طالب المدعي العام بمحكمة بامبلونا، شمال إسبانيا، أخيرا بإنزال عقوبة السجن لمدة 10سنوات لشرطي اغتصب مهاجرة مغربية تقيم بالمدينة ذاتها.
فيما طالب هيئات المجتمع المدني المساند للفتاة المغربية، برفع العقوبة إلى 14 سنة, بحسب الصحافة الاسبانية.
ويتابع الشرطي في حالة اعتقال، بعدما أقالته إدارته من المهام التي ظل يقوم بها طيلة 28 سنة ضمن الشرطة الحضرية الاسبانية. وتعود وقائع القضية إلى يوم 5 أبريل 2006 ، عندما تقدمت الشابة المغربية (22 سنة) إلى أحد مخافر الشرطة لطلب رخصة المبيت بمركز للإيواء بمدينة بامبلونا، لكن الشرطي فاجئها باستعداده لإيجاد عمل لها ومساعدتها على كراء مسكن يأويها مقابل صداقة "حميمة" بينهما.
ولم تنكر الضحية هذا الكلام عند الاستماع إلى أقوالها من قبل رجال الشرطة، وقالت إنها كانت مستعدة للذهاب معه "عن طيب خاطر" إلى بيته و"معاشرته جنسيا" إن طلب منها ذلك بأسلوب متحضر، ولكنه تضيف قائلة ".. بمجرد دخولنا إلى البيت حتى تحول من شخص لطيف ومهدب إلى حيوان كاسر ومارس علي الجنس بطرق متوحشة مرفوقة بالضرب والقذف".
وقالت أمام المحكمة : " كنت خائفة، إنه بوليسي ويمكن إن رفضت تلبية رغباته أن يقتلني ويدفنني دون أن يكتشف أمره..."، ولكن المتهم رفض مزاعم الفتاة المغربية، وصرح بأنه فعلا قدم مساعدات للمهاجرة المذكورة، وفي أحد الأيام التقاها صدفة في الشارع وطلب منها الركوب في سيارته، مضيفا "في الطريق أخبرتني أنها ترغب في الأكل فاقترحت عليها الذهاب إلى مطعم لكنها فضلت أن نتناول وجبة العشاء في بيتي لأنها كانت في حاجة إلى دوش للاستحمام.
وبينما دخل الشرطي للمطبخ لإعداد الطعام، دخلت الفتاة إلى الحمام دون أن تقفل الباب ورائها"، وحسب أقول المتهم دائما، الذي أضاف بمزيد من التفصيل: "كانت تستحم عارية ولم تغلق الباب وفجأة نادتني لأناولها الشامبوان وعندما اقتربت منها بدأت تبتسم بحركات ايحائية.. فلم أتمالك نفسي.. إني رجل.. فاقترحت عليها ممارسة الحب سويا فرحبت بالفكرة دون تردد".
فسأله القاضي: ولماذا تتابعك الآن بتهمة الاغتصاب؟
فأجاب: "لأنها سرقت مني هاتفي النقال وعندما حاولت استرجاعه بالبحث عنها في المأوى الذي تبيت فيه، هددتني برفع دعوى ضدي".
اما الفتاة فاعترفت بأنها سرقت فعلا الهاتف النقال للشرطي، إلا أن ذلك كان "من أجل الانتقام" من مغتصبها الذي أرغمها بالقوة على ممارسات جنسية وحشية وشادة, بحسب اقوالها.