إياد حسن مدير دار الفرقد للطباعة والنشر والتوزيع بسوريا

القارئ العربي في حاجة إلى المصداقية حتى يعيد ثقته في الكتاب

الخميس 15 فبراير 2007 - 10:49

أكد إياد حسن مدير دار الفرقد للطباعة والنشر والتوزيع بسوريا إن حضور الدار فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب يستند إلى رغبة أكيدة

في تدعيم الحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الفعاليات المهتمة بالكتاب والنشر في الوطن العربي

وقال إن هذه ثاني مشاركة لدار الفرقد من أجل تثبيت ما حققته المشاركة الأولى ومن ثمة ترسيخ رؤية واضحة عما يطلبه القارئ والمهتم المغربي من عناوين وكتب سورية، موضحا أن عناوين الدار التي تحضر هذه السنة، أغلبها كتب حديثة ودراسات فكرية وسياسية معاصرة، تبعا لشعار الدورة الحالية

وأضاف في لقاء مع المغربية أن المشاركة السورية هذه السنة مشجعة، إذ يحضر حوالي 15 ناشرا سوريا، من خلال دراسات فكرية معاصرة، بالاضافة إلى منشورات أخرى في الرواية العربية والترجمة

موضحا أن دار »الفرقد« تهتم بشكل أساسي بالكتب الفكرية المعاصرة إلى جانب الترجمات والتحقيقات لبعض الكتب التراثية القديمة
وأشار إياد حسن، إلى أن مجال النشر والكتاب في سوريا والوطن العربي بشكل عام تتدخل فيه مجموعة عوامل، فإلى جانب الأنترنت والكمبيوتر والمعلوماتية، فإن أحداث 11 شتنبر، أدت إلى تحول كبير في نوعية الكتب والقراءة، إذ أصبح الاهتمام منصبا بشكل كبير على الكتب الإسلامية والتراثية، وأصبح حتى بعض الكتاب يبحثون في تفاصيل دقيقة عن الكتب الإسلامية ليكتشفوا التراث الأساسي للعرب والمسلمين

وقال إن الظروف المعيشية والاقتصادية في سوريا لها دور أيضا، إلى جانب الظروف الدولية، مؤكدا أن وضع الكتاب في سوريا، على مدى 10 سنوات الماضية، عادي، »ويبقى الكتاب ذو الفكر الجيد موجود على العموم، يحقق وجوده وتواجده وغناه من خلال الحوارات والمحاضرات والنقاشات التي تؤثث فضاءاته« يضيف إياد حسن. وقال إن الوضع الثقافي في الوطن العربي عموما، يعيش حركية واضحة منذ الخمس سنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن التظاهرات المصاحبة لاحتفاليات حلب عاصمة للثقافة الاسلامية 2006 أو غيرها تشكل سندا كبيرا للثقافة العربية من خلال ما يصاحبها من أنشطة ومحاضرات ولقاءات ذات مستوى عال

وأضاف أن المعرض الدولي للنشر والكتاب هو نافذة أخرى لهذه الحركية الثقافية، اعتبارا لما يتيحه من لقاءات وتبادل خبرات بين مختلف المهتمين، إلى جانب كونه بوابة مفتوحة لتلاقي مختلف التيارات الفكرية والمناهج

وقال حضرنا هذه السنة بـ 50 عنوانا لكتاب سوريين، لأن مشاركتنا السابقة أثمرت علاقات جد مهمة مع مختلف الباحثين المغاربيين سواء من تونس أو الجزائر او ليبيا او المغرب، كثير من الإخوة المهتمين أخذوا كتب الدار، وبدأوا في التواصل معنا ومناقشتنا عن طريق البريد الالكتروني، حول أفكار وكتب معينة

وأضاف أن المعرض مناسبة جيدة لتبادل بعض العناوين التي يرى أنها تحقق تجاوبا كبيرا مع القراء سواء في المغرب أو سوريا وقال أخذنا بعض الكتب من دور نشر مغربية وكانت من الكتب الجيدة جدا كأفكار ومضمون، وقد لامست شخصيا مدى تفاعل وإقبال الجمهور السوري عليها

وقال إياد حسن إن على الكاتب عندما يكتب أن يكون شفافا، وأن لاتكون هناك محاباة أو علاقات شخصية

لأن القارئ العربي في حاجة إلى المصداقية حتى يعيد ثقته في الكتاب وأضاف في الغرب، أوروبا بالتحديد، يصدرون كتبا بكميات هائلة جدا، ليس كل هذه الكتب فيها مصداقية لكن الكم الذي يصدرونه تكون فيه شفافية مطلقة، ومن هذا المنطلق أصبح المواطن الأوروبي يقتني الكتاب من خلال اسم الكاتب أو من خلال اسم دار النشر، نحن في الوطن العربي نحتاج في هذه الفترة إلى هذه المصداقية

وأوضح أن تجربة دار الفرقد للطباعة والنشر والكتاب، استطاعت أن تسير في هذا الاتجاه، إذ أنها تهتم بالكتب التي تحمل آراء موضوعية وقادرة على جلب اهتمام القارئ من خلال المهنية والمصداقية : يقول إياد حسن أنا كمسؤول عن دار النشر أذهب إلى الكتاب، احتمال الكاتب غير معروف، لكن المضمون مثير، أقرأه ثم أقدمه للجنة الدار التي تقيمه، وعندما نتفق على طباعة هذا الكتاب نسوقه بالطريقة المعقولة، وفي بعض الأحيان نتعامل مع كتب بعض الأصدقاء لكن لا نتكلف بالتوزيع، فعملنا معهم يتوقف عند حدود الطبع

وقدم إياد حسن مثالا لذلك كتاب الحكي بين الإله والسلطان والذي يوجد ضمن المنشورات التي تقدمها الدار حاليا في المعرض قائلا : هذا كتاب لكاتب غير معروف، عبارة عن دراسة منطقية وشفافة جدا تتلخص بشكل أساسي في التأكيد على أن العرب ما قبل الإسلام لم يكن عندهم شيء اسمه القومية العربية، وأن فترة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين هي الفترة التي شهدت قيمة فكرة »القومية العربية وما تبقى من الفترات اللاحقة، كان الإسلام عبارة عن توريث وظلم واستبداد إلى الآن

هذا الكلام رفض في السعودية في بادئ الأمر لكن تم قبوله في ما بعد وأضاف »أنا لا أتكلم عن الإسلام كدين ولكن على الأشخاص القائمين على الإسلام، لاتوجد ديموقراطية، لاتوجد حرية ولاتوجد مشاورات حقيقية، لذلك فكتاب »الحكي بين الإله والسلطان« قدم إضافة جديدة للمكتبة العربية، وقد اخترنا هذا الكتاب على نفس المبدأ والشفافية التي تعمل بها دائما الدار، لا هجوم على الإسلام ولا على الحاكم ولكن هناك قضية موروثة من زمان لانستطيع أن نتجاهلها

نفس الشيء بالنسبة لكتاب التكفير والتكفير المضاد«، يضيف إياد حسن فهذا الكتاب من بين الكتب التي لاقت رواجا خلال سنة واحدة من طبعه، نفذت طبعة كاملة في سوريا وفي الوطن العربي، وكان ملفتا باعتداله، إضافة إلى الكثير من الكتب الأخرى مثل كتاب أبطال بلا تاريخ للباحث العراقي فاضل الربيعي، الذي حاز عنه جائزة مؤسسة باشراحيل لسنة 2006 . فهذه نوعية من الكتب التي نتجه إلى طباعتها وتدعيم فكر الدار تجاهها




تابعونا على فيسبوك