معارضو الإجهاض في البرتغال يوظفون كل طاقاتهم للحيلولة دون اقراره

الثلاثاء 06 فبراير 2007 - 12:05

بعد أن رجحت استطلاعات الرأي قبيل وبعد انطلاق الحملة الانتخابية لاستفتاء11 فبراير حول الإجهاض في البرتغال كفة مؤيدي الإجهاض بنسب تفوق60 بالمائة,

واعتبرالمحللون نسب المعارضين والمترددين وكذا الممتنعين بمثابة اسقاطات لا يعتد بها, عادت الأمور لتربك كل الحسابات, حيث استجمع معارضو الاجهاض أنفاسهم على بعد أيام معدودة من الاستفتاء.

وقد وظفت العديد من الجمعيات, وخاصة منها المحافظة والمقربة من الكنيسة الكاثوليكية, كل طاقاتها معبأة مجموعات من الشباب لتوزيع منشورات مصحوبة بصور تبين خطورة اللجوء الى الاجهاض من الناحيتين الصحية والأخلاقية, فضلا عن استعمال التقنيات الإعلامية الحديثة لعرض بعض الأشرطة على أنظارالمارة في الساحات العمومية.

أما بخصوص الأخذ بنتائج استطلاعات الرأي, فقد لاحظت بعض فئات المجتمع المدني في لشبونة, أن الإجهاض ""لازال يشكل أحد الطابوهات المسكوت عنها في البرتغال" وأنه بالرغم من تأشير الأرقام على تغيير الرأي العام البرتغالي, فإنها لا تستبعد تكرار تجربة استفتاء يونيو1998 السابقة.

وأوضحت حركة (جميعا من أجل الحياة), في تصريحات لها, أن من بين المفارقات التي أغفلها المحللون بخصوص مسألة الإجهاض, "هي أن الصحافة لا تعكس الوجه الحقيقي لنبض المجتمع, ذلك أن البرتغاليين يتجنبون الحديث عن الموضوع, وقد يعبرون عن رأيهم بالصمت أو بوسائل أخرى, مثل الامتناع عن التصويت, وهو في النهاية, صمت سلبي, لكنه صمت يؤثر في نتيجة الاستفتاء".

وارتباطا بهذا الاتجاه, سجل الطبيب أنطونيو بينيرو عن (جمعية الاختيار الحر) أن مسألة اقرار الاجهاض لاتطرح في الدراسات الطبية, وأن الأطباء الجدد لايسمعون بها على الاطلاق, وبذلك تعد أيضا من الطابوهات حتى داخل كلية الطب, فضلا عن أن هيئة الأطباء تصنفه ضمن الأخطاء الأخلاقية المهنية الخطيرة, التي قد تعرض مرتكبيها الى السجن لمدة تصل الى ثمان سنوات.

ومن جانب آخر يعتقد أن تصعيد لهجة خطاب الكنيسة البرتغالية, رغم اعلانها التزام الحياد في الحملة الانتخابية, كان له تأثير واضح على الرأي العام, على اعتبار أن البرتغاليين محافظون بطبيعتهم وانتماءاتهم العقائدية.

فقد اعتبرت أن الاجهاض "جريمة شنعاء في حق الحياة البشرية" وذهب أحد قساوستها الى أبعد من ذلك بقوله "إنه خطيئة قاتلة قد تعرض مرتكبيها الى الحرمان من حق حضور محافل الصلاة أو من الدفن بعد الممات وفق الطقوس الكاثوليكية".

وتهدف الحكومة الإشتراكية الحالية من وراء اقتراح هذا الاستفتاء الى وضع حد لظاهرة الاجهاض السري الذي يقدر سنويا بنحو40 ألف حالة, وتغيير القانون الحالي الذي يعاقب المجهضات بالسجن لمدة قد تصل الى ثلاث سنوات.

ويتخوف مؤيدو تغيير القانون الحالي في البرتغال من تكرار سيناريو استفتاء 1998 , حيث تم رفض الاجهاض بنسبة غير مريحة لا تتجاوز50 بالمائة مع امتناع أزيد من 68 بالمائة من الناخبين عن التصويت.




تابعونا على فيسبوك