أعلن صندوق الضمان المركزي أن عدد المشاريع التي جرى قبولها خلال سنة 2006 بلغ 415 مشروعا تمثل حجم تدخلات إجمالي قدره 469 مليون درهم
وأوضح المدير العام لصندوق الضمان المركزي حسين العطاوي في عرض عن نشاط المؤسسة خلال اجتماع مجلس إدارتها يوم الاثنين المنصرم بالرباط، أن هذا العدد من المشاريع يعكس ارتفاعا بمقدار67 في المائة مقارنة مع 2005، مبرزا أن حجم الضمانات الممنوحة للقروض الموجهة لتمويل السكن الاجتماعي قد بلغ 3 ملايين و964 ألف درهم همت في معظمها صندوق »فوكاليف« المخصص لضمان قروض السكن لفائدة أسرة التربية والتكوين وصندوق »فوكاريم« الموجه لذوي الدخل المحدود وغير المنتظم
كما سجل وزير المالية والخوصصة فتح الله ولعلو خلال هذا الاجتماع، ارتفاع نشاط صندوق الضمان المركزي الذي يساهم، باعتباره أحد أدوات الدولة، في مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث عرفت سنة 2006 ارتفاعا مهما لنشاط الصناديق المخصصة للسكن الاجتماعي وخاصة صندوق »فوكاريم« تجاوز حاجز 10 ألاف مستفيد
وذكر ولعلو خلال هذا الاجتماع، بالتحولات التي ميزت سنة 2006 على المستوى المؤسساتي، حيث أصبح صندوق الضمان المركزي في حكم مؤسسات القروض الخاضعة لمراقبة بنك المغرب بمقتضى القانون البنكي الجديد
و ناقش المشاركون في الاجتماع، الذي جرت خلاله المصادقة على ميزانية الصندوق برسم سنة 2007، النقاط المدرجة في جدول الأعمال قبل تحديد سقف التدخلات في 430 مليون درهم لضمانات صندوق الضمان المركزي لحسابه الخاص و4 ملايير و420 مليون درهم بالنسبة إلى صناديق ضمان السكن الاجتماعي بالإضافة إلى 756 مليون درهم لفائدة عمليات التمويل والضمان الأخرى
وعرف قطاع السكن الاجتماعي هذه السنة انطلاقة فعلية، من خلال تفعيل البرنامج الحكومي في هذا الإطار، وانخراط شركات كبرى في البرنامج خصوصا الضحى والشركات الاسبانية والخليجية
وكذا من خلال تفعيل الصناديق الخاصة بتمويل امتلاك السكن
وبلغت القروض السكنية التي ضمنتها فوكاريم »صندوق الضمان لفائدة ذوي الدخل المحدود وغير القار «، 9760 قرضا بقيمة حوالي 1.23 مليار درهم
وأوضحت الإحصائيات الأخيرة للوزارة المنتدبة المكلفة بالإسكان والتعمير المتعلقة بفوكاريم أن 440 قرضا 98 في المائة من مجمل هذه القروض همت السكن الاجتماعي، في حين خصص الباقي للبناء
وجرى تقاسم هذه القروض الممنوحة على مدى 25 سنة على الأكثر بنسبة 99 في المائة منها بين أربع بنوك
ويتعلق الأمر بالقرض العقاري والسياحي44 في المائ والبنك الشعبي المركزي 21 في المائة، والبنك المغربي للتجارة الخارجية 20 في المائة، ووفا العقاري 14 في المائة
وأضاف المصدر ذاته أن الفوائد المطبقة على القروض بضمانة فوكاريم تراوحت ما بين 5.75 في المائة و9 في المائة
وأن 95 في المائة من هذه القروض جرى توزيعها بسعر فائدة يتراوح ما بين 6 في المائة و8 في المائة
وبخصوص التوزيع الجغرافي لهذه القروض يلاحظ هيمنة مدينة الدار البيضاء على حصة كبيرة منها 54 في المائة متبوعة بمدن تمارة 8.45 في المائة وفاس 8.4 في المائة والرباط 4.73 في المائة ومكناس 4.67 في المائة
ويندرج إحداث فوكاريم في إطار آليات دعم الطلب في مجال السكن، بهدف تنفيذ سياسة الاسكان والتعمير التي بدأت في سنة 2003 والتي أعطت زخما جديدا لقطاع السكن وخاصة السكن الاجتماعي
وأوضحت مؤشرات في القطاع أعلنتها الوزارة المكلفة بالاسكان والتعمير، أنه من المتوقع أن يعرف استهلاك الإسمنت في نهاية سنة 2006 زيادة قدرها 36 في المائة لتصل إلى 11.4 مليون طن
وبلغ جاري القروض البنكية الممنوحة لقطاع العقار الى غاية يوليوز 2006، حوالي 5605 مليار درهم، مسجلا زيادة نسبتها 92 في المائة مقارنة مع2002، في حين ستبلغ القيمة المضافة للقطاع 26 مليار درهم في نهاية 2006، أي بزيادة قدرها 35 في المائة مقارنة مع 2002
وسيبلغ حجم الاسثمارات في قطاع البناء والاشغال العمومية الذي يشغل أزيد من 700 الف شخص حوالي 35.9مليار درهم في سنة 2006، ليسجل زيادة بنسبة 44 في المائة مقارنة مع 2002
وبخصوص صيغة »فوكاريم«، فإن صندوق الضمان المركزي يمنح ضماناته للشرائح ذات الدخل المحدود وغير القار، من أجل الحصول على القروض المؤهلة لاقتناء أو بناء مسكن، ويستفيذ منها، من هم في حكم غير الموظفين أو المستخدمين الذين يشملهم الترسيم بالقطاع العام أو مأجورين بمقاولة منخرطة في صندوق الضمان الاجتماعي، كما تهم هذه الصيغة الأشخاص الذين يزاولون حرفة ذات مدخول، ولا يمتلكون سكنا فوق تراب الولاية أو الإقليم الذي يزاولون فيه نشاطهم، ويمكن لهؤلاء اقتناء أو بناء سكن لاتتجاوز قيمته المالية 200 ألف درهم
يذكر أن احداث صندوق الضمان »فوكاريم« الذي انطلق سنة 2003 يدخل في إطار تفعيل البرنامج الحكومي في مجال السكن الاجتماعي وخاصة منه ما يتعلق بتأهيل الطلب لدى الفئات الاجتماعية ذات الدخل الضعيف وغير القار من أجل تمكين هذه الفئات من الاقتراض لدى المؤسسات البنكية
ويبقى التحدي قائما لتدارك العجز السكني المتراكم في المجالين الحضري والقروي، عبر تحقيق وتيرة جديدة تمكن من إنجاز 150 ألف وحدة سكنية اجتماعية كل عام على المدى المتوسط
وكان عام 2005 شهد، لأول مرة، بلوغ وتيرة إنتاج 100 ألف وحدة سكنية اجتماعية، ومن المتوقع استمرار هذه الوتيرة خلال الأعوام الثلاث المقبلة
غير أن إنجاز 150 ألف وحدة اجتماعية يطرح ضرورة انتظام مجموع القطاعات الحكومية المعنية بالسكن، إلى جانب القطاع الخاص في البرنامج الوطني وبرنامج المدن الجديدة، والبرنامج الخاص بالأقاليم الجنوبية، وأيضا بتقدم العمل في إعداد مدونة التعمير، والشراكة مع القطاع الخاص، وإعادة النظر في هيكلة واختصاصات المؤسسات العمومية في الإسكان، والتوجه الجديد في أدوار الوكالات الحضرية، زيادة على تكثيف مبادرات الولوج إلى القروض من أجل السكن بشروط محفزة، كما هو الشان بالنسبة إلى فوغاريم