أفاد محلل اقتصادي أن التعديل الطفيف في الضريبة على الدخل، التي تندرج في إطار مقتضيات قانون المالية 2007، ستستفيد منه فئة قليلة من الأجراء، فالأثر "سيبرز بشكل واضح في بيان أجرة الموظفين الخاص بشهر يناير".
وأوضح أن "الذين يتقاضون أجرا في حدود 3300 درهم شهريا، على سبيل المثال، ستنضاف إلى رواتبهم 1040 درهما سنويا، أي 87 درهما، بداية من نهاية الشهر الجاري، في حين أن الذين يتقاضون 10 آلاف درهم، أي 120 ألف درهم سنويا، فإن قدرتهم الشرائية سترتفع بـ 3940 سنويا، أي 328 درهما في الشهر".
وأبرز متخصص أن الاستفادة ستكون بدلالة الأجور، أي أنه كلما كان الراتب مرتفعا، كلما كانت الاستفادة أكثر.
وأضاف المحلل لـ "المغربية"، أنه رغم اعتبار قانون المالية لسنة 2007، اجتماعيا، لأن إعادة النظر في تركيبة الضريبة على الدخل واعتماد جدولة جديدة، تصب في مصلحة المواطن، بهدف دعم قدرته الشرائية، ووضع حد لمعاناته، بعد مسلسل ارتفاع الأسعار المتواصل، فإنه لم يحقق هذا الهدف، لأن الطبقة المقهورة بالفعل، لن تستفيد من هذه المراجعة، رغم رفع عتبة الإعفاء من 20 ألف درهم إلى 24 ألف درهم سنويا، وتبسيط الحصص في الجدولة الجديدة.
في المقابل، اعتبر المحلل أن هذا الإصلاح في صالح الاقتصاد الوطني، "لأن المقاولات سترفع من وتيرة توظيف حاملي الشهادات، وهو الأمر الذي سيوسع من الوعاء الضريبي، وبالتالي الرفع من القدرة الشرائية للأجراء، مما سينعكس على الاستهلاك إيجابا، ما سيفضي إلى الرفع من مداخيل الضريبة على القيمة المضافة، ليكون المبدأ أن كل »ما منح للضريبة على الدخل يسترجع في الضريبة على القيمة المضافة، وإن كانت مؤشرات المعيشة في المغرب سجلت ارتفاعا بلغ معدله حوالي 4 في المائة".