أكد الحاج عابد، رئيس جمعية سوق الخضر والفواكه بالجملة في الدار البيضاء، أن أسعار بعض أنواع الخضر والفواكه،
ارتفع منذ الأسبوع الأخير من شهر دجنبر لسنة 2006 والأول من يناير 2007، جراء الضغط الجوي المؤدي إلى البرودة والصقيع، الشيء الذي أثر سلبا على نمو الطماطم، وعلى توفرها بالشكل الكافي في الأسواق
وأفاد عابد في تصريح لـ المغربية أن سعر الصندوق الواحد من الطماطم خلال الفترة المذكورة كان يوازي 200 درهم، إلا أن هذا السعر سيعرف تراجعا ليصل إلى 120 و130 درهما
وأضاف أنه بالنسبة إلى أثمان أنواع أخرى من الخضر، فإنه عرف تراجعا نسبيا، ومنه ما أصبح عاديا وفي متناول المستهلك البسيط.
وذكر أنه في الوقت الراهن، لا يمكن إعطاء تكهنات حول حالة السوق في الأشهر المقبلة، مؤكدا أن كل أنواع الخضر تقريبا متوفرة، كما أن هناك اكتفاء ذاتي والأسعار في المتناول، إذ أن سعر الكيلوغرام الواحد من البطاطس يتراوح ما بين 2 و3 دراهم، باستثناء الجلبان واللوبيا التي يفوق سعر الكيلوغرام الواحد 12 دراهم، في حين أن ثمن الجزر واللفت معتدل، إذ بلغ 3 دراهم للكيلوغرام الواحد، في حين يصل سعر الكيلوغرام الواحد من البصل 4 دراهم والقوق 6 دراهم، والكرم ما بين 4 و5 دراهم.
ويستنتج من ذلك أن أطباق ربات البيوت ستكون بعيدة عن التنوع والاختلاف على مدار الأسبوع .
وحول معاناة المستهلك البسيط من ارتفاع أسعار الخضر في الآونة الأخيرة والتدابير المتخذة للحد منها، قال الحاج عابد إن هناك فعلا بعض أنواع الخضر التي يفوق سعرها طاقة المستهلك. وأضاف أنه يجب التمييز بين المنتوج الوطني والمستورد، مشيرا إلى أنه إذا كانت بذور الخضر من النوع المستورد فإن ذلك يؤثر منطقيا على سعر الخضر، فيكون مرتفعا. وأوضح رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه أن وفرة الخضر في السوق يرتبط بفترات معينة، إذ هناك مواسم تجري فيها عملية الاستيراد، وتحدد من دجنبر إلى مارس، إي أنها تتطلب وقتا لغرسها، وتسويقها محليا، ثم إلى الأسواق الخارجية. وعزا رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء ندرة البطاطس في الأسواق المحلية كذلك إلى قلة الأمطار، ما يؤدي إلى عدم التوازن بين قلة العرض وارتفاع الطلب وبالتالي الزيادة في الأسعار.
وأشار إلى أن الاختلال ينعكس على نفسية الفلاح، لأن مياه الأمطار تقلص من نسبة الصائر. وأعرب عن تفاؤله من التساقطات الحالية التي ستساعد نسبيا على الرفع من الإنتاج وانخفاض الأسعار.
وقال الحاج عابد إنه نظرا لأن زراعة الخضر لم تعد تقتصر فقط على منطقة الشاوية وحدها، إذ تعدتها إلى منطقتي الغرب ودكالة، إضافة إلى نقلها مستقبلا إلى أكادير ونواحيها، فإن إنتاج البطاطس سيسجل ارتفاعا مستمرا، الشيء الذي سيغطي السوق المحلية.
من جهة أخرى، يرى رئيس جمعية سوق الجملة للخضر والفواكه، أن ارتفاع أسعار بعض أنواع الخضر يرجع إلى النقص الحاصل في الأسواق الوطنية في البذور، مشيرا إلى أن السبب هو منع الجهات المسؤولة عن القطاع الفلاحي في المغرب استيرادها من بلدان أوروبية كفرنسا وبلجيكا، نظرا لإصابتها بفيروس، تفاديا لانتشار الوباء محليا.
وأضاف أن ما زاد الأمر استفحالا إصابة البذور المستوردة من الدانمرك هي الأخرى بنفس الفيروس، ما استدعى إرجاع كميات منها بعد وصولها إلى المغرب.
وأشار الحاج عابد إلى أن سعر الكيلوغرام الواحد من النوع المحلي من بذور البطاطس يتراوح ما بين 8 و9 دراهم في سوق الجملة، وبالتقسيط ما بين 9.5 و10 دراهم للكيلوغرام الواحد.