا عثماني عن شكرها للقائمين على هذه المهمة الإنسانية، خاصة البروفيسور جواكيم ميرو الذي أبان عن حماس كبير وإرادة صادقة ورغبة أكيدة، من شأنها أن تساهم في تمكينه من تجاوز المعيقات وإنقاذ حياة أطفالنا وإرجاع البسمة إليهم
وعلى غرار السنة المنصرمة، سيساهم العديد من أفراد الجالية المغربية المقيمة في مونريال في تمويل هذه المهمة الإنسانية

ومن أجل وضع اللمسات الأخيرة على التركيبة المالية لهذه المهمة، سيجري تنظيم حفل خيري يوم 13 مارس المقبل، بمشاركة فنانين معروفين بالكيبيك كجميل عزاوي، ودانييل لومير، والثنائي لكبير ـ بولو، الذي أطلق على نفسه اسم مكتو بالقدر

وتندرج هذه المهمة الإنسانية في إطار اتفاق للتعاون وقع في مارس 2005، بين المركز الاستشفائي الجامعي سانت جوستين بمونريال وجمعية الأعمال الخيرية لعلاج القلب في الدارالبيضاء، ومنظمة غير حكومية في الكيبيك تعنى بالأطفال على الصعيد العالمي، وتروم المبادرة على الخصوص، تطوير تعاون وثيق بين برنامج علوم القلب للشريكين الكندي والمغربي، ودعم تطوير الفريق الطبي المغربي في التكفل بالأطفال المصابين بأمراض القلب لكي يتلقوا العلاج في الدارالبيضاء

ويقدر عدد الأطفال المغاربة المصابين بتشوهات في القلب بـ 300 ألف طفل، ويتطلب علاجهم أجهزة متطورة، وخبرة لا زالت غير متوفرة في المملكة
كما أن عددا قليلا من هؤلاء الأطفال يتوفرون على الموارد المالية الضرورية للحصول على العلاجات التي يتلقونها في أغلب الأحيان في الخارج

وتتوفى الغالبية العظمى منهم خلال الأشهر الأولى، وفي أحسن الأحوال خلال السنوات الأولى من حياتهم

وأمام هذا الوضع أسست جمعية »الأعمال الخيرية لعلاج القلب« مصحة في الدارالبيضاء، تمكن من معالجة المرضى الشباب المصابين بتشوهات في القلب، وذلك أخذا بعين الاعتبار إمكانياتهم المالية

ويعد المركز الاستشفائي الجامعي سانت جوستين، الأكبر من نوعه، الخاص بالأم والطفل في كندا، وواحدا من بين أهم أربعة مراكز لطب الأطفال في أميركا

ويوفر حوالي 40 في المائة من العلاجات في الكيبيك ويتكفل مباشرة بـ 600 ألف طفل، أي ما يعادل نسبة 40 في المائة من الأطفال المرضى بالكيبيك

كما يعد هذا المركز، الذي يحتفل بالذكرى المائوية لتأسيسه خلال 2007، أكبر مركز للتكوين في مجال طب الأطفال في الكيبيك

ويستقبل كل سنة حوالي 4000 طالب، ويتلقى مركز البحث التابع له 7،12 مليون دولار كمساعدات، كما يتمتع بسمعة كبيرة على الصعيد الدولي




تابعونا على فيسبوك