أداء القطاع الفلاحي متوسط

معدل النمو سيتراجع إلى 3.5 في المائة

الجمعة 16 فبراير 2007 - 10:01

يتوقع أن تسجل سنة 2007، معدل نمو أقل من سنة 2006، إذ سينتقل إلى 3.5 في المائة عوض 8.1 في المائة

وسيعزى هذا التباطؤ، حسب التقرير المالي والاقتصادي برسم سنة 2007 لوزارة المالية، أساسا إلى الأداء المتوسط للقطاع الفلاحي، الذي يرجح أن يبلغ المحصول الفلاحي 65 مليون قنطار، مع إشارته إلى أن تأثير هذا المستوى سيحد منه استمرار تحسن أداء القطاع الصيد والنمو السريع نسبيا للزراعات الأخرى، ومن جهة أخرى، يرجح المصدر أن لا تكون نتائج الأوراش الكبرى المفتوحة منذ سنوات في ميدان البناء والبنى التحتية وإنشاء المدن الجديدة، بالرغم من إيجابيتها، كافية لتقليص الآثار السلبية للقطاع الأولي

وذكر التقرير، أن من العوامل التي يرتقب أن تساهم في تراجع وتيرة النمو الاقتصادي، هناك استمرار ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية، غير أن تأثيرات هذا الوضع ستتضاءل، بفعل استمرار ارتفاع الطلب الخارجي الموجه للمغرب، والذي يتوقع أن يرتفع ب 4.9 في المائة سنة 2007 الجارية، نتيجة تزايد واردات الاتحاد الأوروبي من السلع المغربية بـ 5.8 في المائة مقابل 3.9 بالنسبة الى بقية دول العالم

وسيعزى هذا التحسن النسبي في الطلب الخارجي الموجه للمغرب حسب وزارة المالية والخوصصة، رغم التراجع الطفيف لنمو الاقتصاد العالمي من 5.1 في المائة سنة 2006، إلى 4.9 في المائة سنة 2007، وسيسجل معدل النمو في منطقة الأورو 2 في المائة سنة 2007 مقابل 2.4 في المائة سنة 2006

وبالإضافة إلى مواصلة التفكيك الجمركي في إطار اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، من المتوقع أن تفتح الاتفاقيات الجديدة مع الولايات المتحدة الأميريكية وتركيا آفاقا جديدة في المبادلات الخارجية
ومن جهة أخرى يذكر أن الإطار الماكرو اقتصادي الذي يؤطر مشروع قانون المالية لسنة 2007، اعتمد في إعداده على معدل صرف الأورو مقارنة مع الدولار في حدود 1.26 دولار للأورو الواحد

وبخصوص الناتج الوطني، يرتقب في إطار التطورات المنتظرة لأهم العوامل المؤثرة على تطور النشاط الاقتصادي، خاصة الظروف المناخية والظرفية الدولية، أن يسجل الاقتصاد الوطني خلال سنة 2007 تطورا إيجابيا، حيث سيرتفع الناتج الخام بـ 3.5 في المائة، ودون احتساب القطاع الأولي، سيسجل معدل النمو 5.2 في المائة
كما سيعرف الحساب الجاري من جديد فائضا إضافة إلى مواصلة تقليص معدل المديونية

وأفادت وزارة المالية بخصوص الدخل الوطني الخام المتاح، أنه سيتحسن هذه السنة ب 5.7 في المائة، مسجلا بذلك تراجعا في وتيرة نموه بحوالي 4.2 في المائة نقطة جراء انخفاض المداخيل المتأتية من النشاط الفلاحي
إلا أن تأثير هذا الانخفاض سيكون قليلا نظرا للدور الإيجابي الذي ستلعبه التحويلات الخاصة للمغاربة القاطنين بالخارج، والتي ستحافظ على نفس وتيرة نموها المسجلة خلال السنوات الأخيرة

وبالنسبة إلى القطاع الفلاحي، ينتظر أن يسجل هذا الأخير تراجعا في قيمته المضافة بـ 6.8 في المائة خلال هذه السنة مقارنة مع السنة المنصرمة، التي تميزت بظرفية مماثلة تمثلت في المحصول الفلاحي الجيد وظرفية دولية إيجابية تجسدت في الطلب الخارجي المرتفع

وتفسر هذه النتيجة المتوقعة بتضافر عاملين متباينين في النتائج، الأول سلبي، ويتمثل في تراجع المحصول الفلاحي مقارنة مع سنة 2006، والثاني إيجابي، يكمن في الأداء الجيد والمتوقع لقطاع الصيد الذي سيستفيد من التدابير التي باشرتها السلطات العمومية من أجل تعزيز تنافسية القطاع، ومن الآثار الايجابية لاتفاقية الصيد الجديدة الموقعة مع الاتحاد الأوروبي سنة 2006

ويتوقع أن يرتفع الناتج الداخلي الخام غير الفلاحي بـ 5.2 في المائة سنة 2007 مقابل 4.9 في المائة سنة 2006، وسيهم هذا الارتفاع أساسا الأنشطة القابلة للتسويق، التي ستعرف معدل نمو سيبلغ 5.8 في المائة مقابل 5.6 في المائة سنة 2006، وذلك بفضل المساهمة الإيجابية لكافة القطاعات الإنتاجية

وهكذا سترتفع أنشطة القطاع الثاني بـ 5.6 في المائة، بفضل دينامية الاستثمار ونتيجة الانتعاش المتوقع للطلب على السلع المصنعة والمستوردة من منطقة الأورو
وسيتعزز هذا الأداء الجيد بالأشغال الضخمة للبنيات التحتية، التي باشرتها السلطات العمومية، بغية وضع أسس متينة لتنمية إقتصادية قوية ومستدامة




تابعونا على فيسبوك