تطورت المبادلات التجارية المغربية في سنة 2006، في ظل ظرفية دولية جيدة نسبيا، واتسمت بنمو عالمي قدرت نسبته بـ 5.1 في المائة,
وبنمو التجارة الدولية بـ 8.9 في المائة، رغم ارتفاع أسعار المواد الأولية خصوصا المنتوجات النفطية
واستنادا إلى تقرير لمديرية الدراسات التابعة لوزارة التجارة الخارجية، توصلت »المغربية« بنسخة منه، شهد حجم المبادلات في السنة ذاتها تطورا ملموسا بلغت نسبته 11 في المائة، مقارنة مع سنة 2005 ووصل إلى 315 مليار درهم مقابل 248 مليار درهم
ويعزى هذا التطور، حسب المصدر ذاته، إلى النمو الذي شهدته كل من الصادرات بنسبة 11.2 في المائة، وبلغ 110.4 مليار درهم، والواردات بـ 11 في المائة، وسجلت 204.6 ملايير درهم
وأدت دينامية المبادلات إلى تفاقم العجز التجاري بـ 10.7، وتحقيق تطور طفيف في معدل التغطية إذ بلغ 54 في المائة، عوض 52.8 في المائة سنة 2005
وباستثناء صادرات المواد الطاقية التي عرفت انخفاضا، فإن كل المواد حققت ارتفاعا متفاوتا
وخص هذا النمو صادرات المواد الاستهلاكية التي تزايدت بنسبة 11 في المائة نتيجة ارتفاع مبيعات الملابس الجاهزة بنسبة 16.9 في المائة، وبدرجة أقل الملابس المنسوجة
وأوضح التقرير أن المواد الاستهلاكية احتفظت بالمرتبة الأولى، في مجموع المواد المصدرة، وذلك بنسبة 31.7 في المائة
وهو التوجه ذاته الذي ميز صادرات المواد نصف المصنعة، إذ ارتفعت بـ 18.7
ويعزى هذا التطور إلى الارتفاع الذي شهدته مبيعات الحامض الفوسفوري والمركبات الإلكترونية والاسمدة الطبيعية والكيميائية والصفائح
واستفادت من الظرفية الملائمة لسنة 2006 المواد الخام من أصل معدني إذ ارتفعت مبيعاتها بـ 19 في المائة، مع الإشارة إلى أن المواد الخام تشكل أكثر من 10 في المائة من مجموع الصادرات
وفي مايخص مواد التجهيز فارتفعت مبيعاتها بنسبة 129 في المائة، ويعزى تطورها أساسا غلى ارتفاع مبيعات آلات القطع الإلكترونية بـ 35.3 في المائة, والسيارات بـ 694 في المائة
في حين سجلت بعض المواد تراجعا من قبيل الخيوط والأسلاك الكهربائية, وتشكل مواد التجهيز 8.6 في المائة من مجموع الصادرات
وسجلت المواد الغذائية ارتفاعا طفيفا لم يتجاوز 3.8 في المائة, بارتفاع مبيعات مصبرات السمك بنحو 16 في المائة، والسمك الطري بنفس النسبة والقشريات والرخويات بـ 5 في المائة
وعلى العكس عرفت مبيعات الحوامض تراجعا بلغت نسبته 12.6 في المائة والطماطم 14.5 في المائة
ويرجع هذا التدني إلى انخفاض الكمية وكذا إلى تراجع الأسعار في أسواق الاتحاد الأوروبي
وفي مايتعلق بالواردات كشف التقرير أن مشتريات المواد الطاقية، بما فيها النفط وغاز النفط بلغت 44 مليار درهم مسجلة بذلك ارتفاعا بـ 12 في المائة، أو مايعادل 4.7 ملايير درهم مقارنة مع 2005. وفي الوقت ذاته بلغت مشتريات مواد التجهيز 44 مليار درهم، وحققت ارتفاعا بنسبة 15 في المائة
كما حققت مشتريات المواد نصف المصنعة ارتفاعا يقدر بـ 17.5 في المائة، وبلغت 48 مليار درهم, ويرجع هذا التطور إلى ارتفاع واردات المواد البلاستيكية والحديد والصلب والنحاس والمواد الكيميائية
وبلغت مشتريات مواد الاستهلاك 40 مليار درهم، وسجلت ارتفاعا بنسبة 7.6 في المائة، ويتجلى ذلك على الخصوص في ارتفاع مشتريات السيارات، التي بلغت 6 ملايير درهم، محققة نموا يقدر بـ 22 في المائة، وكذا الأثواب بنسبة 36 في المائة
إطار
واردات البترول 6.26 ملايين طن أفاد مكتب الصرف أن واردات المغرب من البترول الخام بلغت خلال السنة الماضية 25.1 مليار درهم، مسجلة بذلك ارتفاعا بنسبة5.1 في المائة مقارنة مع 2005، رغم انخفاض الحجم المستورد بـ 11.3 في المائة 6.26 ملايين طن
وأوضح مكتب الصرف الذي نشر المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية للمغرب برسم 2006 أن هذا الارتفاع يعزى أساسا إلى الزيادة التي شهدتها أسعار البترول في السوق الدولية، إذ ارتفع متوسط سعر الطن المستورد بنسبة18.4 في المائة, إذ انتقل من3394 درهما للطن الواحد إلى4020 درهما للطن
وسجلت مشتريات المغرب من البترول الخام خلال دجنبر الماضي لوحده، ارتفاعا بـ 19.9 في المائة من حيث القيمة وبـ 22.3 في المائة من حيث الحجم
وأشار المصدر ذاته إلى أن مشتريات المغرب من غاز البترول ما مجموعه 7.56 ملايير درهم، أي بزيادة 30.8 في المائة مقارنة مع 2005
وساهمت الواردات من البترول الخام وغاز البترول والغازوال والفيول 7 ملايير درهم، زائد3,40 في المائة في ارتفاع واردات المغرب من المنتجات الطاقية بصفة عامة, وبلغت نحو 44.25 مليار درهم، مقابل 39.55 مليار درهم زائد 12 في المائة
وحسب مكتب الصرف، فإن ارتفاع المشتريات من المنتجات الطاقية يمثل نسبة 22.4 في المائة من الزيادة الاجمالية للواردات، التي بلغت 204.63 مليار درهم، أي بارتفاع نسبته 11 في المائة مقارنة مع 2005