إطلاق مشروع إنشاء حقل للطاقة الريحية بقوة 140 ميغاواط

الأربعاء 14 فبراير 2007 - 10:36

ستحتضن مدينة طنجة أكبر مشروع من نوعه في مجال الطاقات المتجددة بالمغرب، بإنشاء حقل لإنتاج الكهرباء عبر الطاقة الريحية بقوة 140 ميغاواط

وقد تم التوقيع على اتفاقية إنشاء هذا الحقل الأسبوع المنصرم بطنجة من طرف يونس معمر، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء وإينيغو خيمينيس الرئيس المدير العام للمجموعة الإسبانية غاميسا إيوليكا التي ستتكلف بتركيب تجهيزات الحقل
وسيسمح هذا الحقل، الذي سيتطلب إنجازه استثمارا إجماليا بقيمة 250 مليون أورو، بإنتاج سنوي معدله 526.5 جيغاواط ساعة، مباشرة بعد انطلاق استغلاله في الربع الأول من سنة 2009 . وسيتم تركيب 165 مولدا كهربائيا عبر الطاقة الريحية على دعامات أنبوبية بالمرتفعات الجبلية للجماعتين القرويتين ظهر سعدان 310 هكتارات وبني مجمل 100 هكتار، الواقعتين شرق وجنوب شرق مدينة طنجة على التوالي

كما يتضمن هذا المشروع إنشاء 165 محطة لتوليد الكهرباء ذي الضغط المنخفض والضغط المتوسط، وشبكة من خطوط كهربائية مدفونة تستطيع تحمل الضغط شدته 33 كيلوفولط لنقل الكهرباء المنتجة نحو محطة ملوسة للربط الكهربائي، التي سيتم تزويدها بمحطة للرفع من ضغط الكهرباء من 33 إلى 225 كيلوفولط

ويروم المشروع أيضا تركيب أجهزة للمراقبة والتحكم والقياس والحماية، وبناية للمراقبة والتحكم عن بعد في الحقل، ونظام للمراقبة عبر الأقمار الصناعية، وتجهيزات لقياس تغيرات الجو، وشق طرق بطول 35 كلم لبلوغ المولدات الريحية

وخلال تقديم المشروع، شدد المتدخلون على المزايا البيئية للتقنية المستعملة في إنتاج الطاقة الكهربائية، إذ سيسمح هذا المشروع باقتصاد 120 ألف طن من الفيول سنويا، وتجنب انبعاث 470 ألف طن من الغازات المساهمة في ظاهرة الاحتباس الحراري

وبخصوص اختيار جهة طنجة لإقامة المشروع، أبرز المتدخلون أن المنطقة تتميز بهبوب رياح طيلة فصول السنة

وأوضح مسؤولون بالمكتب الوطني للكهرباء بهذا الصدد أن القياسات المنجزة أثناء دراسة المشروع أبرزت وجود رياح تهب بسرعة معدلها 9 أمتار في الثانية، وهي سرعة كافية لإدارة المراوح العملاقة للمولدات الكهربائية
أما بخصوص التركيبة المالية، فقد تمت تعبئة تمويل المشروع عبر قرض إسباني بقيمة100 مليون أورو، وقرض آخر من البنك الأوربي للاستثمار بقيمة80 مليون أورو، وقرض ثالث من طرف البنك الألماني كا إف دبليو بقيمة 50 مليون أورو، فيما تمت تعبئة الباقي من الأصول الخاصة للمكتب الوطني للكهرباء

وأشار وزير الطاقة والمعادن محمد بوطالب في مداخلة له خلال حفل التوقيع على اتفاقية إنجاز المشروع، إلى أن مشروع طنجة يدخل في إطار البرنامج الوطني لتنويع مصادر إنتاج الطاقة الذي انخرطت فيه المملكة منذ 25 سنة

وأضاف أن المشروع يندرج أيضا في إطار تنفيذ المغرب لتعهداته بتطوير إنتاج الطاقات المتجددة والنظيفة، وهي التعهدات التي ما فتئ المغرب يؤكد عليها في مختلف التظاهرات الدولية من أجل النهوض بالطاقات النظيفة كملتقى ريو دي جانيرو البرازيلسنة 1992

وأوضح أن المغرب أطلق برنامجا للطاقات المتجددة سنة 1995، تجسد بإنشاء أول مشروع لتركيب حقل لإنتاج الكهرباء عبر الطاقة الريحية بمنطقة تطوان، مشيرا إلى أن »نتائجه كانت مشجعة

وقال الوزير إذا كانت الطاقات المتجددة لا تشكل سوى 0,4 بالمائة من الطاقة الكهربائية المنتجة حاليا، فهدفنا يتمثل في بلوغ 10 بالمائة من الإنتاج الوطني في أفق سنة 2012«
وأضاف أن طموح هذا البرنامج لا يتوقف عند هذا الحد، بل يروم بلوغ 15 و20 بالمائة من الكهرباء المنتجة«، مشيرا إلى أن »مشروع طنجة يشكل تقدما مهما نحو بلوغ أهداف البرنامج، ومحفزا لإنجاز مشاريع مماثلة بمجموع التراب الوطني وخاصة بالصويرة وورزازات

وأشار الوزير إلى أنه بفضل إسهامه في إنتاج الكهرباء، سيمكن مشروع طنجة من تعزيز التعاون الطاقي مع إسبانيا عبر شبكة الربط القاري بمضيق جبل طارق

تجدر الإشارة إلى أن مشروع حقل الطاقة الريحية كان موضوع طلب عروض دولي فاز به الفاعل الدولي الإسباني في الطاقات الريحية غاميسا إيوليكا

وستتكلف المجموعة الإسبانية، التي أنجزت مشاريع مماثلة بعدد من الدول من بينها الولايات المتحدة والصين، بالقيام بالدراسات وأشغال الهندسة المدنية والتموين والتركيب والاختبار والتشغيل والصيانة

حضر حفل التوقيع على اتفاقية إنجاز المشروع والي جهة طنجة تطوان محمد حصاد وممثلين عن سفارتي إسبانيا وألمانيا بالمغرب ورؤساء المجالس المنتخبة




تابعونا على فيسبوك