اجتاحت أمواج بشرية مختلف فضاءات"ونا"، الخاصة بعرض وتوزيع منتجاتها في الدارالبيضاء، التي شهدت إقبالا منقطع النظير.
إذ تهافت عليها، منذ الساعات الأولى لصباح أمس الأربعاء، آلاف المواطنين الراغبين في الاستفادة من عرض الشركة، الذي اعتبروه "مغريا بامتيازات تفوق ما يقدمه الفاعلان الآخران في القطاع".
ولم تحل التدخلات الشفوية لرجال الأمن دون الحد من الفوضى الكبيرة الناجمة عن التدافع بالأيدي والأرجل بحثا عن مكان متقدم في الصفوف الأمامية وسط ذلك الازدحام الشديد الذي عرفته الفضاءات المذكورة.
وأجمعت جل العناصر، التي استقت "المغربية"، آراءهم أن الخوف من نفاذ "باك باين" هو السبب الكامن وراء هذا الازدحام الشديد، معربين أن السعر مناسب للغاية وفي إمكان الجميع.
وقالت سيدة، كانت تقف في الصف بهدف محاولة اقتناء "باك"، إن الأغلبية تود الاستفادة من عرض الشركة والحصول على هاتف محمول من الطراز العالي، مشيرة إلى أن جميع من يوجد في الازدحام يحمل هاتفه الشخصي.
وأكد سيد آخر، كان يتدافع بدوره للحصول على مراتب متقدمة في الصف رغم كبر سنه، أن عرض الشركة يناسب الإمكانيات المادية للشرائح محدودة الدخل، إذ بـ "سعر 149 درهما للباك، أنوي اقتناء هاتفين حتى أتمكن من إجراء مكالماتنا في العائلة مجانا إلى غاية نهاية يوليوز، هذا بالاضافة إلى أن العرض عملي كوننا لن نحتاج إلى كابلات أو خيوط هاتفية أو تأدية أقساط شهرية، وهذا هو الأهم".
من جهتها، أرجعت سيدة كانت تحمل رضيعها، رغم ارتفاع درجات الحرارة وأشعة الشمس الحارقة، تهافتها على إحدى هذه الفضاءات إلى مخافة نفاذ المخزون من الهواتف، مضيفة أن »العرض مغر جدا، وهو ما أدى إلى اشتداد التدافع بين المواطنين".
وقال رجل أمن، كان يراقب عن كثب ما يحصل أمام فضاء للشركة بالدارالبيضاء، إنه لاداعي للتدخل بحدة لكون الأمر لايتعلق بمباراة في كرة القدم أو إحدى الحفلات الفنية.
أما الشركة فاعتبرت أن هذا الإقبال يبرز مطابقة عرض "باين" لتطلعات المستهلكين وما كانوا ينتظروه، مما جعلها تقرر تمديد العرض إلى نهاية شهر فبراير.
وأعلنت الشركة، في بيان صحافي حصلت "المغربية"على نسخة منه، أن فضاءاتها ستبقى مفتوحة طيلة أيام الأسبوع مع الإقفال في الساعة التاسعة ليلا، وذلك ليستفيد أكبر عدد ممكن من الزبائن.
وكان رضا المجاد، نائب رئيس قطب العموم بالشركة، أوضح أن عروض الشركة جرى إعدادها بشكل يستجيب لرغبة الزبائن في التحكم في تكلفة المكالمات، لذلك اعتمدت نظام تسعيرة شبيه بالنظام المطبق في المخادع الهاتفية التابعة لاتصالات المغرب.
وأكد رضا المجاد، خلال ندوة صحافية، أن المنخرطين في خدمات "باين"يحصلون مقابل كل درهم على 60 ثانية من المكالمات باتجاه أي هاتف ثابت داخل المغرب سواء كان تابعا للشركة أو الفاعلين الآخرين، أو على 16 ثانية من المكالمات باتجاه أي هاتف محمول داخل المغرب، وعلى 8 ثواني من المكالمات باتجاه أي هاتف جوال أو ثابت خارج المغرب
وتركز الشركة في حملتها الإعلانية على كونها تطرح بديلا للمخادع الهاتفية مع إبراز الميزات التي يوفرها عرضها.