في لقاء حقوقي حول القانون الجديد للجنسية

خطوة لإزالة كل أنواع التمييز ضد النساء

الأربعاء 07 فبراير 2007 - 11:51

أجمع المشاركون والمشاركات في اللقاء الذي نظمته الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، الأسبوع المنصرم بالرباط،

على أن القانون الجديد للجنسية يساوي بين الجنسين في نقل الجنسية للأبناء، وفقا لاتفاقية مكافحة جميع أنواع التمييز ضد المرأة، والذي يعتبر دعامة جديدة في طريق إزالة كل أنواع التمييز تجاه النساء في المغرب

وأكد المشاركون والمشاركات في اللقاء الذي دعت إليه الجمعية تحت شعار »بعد عدة سنوات من التعبئة المرأة المغربية على وشك الحصول على حق إعطاء جنسيتها لأطفالها، أن هذا القانون يهدف إلى الرقي بالوضع القانوني للمرأة، وتعزيز المساواة، خاصة عبر تمكين المرأة المغربية منح جنسيتها لأبنائها من زوج أجنبي، مبرزين أن هذا الإنجاز جاء نتيجة لسنوات من العمل التشاركي والنضالي« بين الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب وعدد كبير من الجمعيات، التي تنشط في مجال حقوق النساء وحقوق الإنسان

وسجل المشاركون في اللقاء، الذي حضره أعضاء من البرلمان وممثلون عن الجمعيات النسوية الحقوقية »بارتياح« أن يصبح الأطفال أبناء المرأة المغربية من زوج أجنبي مغاربة، وكذلك الذين ولدوا قبل صدور القانون، معلنين تشبثهم بأن تعمم التسهيلات المخولة للنساء الأجنبيات المتزوجات من مغاربة لتشمل أيضا الأزواج الأجانب للنساء المغربيات

كما ذكروا بعدد ملفات لأبناء المغربيات الذين ينتظرون البت السريع والمصادقة العاجلة حتى يصبحوا مغاربة قانونيا، مضيفين بأن هناك أكثر من 300 طالب للتجنيس، غالبيتهم أزواج لمغربيات، رغم أن الملفات مستوفية للشروط المطلوبة، إلا أنها لا تزال تنتظر منذ سنوات

وأوضح المشاركون والمشاركات أن التعديلات التي مست قانون الجنسية جرت على أساس يقر بمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، إذ ينص الإصلاح الجديد لقانون الجنسية الذي يغير ويتمم قانون الجنسية المغربية، على الخصوص، على تمكين الأم المغربية من منح جنسيتها المغربية لأبنائها من أب أجنبي، شريطة أن يكون الزواج جرى وفقا للتدابير القانونية التي تتضمنها مدونة الأسرة، التي تؤكد أن يكون الزوج معتنقا للدين الإسلامي، ويخضع المغربيات من ديانة يهودية لتدابير قانون الأحوال الشخصية المغربية العبرية

ويشمل مبدأ المساواة الذي أقره النص الجديد أيضا، عدم التفريق بين الابن الشرعي أو غير الشرعي، وميز المشرع بين النسب والبنوة، كما أسند الجنسية للطفل المكفول عن طريق طلب يقدمه هذا الأخير لوزير العدل، شريطة أن تمر على مدة الكفالة 5 سنوات، إلى ذلك راعى المشرع أن يمدد الجنسية حتى إلى الأطفال المولودين قبل هذا القانون

وبخصوص الأحكام المخالفة لمبدأ المساواة والتي تمثل الجانب السلبي لهذا القانون، فحصرها المشاركون في عدم حديث المشرع عن المكفولين داخل المغرب، وكون الجنسية المكتسبة لاتكون تلقائية ووضع حالات تخضع للسلطة التقديرية

وكذا التمييز بين الزوج العربي والمسلم، إذ تمنح المرأة الجنسية لأبنائها من أب عربي، ولا تمنحها إذا كان الزوج مسلما من بلد غير عربي، علاوة على أن اكتساب الجنسية عن طريق الزواج مقتصر على الرجل المغربي فقط، في حين قيد المرأة المغربية بعدة شروط، كأن تقطن مع زوجها مدة 5 سنوات مثلا، وأعطى الوزير مدة سنة للطعن في هذه الجنسية




تابعونا على فيسبوك