منح تراخيص البناء والإقامة واستخلاص الضرائب دون توفير الخدمات

سكان حي الفلين خارج تغطية بلدية ابن سليمان

الخميس 25 يناير 2007 - 11:50

يعيش سكان حي الفلين المحدث أخيرا في ابن سليمان، في عزلة تامة عن باقي أحياء المدينة بسبب غياب أدنى الشروط الخدماتية والصحية والاجتماعية

ويعاني سكانه من تدهور البنية التحتية للحي، وافتقار بعض البقع الأرضية لقنوات الربط الصحي، وتفكك الأزقة والشوارع التي أنجزت بطرق لم تحترم دفتر التحملات، كما يتخبط سكان الحي وسط أكوام من الأزبال والفيضانات كلما أمطرت السماء ولو قليلا، بسبب الانسداد المتكرر لبعض قنوات صرف المياه العادمة، والغياب المتكرر لشاحنة نقل الأزبال وعدم مداومة تنظيف الأزقة، إضافة إلى تناثر بقايا الأتربة ومواد البناء

وافتقار الحي لخدمات البريد وانعدام محلات للمواد الاستهلاكية والخدماتية
كما أن بعد الحي عن مركز الأمن الوطني جعل عدة منازل في الحي تتعرض للسطو ليلا في غياب أصحابها

وأكد سكان الحي في تصريحات عديدة لـ »المغربية« أن مسؤولي بلدية ابن سليمان رفضوا تقديم أي خدمات لسكان الحي، الذي يضم أزيد من 700 سكن، كما رفضوا إجراء أي إصلاحات، مبررين رفضهم لكون البلدية لم تستلم بعد الحي من طرف الشركة المكلفة بتهيئته، وعن سبب عدم الإسراع في إيجاد حل لفك الحصار عن هذا الابن الضال الذي لم تشأ بلدية ابن سليمان الاعتراف بنسبه لها، وهي التي منحت سكانه رخص البناء ورخص السكن، وتواظب منذ أزيد من سنتين على استخلاص كل الواجبات القانونية الخاصة بسكانه، والمحددة على شكل ضرائب، وتمنحهم السلطات المحلية شواهد للسكنى على اعتبار أنهم تابعون لبلدية ابن سليمان

وأوضح مسؤول بالبلدية أن الشركة التي تكفلت بإنجاز المشروع، لم تحترم دفتر تحملاته، ما جعل مسؤولي البلدية يرفضون تسلمه، وأضاف أن التجاوزات التي أحدثتها الشركة المكلفة بتجهيز الحي لا تلائم بنود دفتر التحملات المتفق عليها بين البلدية ووكالة المساكن والتجهيزات العسكرية صاحبة المشروع، ما جعلهم يطالبونها بالإسراع في إصلاح الشوارع والأزقة، وربط بعض المساكن بقنوات تصريف المياه العادمة، وإلا رفعت دعوى قضائية ضدها، مشيرا إلى أن مبلغ الضمان 200 مليون سنتيم، المودع من طرف الوكالة لا يكفي لإصلاح الحي

وطالب السكان البلدية ووكالة المساكن والتجهيزات العسكرية بضرورة وضع حد لهذه الوضعية، معتبرين أن بلدية ابن سليمان كان من الواجب عليها التأكد من مدى جاهزية التجزئة قبل منح تراخيص البناء، ومؤكدين على ضرورة تدخل السلطات المحلية لإنصافهم، مشيرين إلى أنه يجب على المنتخبين أن يبادروا إلى ترميم وإصلاح ما يلزم الحي وتوفير الخدمات الأمنية والاجتماعية الضرورية، ومقاضاة الشركة المسؤولة عن العبث

ويذكر أن معظم الأحياء بمدينة ابن سليمان جهزت من طرف شركات لم تحترم دفتر التحملات، ولعل المتجول بالمدينة يقف على المستوى المتدهور، لكل أزقة وشوارع الأحياء، وعاينت المغربيةحي للا مريم المحدث أخيرا، والذي لا يتوفر على مسالك واضحة. وتعيش المدينة التي كانت ملقبة بالخضراء لكثرة حدائقها، فترة فتور داخل مجلسها البلدي جعل كل أغراس حدائقها تذبل، وأكد أحد الأعضاء المعارضين بالمجلس البلدي لـ »المغربية« أن عدة أوراش عشوائية فتحت، لكنها تعرف سوء التدبير والمراقبة، وذكر بمشروع إعادة تهيئة الحي الحسني، وهو أفقر حي في المدينة، والمدعم من طرف قسم الجماعات المحلية بمبلغ مليار و680 مليون سنتيم، والذي انطلقت أوراشه تحت مراقبة أعضاء من البلدية على وقع تجاوزات وتلاعبات في الإسمنت والحديد، حسب سكان الحي، مما جعلهم يعمدون إلى طرد العمال ووقف البناء إلى حين إجراء تحقيق ميداني، ومشروع تبليط أزقة وشوارع الحي المحمدي، وحي الفرح، وهو المشروع الذي مول من طرف مندوبية الإنعاش الوطني بمبلغ 400 مليون سنتيم، والذي عرف هو الآخر تجاوزات قوبلت بانتقادات سكان المدينة، الذين كان بعضهم يخضع لابتزازات بعض العمال من أجل تبليط الممرات المحاذية لأبواب منازلهم، ومشروع إعادة تهيئة حديقة الحسن الثاني الممول هو الآخر من طرف مندوبية الإنعاش الوطني بحوالي 300 مليون سنتيم، إضافة إلى بعض المشاريع التي تدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

وتستعد بلدية ابن سليمان لاستخلاص قرض من صندوق التجهيز الجماعي، يناهز ثلاثة ملايير سنتيم، من أجل إصلاح وإعادة تهيئة بعض الأزقة والشوارع، وبعض الأحياء بالمدينة، وهو القرض الذي تضاربت الآراء حول مدى أهميته، وحول مضامين دفتر التحملات الذي سيخضع له، خصوصا وأن الاستحقاقات المقبلة على الأبواب، ليبقى على عاتق المجالس المقبلة للبلدية تسديد ديون القرض.




تابعونا على فيسبوك