أنجز بموجب برتوكول شراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي

مشروع دعم استراتيجية محاربة الأمية والتربية غير النظامية في أقاليم الشمال

الخميس 15 فبراير 2007 - 13:29

قال أنيس بيرو كاتب الدولة المكلف بمحو الأمية وبالتربية غير النظامية، إنه من منطلق الاهتمام الذي يوليه المغرب للخدمات الاجتماعية،

وذلك عبر تأهيل العنصر البشري، وجعله مدخلا استراتيجيا لتحقيق التنمية المنشودة، خصص لمجال التربية والتكوين بما في ذلك مجال محاربة الأمية والتربية غير النظامية، أهمية قصوى إذ جعل منها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ثاني الأولويات الوطنية، بعد الوحدة الترابية، وذلك باعتبارها أداة لبناء مجتمع حداثي، ولأنها الركيزة الأساسية لترسيخ مبادئ الديمقراطية والسلم والتعايش

وأضاف بيرو خلال اليوم الإخباري، الذي نظم يوم الجمعة المنصرم في الرباط، حول مشروع »دعم استراتيجية محاربة الأمية والتربية غير النظامية بأقاليم الشمال« الذي أنجز بموجب برتوكول شراكة بين كتابة الدولة المكلفة بمحاربة الأمية والتربية غير النظامية، والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، أنه من هذا المنطلق أتت المبادرة الملكية السامية للتنمية البشرية، التي أعلن عنها جلالته في 2005 »لتؤطر هذا التوجه النوعي، خدمة للتنمية الشاملة والمستدامة لبلادنا«، مشيرا إلى أن تطبيق الاستراتيجية الحكومية أسفر عن نتائج مهمة »تبعث على التفاؤل«، إذ جرى بلوغ رقم مليوني مستفيد خلال الفترة 2002/2006 وهو رقم يتجاوز ما تحقق خلال العشرين سنة الممتدة من سنة 1982 إلى سنة 2002

وأبرز بيرو العناية الخاصة التي يحظى بها تطوير العلاقات المغربية الإسبانية، في مختلف المجالات، من أجل تعميقها، خاصة في المجالات الاجتماعية المرتبطة بتأهيل العنصر البشري، وأضاف أنه رغم التأخير الذي عرفته انطلاقة هذا المشروع، إذ جرى توقيع البروتوكول المؤطر له في 2004، فإن إنجاز مختلف عملياته يسير اليوم بوتيرة حسنة، ووفق برمجة محكمة، تدل على أن الأهداف المسطرة للمشروع ستتحقق في آجالها المحددة وبكيفية مرضية

كما ذكر بيرو، أن الحكومة تولي أهمية بالغة لهذا المشروع، وذلك نظرا لخصوصيات الجهات الشمالية والشرقية، إذ تندرج هذه المناطق ضمن الجهات ذات الأولية في مجال التنمية البشرية، ومحاربة الإقصاء والتهميش، وهي المناطق التي تعرف أعلى نسب للهجرة الداخلية والخارجية، كما أن نسب الأمية جد مرتفعة، إذ تناهز 73 في المائة، وترتفع هذه النسبة إلى 87 في المائة في الوسط القروي

من جانبه قال لويس بوتاديس، سفير إسبانيا في الرباط، أن بلده كان أول دولة أوروبية ساندت بقوة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لما تكتسي من أهمية بالغة، على الصعيد المركزي والإقليمي، مشيرا إلى أن استثمارات بلده للمغرب، تناهز 650 درهما بما فيها الهبات والقروض الصغرى

ويشكل هذا المشروع، الممول من طرف الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي بغلاف مالي يقدر 866 ألف أورو 5,9 ملايين درهم فرصة ثانية لإتاحة فرص التعليم لفائدة 3000 طفل وطفلة غير ممدرسين، عبر برامج التربية غير النظامية، كما يهدف إلى تقليص معدل الأمية في صفوف الكبار في المناطق الشمالية للمملكة

وسيساهم أيضا هذا المشروع، الذي يهدف إلى تكوين مؤطري محاربة الأمية، ومنشطي التربية غير النظامية، في مجال الأندراغوجيا والبيداغوجيا، في تحسين قدرات أطر الأكاديميات والنيابات والجمعيات المحلية، في مجالات تدبير وتتبع وتقييم جودة برامج محاربة الأمية، والتربية غير النظامية، وذلك بتنظيم دورات تكوينية لفائدة هذه الأطر
ويشمل هذا المشروع، الذي سيمكن أيضا من تعزيز نظام معلومات كتابة الدولة، بتوفير بعض التجهيزات المعلوماتية لفائدة مصالحها المركزية والجهوية والإقليمية، ومعدات معلوماتية 46 ومحفظات وأدوات مدرسية 1000 محفظة بجميع الأدوات لكل أكاديمية
وجرى اقتناء هذه التجهيزات لفائدة المستفيدين بأكاديمية تازة ـ الحسيمة وتطوان وأكاديمية طنجة ـ تطوان وأكاديمية الجهة الشرقية




تابعونا على فيسبوك