المدينة تؤوي أزيد من 10.763مسكنا صفيحيا لحوالي 12.287 أسرة

تلاعبات قد تنسف مشروع أكادير بدون صفيح في 2007

الخميس 08 فبراير 2007 - 11:14

دخلت مرحلة العد العكسي بالنسبة إلى برنامج أكادير مدينة بدون صفيح في أفق سنة 2007 الذي رفعته المصالح المختصة في إطار مشروع تأهيل وتحديث بعض المدن المغربية

بيد أن كسب الرهان تقول مصادرنا وتخليص مدينة الانبعاث من شرنقة أبنيتها العشوائية خلال التاريخ المحدد يبقى أمرا بعيد المنال، بالنظر إلى التعثرات التي واكبت عمليات تنقيل مجموعة من الدواوير والأحياء الصفيحية التي لازال العديد منها يراوح مكانه، دون أن تطاله رياح المشروع، وهو ما يجعل السؤال المطروح : هل يعرف المشروع مصير سابقيه من المشاريع المجهضة التي استنزفت ملايين الدراهم من المال العام دون أن تنجح في تخليص المدينة من آفة البناء العشوائي كما وقع خلال سنة 1992، عندما أكدت الاحصائيات الرسمية أن عدد الأسر القاطنة في أحياء صفيحية يقدر بحوالي 12.698 أسرة، ليعلن إثرها عن مشاريع وبرامج تهدف القضاء على هذه الابنية العشوائية في أفق تأهيل المدينة سياحيا

الأرقام الرسمية أكدت بعد ذلك أن حوالي 6000 أسرة من مجموع المستهدفين استفادت من هذه العملية، غير أن ما لا تسعف كل الأبجديات الرياضية في فهمه هو أن إحصاء سنة 2004 يؤكد وبشكل رسمي أن المدينة لا زالت تحتضن بين ظهرانيها أزيد من 12000 أسرة

وبذلك يقول منطق هذه الوقائع إن 12000 ناقص 6000 يساوي 12000 إذ ذكرت مصادر وثيقة الاطلاع بخبايا هذه المشاريع أن جوهر الخلل يكمن أساسا في الطريقة والمنهجية التي يجري بها تدبير المشاريع إن على مستوى الإشراف والتدبير أو على مستوى المساطر والقوانين التنظيمية لها، وغالبا ما يستغل بعض المنتخبين والإداريين واعوان السلطة هذه المشاريع في مراكمة الثروات وتحصيل الامتيازات على حساب الاهداف الاجتماعية للمشروع، من قبيل تفويت بعض البقع المدرجة كبديل بناء على أسس المحسوبية والزبونية ودرجة قرب المستفيد او ذاك من بعض المسؤولين النافذين، وبالتالي حرمان الشرائح المستهدفة من حقها في الاستفادة من هذه المشاريع، واستمرارها في احتلال مواقع عشوائية داخل المدار الحضاري للمدينة

وتختلف وتيرة الترحيل ضمن مشروع أكادير بدون صفيح في سنة 2007 باختلاف المناطق والاحياء ففي الوقت الذي قطعت العملية أشواطا كبيرة في منطقة بنسركاو مثلا إذ جرى تنقيل حوالي 2000 أسرة من مجموع 2728 أسرة مستهدفة صوب تجزئة الفرح ودوار الفار باكادير، فإن دواوير أخرى لا زالت مستمرة في اجترار معاناتها والتكدس في شروط لا انسانية, وتؤكد الاحصاءات أنه خلال السنة والنصف المنصرمة منذ اعلان عن انطلاقة المشروع جرى ترحيل حوالي 4700 أسرة من مجموع 12.287 أسرة لتبقى بذلك نسبة 54 في المائة منها بمكانها، ما يجعل الخوف مشروعا من فشل التجربة بالنظر إلى قصر المدة التي باتت تفصلها عن التاريخ المحدد للانجاز

الجهات المشرفة عن المشروع تذهب إلى القول إن هناك مجموعة من التشجيعات المقترحة سترفع من وتيرة الانجاز كاستكمال تجهيز البقع المخصصة لاحتضان الاسر المستهدفة والتجزئات المخصصة لذلك، خاصة بالحي المحمدي وهي العملية التي لاتخلو بدورها من سلبيات، كما وقع في تجزئة الفرح مثلا عندما سلمت بقع بديلة لبعض المستفيدين ليفاجأ الجميع بان المنطقة لا زالت تفتقر إلى البنيات التحتية والمرافق الأساسية، ما جعل السكان يشيدون بيوتاتهم بدون شبكة صرف صحي أو كهرباء، وكأن الجهات المسؤولة تدفع في اتجاه اعادة انتاج نفس المساكن العشوائية وإن كانت هذه المرة عبر بيوتات اسمنتية بعيدا عن القصدير والخشب

وتؤكد الإحصائيات الرسمية أن المدينة تؤوي أزيد من 10.763مسكنا صفيحيا تضم حوالي 12.287 أسرة مجتمعة في 65 حيا وتمتد هذه الأحياء على مساحة إجمالية تقدر بـ114.67هكتارا، منها 23.48 هكتارافي ملكية الخواص و91.91 هكتارا تدخل ضمن الأملاك العمومية

وسطرت المديرية الجهوية للإسكان والتعمير ضمن البرنامج الحكومي الهادف إلى مضاعفة وتيرة إنتاج السكن الاجتماعي لبلوغ 100 ألف وحدة سكنية وتطويرمنتوج سكني ذي تكلفة منخفضة يتلاءم والقدرة الشرائية للاسر ذات الدخل المحدود، وكذا محاربة السكن غير اللائق مع إعطاء الاولوية للقضاء على أحياء الصفيح

وفي إطار هذا البرنامج سيجري تخصيص ثلاث تجزئات كبرى في المدينة، إذ يتعلق الأمر بتجزئة الحي المحمدي، وحي الغزوة وحي دوار الفار إضافة الى تجزئة تادارت بأنزا العليا لاحتضان سكان منطقة أنزا العمالية، ورغم انطلاق المشروع سنة 2005 فإن وتيرة الترحيل في بعض المناطق، خاصة، أنزا إذ لا زالت أحياء وتجمعات بكاملها تراوح مكانها دون أن تطالها رياح مشروع التنقيل بالنظر إلى مجموعة من الإكراهات التي رافقت عملية الترحيل

واصطدمت العديد من الاسر المستهدفة بشروط تعجيزية حسب إفادة بعضها التي تقضي بضرورة أداء مبلغ 5 مليون سنتيم مقابل تسلم البقعة الأرضية البديل مع شرط هدم البراكة مباشرة بعد أداء قسط من الثمن، ما يخلق للأسر أعباء ومصاريف إضافية والبحث عن مأوى ظرفي في انتظار إنجاز البديل المقترح

وكما تقول فاطنة ج من سكان داي داي كن كانت عندنا هاذ الفلوس كلها كن كاع ما نتسناو حتى يجيوا يقولو لينا رحلو، راه حتى مش ما تيهرب من دار العرس وهاد الناس تايحسابهم واش كلشي بحالهم غير حاط الفلوس وما عندو ما يدير بها«




تابعونا على فيسبوك