أحمد بوطالب يعين كاتبا للدولة في الشؤون الاجتماعية

أول مغربي يدخل الحكومة الهولندية

الجمعة 16 فبراير 2007 - 14:00
بوطالب من بلدية أمستردام الى الوزارة

اختير المغربي أحمد بوطالب ليشغل منصب كاتب للدولة في الشؤون الاجتماعية، في الحكومة الرابعة، لرئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكنينده.

وجاء الإعلان عن هذا القرار رسميا في إطار الكشف عن الفريق الحكومي الجديد، الذي يضم 16 وزيرا، وعددا مماثلا من كتاب الدولة.

ويعتبر هذا التكليف الأول من نوعه في تاريخ السياسة الهولندية، إذ أن المغربي بوطالب احتل منصبا حكوميا رفيعا لم يسبق لأي أجنبي أن شغله من قبل
وكانت تصريحات سياسية من داخل حزب العمل، الذي ينتمي إليه بوطالب، أشارت إلى احتمال ضم الحكومة المقبلة وزيرا مغربيا ضمن تشكيلتها، بعد أن اتفقت الأحزاب الهولندية (الثلاثة المسيحي الديموقراطي وحزب العمل والاتحاد المسيحي) على الخطوط العريضة للحكومة المقبلة، والإعلان النهائي عن الاتفاق لتشكيل ائتلاف حكومي لمدة 4 سنوات.

وقال رئيس الوزراء، في ندوة صحافية، أن هذا الائتلاف بنيت أساساته على التعايش والتعاون والاحترام المتبادل والتضامن.

ومن المنتظر أن يغادر المغربي بوطالب (45 سنة) المتحدر من منطقة الريف، خلال الأيام المقبلة، منصبه كمحافظ للقانون مكلف بالشؤون الاجتماعية والشغل والتربية والشباب في بلدية العاصمة أمستردام، الذي شغله لأكثر من 5 سنوات، ليبدأ مهامه في منصبه الجديدة في الحكومة بلاهاي.

وأعرب كاتب الدولة المغربي عن سعادته بتعيينه في هذا المنصب الحكومي الجديد، مشيرا إلى أنه بـ "إمكانه فعل الكثير".

وذكر أن عدم اختياره وزيرا مثلما كان مقررا "لايشكل أيه أهمية بالنسبة إليه"، خصوصا أن المنصب قسم بين حزب العمل، الذي سيتولى كتابة الدولة فيه، فيما سيعود منصب الوزير إلى الحزب المسيحي الديموقراطي، أكبر أحزاب الائتلاف وسيشغل منصبه وزير العدل السابق هاين دونر.

وقال بوطالب، في تصريحات صحافية، إنه يأمل أن يتعاون مع هاين دونر في معالجة النقاط الأساسية في ملف الشؤون الاجتماعية، وأنه واثق من تعاونهما معا.

وأكد أنه سيغادر منصبه في بلدية امستردام بأسى، موضحا أن اتخاذه قرار تولية هذا المنصب الحكومي كان صعبا للغاية نظرا لارتباطه الشديد بالعاصمة.

وتنتظر بوطالب ملفات صعبة في منصبه الجديد على اعتبار أن وزارة الشؤون الاجتماعية تعتبر من بين الوزارات المعقدة، والتي يرتبط بها غالبية المهاجرين تقريبا.

وشكل هذا التعيين حدثا كبيرا في صفوف المغاربة، إذ اعتبره الناشط المغربي عبده المنبهي "تعيينا مشرفا للمغاربة"، مضيفا أن "كاتب دولة مثل بوطالب في الحكومة حدث استثنائي في السياسة الهولندية، وشرف كبير للمغاربة، خصوصا أنه يتوفر على مؤهلات وتجربة كبيرة في هذا المجال« وكان بوطالب قدم إلى هولندا رفقة أسرته سنة 1976، وهو في سن 16 بعد إنهائه التعليم الأساسي في الهندسة الميكانيكية، ليعمل بعد ذلك في ميدان الصحافة مراسلا للإذاعة والتلفزيون، ثم تسلق بعدها إلى منصب الناطق الصحافي باسم وزيرة الثقافة الهولندية السابقة »هيدي دانكونا".

وبرز الحضور القوي لأحمد في وسائل الإعلام سنة 1998، عندما عين مديرا لمعهد تطوير التعددية الثقافية "فوروم".




تابعونا على فيسبوك