صدرت عنه توصيات لتطوير آليات اشتغالها

اختتام اللقاء الدراسي المنظم لفائدة العاملين في مراكز حماية الطفولة

الخميس 15 فبراير 2007 - 13:39

خلص اللقاء الدراسي الأول للعاملين في مراكز حماية الطفولة بالمغرب إلى وضع خطة عمل لتطوير آلياتها، وشملت التوصيات التي أجمع عليها المشاركون،

بعد سلسلة من المناقشات وتنظيم عدد من الورشات، خلال اللقاء الدراسي الذي نظمته مديرية الشباب والطفولة والشؤون النسوية لكتابة الدولة المكلفة بالشباب، في الفترة ما بين سابع وثامن فبراير الجاري، في مركز الاستقبال بابن سليمان، كل مستلزمات المراكز المعنية المادية والمعنوية وعلى عدة مستويات، إذ دعت إلى تطوير التعاون مع مختلف المتدخلين والمساهمين، في تحسين ظروف استقبال وتأهيل النزلاء دراسيا ومهنيا وتربويا، وذلك بـتفعيل الشراكة القائمة مع مؤسسة محمد السادس لإعادة الإدماج، وتوسيع مجالها لتشمل قطاعات حكومية التكوين المهني، الصحة، الثقافة، الفلاحة

وغير حكومية جمعيات ومنظمات مهتمة بالطفولة في وضعية صعبة، والتنسيق مع وزارة العدل في تعميم تجربة الدار البيضاء، في مجال العلاقة مع الجهاز القضائي، على مختلف مراكز المملكة مع تفعيل مقتضيات المادة 469 المتعلقة باختصاصات قاضي المكان، عقد جلسات داخل المراكز، تغيير التدبير، والتعريف بالتجربة المغربية في حماية الطفولة بالمحافل الوطنية والدولية، وتطوير المحتويات المتعلقة بحماية الطفولة على موقع كتابة الدولة المكلفة بالشباب في شبكة الانترنيت

وعلى مستوى البنية التحتية جرى الاتفاق على ضرورة تأهيل بعض مراكز حماية الطفولة، لتصبح في مستوى الدور المنوط بها، والاضطلاع به في أحسن الظروف، وسيشمل الإصلاح في المرحلة الأولى نادي العمل الاجتماعي في فاس، ومراكز حماية الطفولة الفقيه بن صالح وبرشيد

وبعدها مراكز حماية الطفولة في الناظور والعرائش وفي المرحلة الثالثة مركزي حماية الطفولة عبد العزيز بن ادريس في فاس وطنجة

وأجمع المشاركون على العمل من أجل تحسيس مختلف القطاعات الحكومية، وحثها على دعم المؤسسات بأطر مؤهلة تضمن استمرار وجودة العملية التربوية، معلمون، مرشدون مهنيون، أخصائيون نفسانيون، ممرضون، أعوان


وتنظيم دورات تكوينية لفائدة مختلف الأطر العاملة في مجال حماية الطفولة، وتبادل الخبرات

وسيجري العمل مستقبلا وفق ما جاء في التوصيات التي توصلت »المغربية« بنسخة منها، على إعداد برامج خاصة للتلاميذ الأحداث المتمدرسين في التعليم النظامي، وتطوير برامج التربية غير النظامية، لفائدة الأحداث الجانحين، وتمكين المدرسين من تكوين بيداغوجي متخصص يؤهلهم للتعامل مع صعوبات الأحداث، واعتماد الوسائل التكنولوجية في تدريس الأحداث، وتشجيع مشاريع الإدماج المدرسي في المؤسسات المحيطة بالمراكز

وعلى مستوى التكوين المهني سيجري إحداث أوراش مهنية جديدة، تستجيب لحاجيات سوق الشغل، وشعب مهنية لفائدة الأحداث المودعين لمدد قصيرة برامج التكوين السريعوتوفير أطر كافية لتغطية الخصاص الحاصل، وتجهيزات حديثة لتنشيط الأوراش المهنية، وتمكين الأطر من تكوين بيداغوجي لتطوير أساليب تكوين الأحداث مهنيا، وإيجاد صيغة جديدة للشواهد المهنية المسلمة من طرف مكتب التكوين المهني، تساعد الأحداث على الاندماج المهني، وتعميم تجربة مركز حماية الطفولة أكادير للفتيات، كنموذج للتعاون مع مؤسسة محمد السادس، وفعالية المجتمع المدني في مجالات التكوين المهني والتعليم والإدماج الاقتصادي والاجتماعي
وخلص المشاركون، بخصوص العمل التربوي، إلى العمل على تمكين المربيين من تكوين متخصص، للتدخل التربوي حسب الحالات الإدمان، السرقة، العدوانية

وإعداد مناهج وبرامج تربوية، تشمل جميع مجالات التدخل التربوي
وعلى مستوى الأنشطة الإشعاعية سيجري تنظيم أبواب مفتوحة، وتظاهرات محلية في المراكز، والعمل على مشاركة النزلاء في أنشطة إشعاعية خارج المؤسسة، والحرص على تنظيم المهرجان الوطني لحماية الطفولة سنويا، وبرمجة أنشطة وزيارات متبادلة مع مؤسسات ومنظمات المحيط

وستجري مراجعة النظام العام لمؤسسات حماية الطفولة، لعرضه على المصادقة، وملاءمة القوانين والمذكرات مع مستجدات التشريعات الوطنية والدولية وثقافة حقوق الإنسان

وعلى مستوى العائلات والرعاية اللاحقة، سيجري التفكير في خلق صندوق لدعم عمل مندوبي الحرية المحروسة، في مجال الرعاية والإدماج، وإحياء نظام الرعاية اللاحقة، والتنسيق مع الوحدات التابعة لمؤسسة محمد السادس لإعادة الإدماج، وتشجيع كل المشاريع المتعلقة بالعمل مع أسر الأحداث، والرامية إلى تسهيل إجراءات العودة والاندماج الاجتماعي، وخلق مكتب للاتصال للبحث عن عائلات بعض النزلاء
وعلى مستوى التعاونيات التربوية جرى الاتفاق على تعديل القوانين المنظمة للتعاونيات التربوية، والعمل على الرقي بمستوى مهنية وجودة منتوج التعاونيات التربوية وتأهيل الأطر المهنية، للرفع من مردودية التعاونيات، وتنظيم معارض للمنتوجات، ولقاءات لتبادل الخبرات بين التعاونيات

وكانت مديرية الشباب والطفولة والشؤون النسوية بكتابة الدولة المكلفة بالشباب، نظمت في الفترة ما بين سابع وثامن فبراير الجاري بمركز الاستقبال بابن سليمان لقاء دراسي لفائدة العاملين في مراكز حماية الطفولة بالمملكة حول موضوع »ترشيد التدبير وآليات الرفع من مردودية أداء مراكز حماية الطفولة«، ويأتي اللقاء في إطار برنامج اللقاءات الدراسية والدورات التكوينية الذي سطرته كتابة الدولة المكلفة بالشباب في مجال حماية الطفولة لسنة 2007، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومشاركة كل من مؤسسة محمد السادس لإعادة الإدماج ووزارة العدل، ومنظمة اليونيسيف، وتناول المشاركون في اللقاء مواضيع مختلفة، إذ افتتح م إدريس الإدريسي مندوب كتابة الدولة المكلفة بالشباب، اللقاء بكلمة رحب فيها بالمشاركين الذين بلغ عددهم حوالي خمسين مشاركا، وتناول مصطفى برحو مدير الطفولة والشباب موضوع أهمية تقنيات التواصل في ترشيد تدبير مؤسسات حماية الطفولة، وتطرقت بعده آسية الوديع عضو مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء إلى دور المؤسسة في تطوير آليات إعادة إدماج الأحداث الجانحين، وتناول ممثل إدارة السجون بوزارة العدل موضوع التربية على ثقافة حقوق الإنسان وإعادة إدماج الأحداث الجانحين، وجاء تدخل مجيدة الصردي قاضية الأحداث حول تخطيط وبرمجة الأنشطة الإشعاعية في مراكز حماية الطفولة، وخطة تدبير التغيير في هذه المراكز، وجهود منظمة اليونيسيف في تفعيل المواثيق الدولية لحقوق الطفل
كما أعطت مليكة العسري، ممثلة صندوق الأمم المتحدة عرضا حول أهداف وأنشطة المنظمة
وخلص المشاركون في أشغال الورشتين التي برمجت حول خطة إعداد مشروع نشاط إشعاعي بمركز حماية الطفولة، وتقييم النظام العام لمؤسسات حماية الطفولة، بعد سنة من الشروع في تطبيقه، ودراسة نظام التعاونيات التربوية في مؤسسات حماية الطفولة،إلى صياغة توصيات كعمود فقري لخطة العمل في المرحلة المقبلة لتطوير إمكانيات مواجهة الصعوبات والإكراهات والاستجابة للحاجيات الملحة، على مستوى العلاقات التواصلية
ويتوفر المغرب على 18 مركزا لحماية الطفولة موزعة على عدة مدن مغربية، ووصل عدد الأحداث المودعين والمستفيدين من مراكز حماية الطفولة برسم سنة 2006، إلى 11254 حدثا، أحيلوا قصد الملاحظة أو الإعادة، فيما بلغ مجموع الأحداث المستفيدين في الفترة ما بين 2001 و2006 من مؤسسات حماية الطفولة، 28464 حدثا، ضمنهم 5715 من الإناث، فيما بلغ عدد المستفيدين من نشاطات الحرية المحروسة بطوريها في الفترة نفسها، 16483 قاصرا منهم 8350 كانوا في طور التربية و8133 حدثا في طور التجربة




تابعونا على فيسبوك