دورة جامعية في الرباط لتلبية الاحتياجات الخاصة

الكشافة يتضامنون مع المعاقين

الجمعة 09 فبراير 2007 - 15:42

نظمت "الجامعة الوطنية للكشفية المغربية" التي يرأسها صاحب السمو الملكي الأمير الأمير مولاي رشيد دورة عمل جامعية بتعاون مع "المنظمة الكشفية العربية" بالعاصمة الرباط من 2 إلى 5 فبراير الجاري.

تحت شعار" دور الكشفية في تلبية احتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة".

إلى جانب التنظيمات الكشفية الثلاث المكونة لـ"الجامعة الوطنية" ( الكشفية الحسنية,منظمة الكشاف المغربي,المنظمة المغربية للكشافة والمرشدات), شاركت في هذا اللقاء هيئات أخرى تمثلت في كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والأشخاص المعاقين, بالإضافة إلى فعاليات من المجتمع المدني في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي هذا السياق أعرب عبداللطيف كركاس المفوض الجامعي بالجامعة الوطنية للكشفية المغربية عن ثقته في قدرة الوسط الكشفي على استيعاب فئات ذوي الاحتياجات الخاصة. وقال لـ"المغربية" :"إننا نسعى من وراء تنظيم هذه الدورة إلى تقريب المعاق من احتياجاته الخاصة وتمكينه منها من خلال توفير أجواء مواتية له للمشاركة في أنشطة مختلفة والتمتع بظروف كتلك البتي يتمتع بها غيره"

وركزت "ورشة العمل الجامعية" لهذه الدورة على دراسة وتقييم دور الكشفية في إدماج المعاق وسط الحياة الاجتماعية. وفي هذا السياق أكد رئيس الكشفية الحسنية الدكتور سعد كليطو لـ"المغربية" أن المغرب قطع أشواطا مهمة في مجال تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة وأن هناك وعي متنامي بضرورة الاعتناء بهذه الشريحة وعدم التخلي عنها.وقال:"ليس من السهل تصور حجم الجهد والإمكانات المادية والمعنوية التي يتطلبها الأمر لإدماج المعاق وتمكينه من حياة عادية يستفيد منها مثل غيره من الناس". وتعليقا على حجم الإمكانات المتوفرة حاليا في المغرب,أضاف ذات المصدر أن هناك تطور ملموس يتمثل في خلق مجموعة من الآليات التي لم تكن موجودة في وقت سابق.مثل الدور التنسيقي الذي تقوم به كتابة الدولة المكلفة بشؤون الأسرة في ظل تزايد عدد منظمات المجتمع المدني التي تخصصت في حماية المعاقين وتلبية احتياجاتهم الخاصة.

وقال كليطو:"على صعيد الكشفية تبين لنا أن هناك تجاوب كبير لدى المعاقين داخل الوسط الكشفي. وأن ثمة أعمال وأنشطة شملت ذوي الإعاقات الذهنية واتضح أن نسبة التجاوب كانت أكثر داخل البيت الكشفي مقارنة بغيره من المجالات والفضاءات الأخرى, وهذا بشهادة أخصائيين في مراكز المعاقين".

من جانب آخر قال فتحي محمد فرغلي الأمين العام المساعد للمنظمة الكشفية العربية لـ "المغربية" أن الدورة الحالية تهدف إلى إعداد عدد من القادة والقائدات من أجل المساهمة والمشاركة في تلبية احتياجات الأفراد المصابين بإعاقات جسدية أو ذهنية, مع إدماجهم في الحياة.

تقييما لأشغال هذه الدورة قال فرغلي:"هذا العمل أريد له أن يكون جامعيا وعلى نطاق ربوع المملكة.وأن يخرج بعدد من الأدلة والتوصيات القابلة للتنفيذ.كما أن عددا من الأهداف التي تم وضعها خلال الدورات السابقة,قد تحقق وذلك بفضل الدعم الفني الذي تقدمه كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والأشخاص المعاقين.وكذا تضافر الجهد المبذول من طرف الجمعيات الناشطة في المجال".

وعلق المسؤول الكشفي العربي على أشغال الدورة والأنشطة التي تضمنتها بالقول:" إن التجارب المعروضة كانت راقية جدا, وكشفت عن مستوى الأداء للجمعيات الكشفية المغربية. الشيء الذي ترك أثرا في نفوس أولياء الأمور والمتخصصين, مما يستدعي الجمعيات الكشفية أن تخصص عددا من الأفواج وعدد من المكاتب تعنى بهذه الفئات وتعمل على دمجها في فرق الكشافة".

من جهتها قالت وفاء الفلالي (إطار بمنظمة الكشاف المغربي وعضو بالجامعة الوطنية) في تصريح لـ"المغربية" أن هذه الدورة تأني بعد سبع دورات سابقة وضمت 24 مشارك ومشاركة بالإضافة إلى 7 مؤطرين و5 متدخلين من جهات مختلفة من ضمنها تنظيمات ذوي الاحتياجات الخاصة.وعن أهداف الدورة قالت وفاء الفلالي:"هدفنا الرئيسي هو المساهمة في إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في الحركة الكشفية وتمكينهم من المشاركة في مختلف الأنشطة من رحلات وحفالات ومسابقات".وأضافت أن تجارب السنوات السابقة أثبتت أن المعاق وجد مكانه المناسب في الوسط الكشفي ولقي تجاوبا كبيرا, وأن هناك نتائج مرضية بشهادة أخصائيين تابعوا خطوات معاقين قبل التحاقهم بالوسط الكشفي وبعده.

من جهة أخرى أوضح عبدالعزيز خزان( عن المنظمة المغربية للكشافة والمرشدات,ومفوض وطني لخدمة وتنمية المجتمع) أن ورشة العمل الجامعية في دورة الرباط مصممة على أعداد خطة جامعية ووطنية في مجال ‘إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال لـ "المغربية":"إننا نسعى ككشافة أن نساهم في إدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع إدماجا تاما وسليما.وذلك من خلال تلبية احتياجات هذه الفئة. وتوفير ما تحتاجه ماديا ومعنويا".وقال:"إننا نشعر بمسؤولية تجاه هذا الأمر ونسعى جاهدين لتكثيف الدورات التكوينية في مجال التعامل مع المعاق, والرفع من مستوى الحملات التحسيسية, بالإضافة إلى إقامة أنشطة لفائدة المعاق.

وقال خزان "ان دورة الرباط يتوجها بيان يتضمن نداءا إلى جميع المتدخلين على المستويين الأفقي (الجهات الرسمية) والعمودي ( جمعيات ذات الاختصاص) من أجل العمل على تفعيل الاتفاقيات الموقعة في مجال النهوض بوضعية الاحتياجات الخاصة. كما وجه دعوة إلى وسائل الإعلام الوطنية للاهتمام بقضايا هذه الفئة من المغاربة ومواكبة التطورات التي تعرفها أوضاعها داخل المغرب".





تابعونا على فيسبوك